لحود من الكويت: الدولة ملتزمة بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها

11:11AM

 ألقت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود كلمة في مؤتمر " تعزيز السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي" - منظمة الأمم المتحدة للسياحة الذي ينعقد في الكويت، كلمة قالت فيها: 

"أتوجه في مستهل كلمتي بجزيل الشكر إلى رئيس الجلسة على إدارته هذه النقاشات القيمة، وعلى إتاحة الفرصة لنا لتبادل الرؤى حول مستقبل السياحة في منطقتنا". 

أضافت: "يسرني أن أتحدث باسم الجمهورية اللبنانية، وأن أشارككم بعضا من الأولويات التي اخترناها لتعزيز تعافي القطاع السياحي، وإعادة تثبيت موقع لبنان على الخريطة السياحية الإقليمية والدولية".

تابعت: "السياحة في لبنان ركيزة اقتصادية واجتماعية وثقافية. ومن هذا المنطلق، نبني جهودنا على مقاربة متكاملة، تقوم على إعادة التنظيم، وتعزيز الشراكات، وتطوير أدوات الإدارة والترويج وفق معايير حديثة". 

وقالت: "أولا، على مستوى التعاون الدولي، يحرص لبنان على توسيع مشاركته في المبادرات المتعددة الأطراف. فقد شاركنا بفعالية في مسارات السياحة الثقافية ضمن الاتفاقية الجزئية الموسعة للطرق الثقافية، بما يتيح ربط مواقعنا التراثية بالشبكات الدولية وتعزيز حضورها عالميا. كما نعمل مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة على مشاريع تطوير إدارة الوجهات السياحية وبناء القدرات المؤسساتية، بما يشمل التدريب التنفيذي وتحسين الأطر التنظيمية. 

ثانيا، نولي أهمية خاصة للتكامل بين السياحة وبقية السياسات الوطنية. هناك تنسيق مستمر مع وزارات البيئة، والزراعة، والثقافة، والأشغال العامة والنقل، والداخلية، والبلديات، لربط السياحة بالاستدامة البيئية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحسين نقاط السفر وخطوط النقل، وتعزيز الأمن وطمأنينة الزوار. هذه المقاربة تعزز صمود القطاع وتوسع أثره الاقتصادي والاجتماعي.

ثالثا، في مجال التحول الرقمي، بدأنا إدخال أدوات تكنولوجية لتحسين تجربة الزائر وإدارة البيانات. أطلقنا تطبيقا سياحيا وطنيا مدعوما بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ونعمل على تحديث المنصات الرقمية بما يسهل إنجاز المعاملات الإدارية المرتبطة بوزارة السياحة ويعزز الشفافية والانتاجية. 

رابعا، نركز على تنويع المنتج السياحي. فإلى جانب جاذبية المطبخ اللبناني المتألق حول العالم، لا تمر أيام معدودة إلا وتظهر مهرجانات جديدة في مختلف المناطق، ويعاد افتتاح مواقع طبيعية أو تراثية، وتنطلق دروب للسياحة الدينية والبيئية، إلى جانب تطوير السياحة الطبية والرياضية، بما يعزز أيضا التنمية المحلية. وفي كل ما نقوم به، للاغتراب اللبناني مكانة خاصة، إدراكا لما يمثله من رافعة سياحية واقتصادية في لبنان، ودور كل مغترب كسفير للضيافة اللبنانية، والجمال والرقي اللبناني، في مختلف دول العالم". 

أضافت: "رؤيتنا للمرحلة المقبلة ترتكز على القيام بكل ما يعكس صورة لبنان الحديثة والمتجددة. فعلى صعيد التحول الرقمي، نتطلع إلى ذكاء اصطناعي مرتكز إلى الإنسان (Human-centric AI). فالتكنولوجيا، مهما بلغت دقتها، تبقى في خدمة التجربة الإنسانية. إن الزائر يبحث عن السهولة، وعن الطمأنينة، وعن الانسيابية في الخدمات، من دون أن يشعر بأنه مراقب أو مقيد".

وأشارت الى أن "التوازن بين الابتكار وحماية الحريات والخصوصية أساسي، لا سيما في بلد مثل لبنان، حيث تشكل الحرية الثقافية والاجتماعية جزءا من جاذبيته السياحية، وعنصرا من عناصر التجربة التي يأتي الزائر لاختبارها".

وأكدت أن "لبنان ماض اليوم، بإرادة وطنية جامعة، في مسار استعادة أمنه واستقراره، وإنهاء حقبة طويلة من الأزمات والحروب. إن الدولة اللبنانية ملتزمة بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها، وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية، بما يضمن ألا يكون لبنان مصدر قلق لأصدقائه وأشقائه، بل مساحة انفتاح وتلاقي وأمان. هذا الالتزام يشكل حجر الأساس في إعادة بناء الثقة مع العالم، ومع إخوتنا في دول مجلس التعاون الخليجي على وجه خاص، الذين تجمعنا بهم علاقات تاريخية وإنسانية عميقة، وكانوا على الدوام شركاء أساسيين في ازدهار لبنان والسياحة فيه".

ختمت: "لبنان، رغم التحديات، ينهض، ويواصل العمل بجدية ومسؤولية، مستندا إلى غناه الثقافي والطبيعي والإنساني، وإلى ثقتكم بمستقبله وإلى كل الشراكات التي سنبنيها معكم جميعا".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa