«الموسم الانتخابي» ينتظر تدشين الترشيحات

07:20AM

لا تتوقف إسرائيل عن تقديم جديد في اعتداءاتها المستمرة على لبنان. وآخرها إلقاء مسيرة معادية قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون. وعلى الفور، قامت العائلة بإخلاء المنزل، ثم توغلت قوة إسرائيلية إلى المكان، وأقدمت على تفخيخ المنزل ونسفه.

حادث يضاف إلى سجل إسرائيلي حافل في الاعتداء على السكان الجنوبيين وتدمير منازلهم والعبث بأرزاقهم، وتهجيرهم من أرضهم بالقوة، ومحاولة تكريس أمر واقع بمنع مقومات الحياة في المناطق الحدودية.

المشكلة لا تعود إلى تداعيات الحرب الموسعة الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان، بل تتصل بما سبق ان تلا توقيع اتفاقية الهدنة بين البلدين العام 1949 بإشراف الأمم المتحدة. وما تلاها من عمليات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ثم التوغل مرات عدة، وفرض احتلال عسكري أوله في العام 1978، وصولا إلى الاجتياح البري الكبير عام 1982.

وإلى الاحتلال، هم آخر يتهدد السكان المحليين في جميع المناطق اللبنانية، مع دخول العد التنازلي لتحرير عقود الإيجارات السكنية القديمة، بحيث يخرج بالحد الأدنى سكان لطالما أقاموا في العاصمة بيروت وتخومها والمدن الكبرى، فيما يعجز آخرون من المتقاعدين أو من غير المسنودين بدخل على تحمل مصاريف العقود الجديدة، بما يفاقم من الأزمة الاجتماعية، التي تحملها ظلما المالك البسيط لعقود.

وفي الشأن الانتخابي، لم يكن مفاجئا عدم تقدم أي طامح بترشيحه إلى الانتخابات النيابية في اليوم الأول لفتح باب الترشح لهذا الاستحقاق الذي أعلنه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وفقا لإجراءات ومواعيد يحددها القانون والدستور.

وفي هذا السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الوزير الحجار في قصر بعبدا، الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر مايو المقبل، والاستعدادات القائمة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 مارس المقبل في باريس.

وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «البرودة اللافتة حول إعلان الترشح ما عدا بعض التحركات الخجولة منها، وان كانت كل الأحزاب والقوى السياسية قد حركت ماكيناتها الانتخابية، كما لو ان الانتخابات حاصلة في موعدها ولكن من دون تسمية مرشحين، جاءت خلافا للدورات السابقة حيث تبدأ الترشيحات العلنية قبل أشهر عدة من فتح الباب رسميا، وان كان بعضها غير جدي وينطلق أما من عملية جس نبض الشارع، أو لأسباب خاصة». ويعود سبب الإحجام عن الترشح، وفقا للمصدر، إلى عدم وضوح الصورة حتى الآن، وفي الوقت عينه، فإنها قد تأتي بنتائج سلبية على المرشح من قبل الناخبين.

وأضاف المصدر ان «وزارة الداخلية والبلديات تقوم بالإجراءات المطلوبة منها، حتى لا تتهم بالعمل على تأجيل هذه الانتخابات، وهي تنفذ سياسة وإعلان حكومي ورئاسي حاسم بأن الانتخابات ستحصل في موعدها دون أي تأجيل».

وتابع المصدر: «ملف الانتخابات لا بد من ان يكون نتاج تسوية ضمن 3 خيارات: الأول توجه وزير الداخلية إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، لأخذ المشورة والغطاء القانوني للإجراءات المتخذة لجهة حصول هذه الانتخابات وفقا للقانون النافذ، وما يتعلق منها بالدائرة 16 الخاصة بالمغتربين، في ظل عدم إصدار المراسيم المتصلة بها، وعدم القدرة على تنفيذها.

والخيار الثاني للتسوية انعقاد مجلس النواب لتعديل القانون وتأجيل تنفيذ المادة 122 منه والتي تنص على إضافة 6 مقاعد للمغتربين في الخارج، وذلك على غرار ما حصل من تعديل عام 2021، لجهة تأجيل الاقتراع لنواب الخارج في الانتخابات الماضية عام 2022، ولمرة واحدة على ان تسري ابتداء من 2026، مقابل اقتراع المغتربين لـ 128 نائبا في صناديق ستوضع في السفارات اللبنانية. ولكن هذه المرة، أي تعديل يفرض ان تتم عملية الاقتراع في لبنان وليس في الخارج.

والخيار الثالث السير بالقانون النافذ بما يعني اقتراع المغتربين في الخارج، وهذا أمر متعذر تحقيقه في الفترة الفاصلة عن الموعد المقرر مطلع شهر مايو المقبل، الأمر الذي يعني الذهاب إلى تأجيل حتى وان كان تقنيا لمدة شهرين، بما يسمح للمغتربين الاقتراع في لبنان في فصل الصيف، وهذا أمر يشجع الكثير من من اللبنانيين في الخارج على المجيء للمشاركة في هذه الانتخابات، وبالتالي إنعاش الحركة الاقتصادية بشكل استثنائي».

وفي شأن متصل بالذكرى الـ 21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، تستمر التحضيرات في بيروت والمناطق، على الرغم من ان حضور الرئيس سعد الحريري سيكون مختصرا، وفي ذلك مؤشر إلى توقع استمرار «تيار المستقبل» بتعليق نشاطه السياسي.


المصدر : الأنباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa