06:11PM
أعلن وزير المالية ياسين جابر في ختام المناقشات المكثّفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أنّ "الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في أجواء إيجابية وأحرزت تقدّمًا ملموسًا نحو الأفضل".
وضمّ الاجتماع الختامي: الوزير جابر وفريقًا من الاختصاصيّين في وزارة المالية، فيما مثّل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو، إلى جانب الممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما. وركّزت الجلسة الختامية حول المالية العامّة في ما خصّ الاطار المالي المتوسط الاجل والذي يعتبر من أبرز ركائز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وقال الوزير جابر على إثر الاجتماع: "اليوم كانت الجلسة الختامية مع وفد صندوق النقد الدولي وكما تعرفون الاجتماعات كانت متواصلة منذ الثلاثاء وقد عقدت اجتماعات مختلفة مع مصرف لبنان، ومع جمعية المصارف ومع دوائر عديدة سواء في مصرف لبنان او في وزارة المالية. وشهدت قاعة الاجتماعات لقاءات مستمرة على مدار الساعة صباحًا ومساءً لمناقشة مختلف الامور والتطوّرات المالية اوالنقدية التي تحصل في لبنان. والأمور تتطوّر نحو الأفضل، ولبنان اليوم مثلًا لا يحقق عجزًا في موازنته، بل بالعكس في سنة 2025 حقّقنا فائضًا والأمور نحو الأفضل، وثمة جهود تبذل"، مضيفًا: "ثمّة اتّفاق على وضع خطة خمسية أي متوسّطة المدى للتطوّر الاقتصادي للبلد، سيرسل قريبًا إلى مجلس الوزراء لإقرارها، وثمّة بحث في قانون إصلاح القطاع المصرفي".
وأكّد أنّ "النقاشات في كلّ المجالات تحصل، والتقدُّم يتحقّق. سنلتقي معهم مجدّدًا في شهر نيسان خلال مؤتمر الربيع الذي يعقد في واشنطن، ونكون تقدّمنا بشكلٍ أفضل في اتّخاذ إجراءات. تعرفون اليوم وخلال أسابيع لدينا موضوع الرواتب وإيجاد مدخول لتغطية هذه الزيادات في الرواتب، وغيرها من الخطوات المالية. وتكون الخطوات التي نتخذها في شأن قد تبلورت حيال التغييرات الادارية وغيرها من الامور التي بحثت. لكنّ الأجواء أفضل وإيجابية، ونأمل أن نصل إلى وقت نستطيع أن نبدأ فيه بمناقشة الاتفاق النهائي بعد أواخر شهر نيسان وبداية شهر أيار. وسيصدر الصندوق بيانًا يلخّص كلّ شيء".
وسئل: هل صحيح أنّ الصندوق أعطى مهلة حتى نيسان ليكون لبنان قدّم التعديلات على قانون الفجوة المالية؟ وإذا كان ذلك صحيحًا، هل نحن قادرون في ظل الانتخابات والشعبوية القائمة على طرح موضوع التعديلات على مجلس النوّاب، وهل سيتجرّأ أحد على وضع نفسه بوجه المودعين؟
أجاب: "كلّا، أولاً لا يوجد شيء يتعلق بالفجوة المالية . حصل بحث في قانون الفجوة. وسأكرّر أن ما حصل منذ إقرار مجلس الوزراء قانون الفجوة المالية الذي جاء نتيجة نقاش امتد على أشهر، وقلنا أنّ هذا القانون ليس القانون النهائي، ومن لديه اقتراح أفضل فليقدمه، وقلنا أنه من المؤكد خلال البحث فيه سيستلزم بعض التغييرات والتعديلات، وأن النقاش مع الصندوق الدولي كان حول التغييرات التي ممكن أن تجعل هذا القانون أفضل، فالبحث لا يزال حاصلًا ولكن لا يوجد وقت محدّد لصدوره. طبعًا، نحن وهم مقدرون أننا على أبواب انتخابات نيابية. أهمّية الأمر أن لبنان عاش ست سنوات من الإنكار. إذا المريض بقي ينكر أنه مريض، قد يقتله المرض.. أضاف: "نحن في لبنان بقينا 6 سنوات ننكر أنّ لدينا أزمة. ماذا كان لدى المودع اللبناني من خيارات؟ 400 دولار أو 600 دولار؟ هل يعرف المودع اللبناني ما وضع المصرف الذي يوجد حسابه فيه؟ طبعًا لا، لأن أحداً لم يدقق في الحسابات. اليوم هذا القانون وضع على الطاولة إلزامية البدء بالبحث عن حلول، في ما يتعلق بأموال المودعين، تعالج القطاع المصرفي وأزمته، وتعالج موضع الاقتصاد النقدي الذي وضع لبنان على اللائحة الرمادية، وإذا استمر قد يهدد لبنان بالذهاب إلى وضع أسوأ، إلى عزلة دولية وغير ذلك. هذا أمر لا نريده. لذلك هذا القانون يتخذ الإجراءات الضرورية لإخراج لبنان من الأزمة التي وقع فيها".
تابع: "نريد أن نعود ونحفظ أموال المودعين. أكيد كلّ مودع يحبّ أن يأخذ أمواله اليوم، ولكن لو كانت موجودة ألا نعطيه إياها؟ أذكّر مجدداً بأنّ هذه الحكومة ليست هي من سبّبت الأزمة. هذه الحكومة أوّل حكومة تجرأت أن تحاول جديًّا إيجاد حل لهذه الأزمة. الخروج تمامًا من الأزمة سيستغرق وقتًا. لن يحصل لا بسنة ولا بسنتين. يجب أولاً أن نقرّ القانون في مجلس النواب. قد تحصل عليه تعديلات ويجري تحسينه. نريد أن نضمن أن يكون قانونًا ناجحًا يعالج الأزمة. ونريد بعد ذلك إعادة تنظيم القطاع المصرفي ونعيد الحياة إليه وثقة المجتمع به. اليوم معظمكم تتجنبون المصارف. في آخر كل شهر، تدفع وزارة المالية نحو 300 مليون دولار رواتب، خلال 24 ساعة تكون سحبت من المصارف وأصبحت في جيوب الناس لأنهم لا يحبون إبقاءها في المصارف. هذا واضح. لا سبب لإنكاره. فعمليا اليوم، مهمة الخروج من الأزمة مهمة صعبة وليست سهلة. المهم أن نأخذ قراراً بالتصدي لها، وأن نسعى إلى إيجاد حل. المريض علاجه لا يكون سهلاً. قد يضطر إلى الخضوع لعملية. قد يبقى أشهرا تحت العلاج، ولكنه في النهاية مضطر لأن يعالج نفسه".
أضاف: "لبنان يتخبّط في الأزمة منذ ست أو سبع سنوات. وأحيي الشعب اللبناني لتحمله. تخيّلوا أنّ شخصاً كان يملك مليون دولار في 16 تشرين الأول، واستيقظ في 17 منه وليس معه مئة دولار ليدفع للسوبرماركت. كم كان هذا الاختبار صعبًا. اللبنانيون ضحّوا وصبروا وتعرضوا لانهيار الليرة ثمّ انفجار ثم كوفيد ثم فراغ سياسي ومجلس النواب معطّل وحكومة تصريف أعمال وحرب سنة ونصف السنة ولم تتوقف بعد. كل هذه التجارب مررنا فيها، والحمد لله أنّ الشعب اللبناني تمكن من الصمود، ولكن حان الوقت لإيجاد حلول، والحلول ليست سهلة، بل صعبة. إنه دواء مر يجب ان نتناوله".
وسئل: هل سيتم استخدام الذهب؟ أجاب: "الذهب ليس بيد الحكومة أن تستعمله. ثمة نقاش كثير حول الذهب، ثم إن الذهب ملك مصرف لبنان لا ملك الحكومة. اليوم إذا كان سيحصل أي تغيير في هذا الشأن، فهو ملك مجلس النواب. نحن وضعنا بشكل واضح في قانون الفجوة أن ليس لدى الحكومة أي صلاحية لاستعمال الذهب. هذا الموضوع الآن ليس واردًا، ولكن نحن اليوم أيضاً يفترض أن نحسّن مواردنا، وعلينا كدولة أن نغذي موازنة صرف لبنان ليقوم بتليه الدفعات التي يجب أن يدفعها شهريًّا. الدول يجب أن تساهم. وبالتالي يجب أن نحسّن مواردنا ونظمنا الضريبي ومواردنا في كل القطاعات. نعمل على كل الجبهات. اليوم لأول مرة تصدر أوامر تحصيل بموضوع المقالع والكسارات. قد يستغرق وقتًا، ولكنّنا بدأنا. كذلك موضوع صيرفة، سيبدأ العمل عليه. مديرية واردات بدأت تطلب من الذين استغلوا صيرفة وحققوا أرباحاً أن يدفعوا ضريبة، وستحصل على معلومات من المصارف. واليوم تشاركنا مع مصرف لبنان في التدقيق بموضوع الدعم. وتقدمت الشركات إلى المناقصة، وسيتم التلزيم لإحدى الشركات الدولية الكبرى، وستبدأ التدقيق بموضوع هدر الدعم. نعمل على كل الجبهات لكي نحصّل للدولة. ونفس الأمر وزارة الأشغال تعمل بجدية على موضوع الأملاك البحرية، تكتشف ملفات كثيرة أسيء استعمال أو تم غض النظر عنها. ولكن الدولة اللبنانية ستستعيد دورها وما لها من موارد، لكي تتمكن من خدمة الناس، في موضوع الأمن الاجتماعي والصحة. لدينا اليوم في الجنوب 300 ألف شخص تشرّدوا من بيوتهم، وفي طرابلس كارثة يجب التصدي لها ومعالجتها. الناس لا يمكنهم تحمل البقاء مشرّدين ومن دون بيوت، وأن تنهار المباني عليهم، ومن الضروري أن نعالج الأمر".
وختم: "كل هذا يحتاج إلى موارد، ويجب أن نؤمن له مساهمات من الخزينة، وسعينا مع صندوق النقد ضروري وهو لصدقية لبنان المالية، ويساعد في التمويل من أجل رد الودائع لأصحابها، ويظهر جدية لبنان في الإصلاحات".
شارك هذا الخبر
أحمد فران يستدعي 15 لاعباً لمعسكر صربيا... وهايك يعود بعد الاعتزال
تجمع روابط القطاع العام: مع حلول النصف الثاني من شباط ننتظر أن تفي الدولة بوعودها لتصحيح الرواتب
البزري: لفصل مسار التحقيقات المالية في بلدية صيدا عن صرف رواتب الموظفين قبل حلول رمضان
صلح: لحماية الوحدة الداخلية والتلاقي حول أولويات السيادة والاستقرار
سلام في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري: نستذكر صاحب رؤية إعادة الإعمار وحارس السلم الأهلي
البعريني في ذكرى استشهاد رفيق الحريري: المشروع باقٍ والدولة التي حلم بها مسؤولية الجميع
بطولة لبنان لكرة القدم: فوز الانصار على الصفاء وتعادل العباسية والتضامن
بعد اجتماعات مكثّفة مع صندوق النقد الدولي… جابر: تقدّم ملموس وخطة خمسية وإصلاح مصرفي على الطريق
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa