06:40AM
كتب نذير رضا في الشرق الأوسط:
افتتح رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لائحة المرشحين للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، في مؤشر على أن الانتخابات، حتى الآن، قائمة في موعدها، ووضعها بعهدة الحكومة والقوى السياسية؛ إذ يتعين تعديل القانون «غير القابل للتطبيق» في حالاتي إلغاء مادة المغتربين أو تطبيقها، عبر البرلمان، أو استكمال التدابير التطبيقية لبند اقتراع المغتربين عبر وزارتي «الداخلية» و«الخارجية» كما يقول مقربون من بري، أو عبر جلسة تشريعية في مجلس النواب، كما يقول خصومه.
وانطلقت الثلاثاء الماضي، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية لعام 2026، ضمن التحضيرات الإدارية واللوجيستية اللازمة التي تجريها وزارة الداخلية لهذه المرحلة. وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حركة أمل» التي يترأسها بري، بأن رئيس البرلمان «افتتح سجل الترشيحات للانتخابات النيابية 2026 وتقدم بأول طلب ترشيح عن دائرة صور – الزهراني (جنوب لبنان)»، كما أشارت إلى ترشح النائب قبلان قبلان رسمياً، عن دائرة البقاع الغربي وراشيا (شرق لبنان).
وأكد بري الجمعة، أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل. وقال خلال استقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: «هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزيف عون وللحكومة»، مضيفاً: «من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».
الانتخابات في موعدها
ويحمل ترشيح بري، مؤشرات على أن الانتخابات جارية في موعدها الدستوري دون تأخير أو تعديل، حسبما قال النائب قبلان الذي تقدم بترشيحه أيضاً، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تقديم بري لترشيحه، «يؤكد المضي قدماً لإنجاز هذا الاستحقاق الذي لا يجوز تأجيله مهما كانت الظروف»، مشدداً على أن الانتخابات «هي استحقاق دستوري ووطني معنية فيه الناس بالوقت المحدد وبالصيغة المعمول بها».
وأوضح قبلان أن الصيغة هي «القانون النافذ الذي ينص على إجراء الانتخابات في موعدها، ويشمل الدوائر الـ15 في الداخل اللبناني، والدائرة الـ16 للمغتربين»، مشيراً إلى أن تنفيذ الانتخابات في «الدائرة الـ16»، «مطلوب من وزارتي الداخلية والخارجية المعنيتين المبادرة إلى تحديد كيفية الاقتراع واستقبال طلبات المرشحين؛ لأن القانون أعطاهما صلاحية وضع اللمسات التنفيذية لاستحداث هذه الدائرة».
اقتراع المغتربين وتمثيلهم
و«الدائرة الـ16»، هي مثار جدل سياسي منذ أشهر؛ إذ دفعت قوى سياسية، وفي مقدمها «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» و«قوى التغيير» لإلغاء استحداثها في هذه الدورة الانتخابية، وتقدمت من البرلمان باقتراحات تعدل القانون النافذ بما يتيح للمغتربين بالاقتراع للمرشحين الـ128 في دوائرهم الانتخابية، على أساس قانون الانتخابات في عامي 2018 و2022. لكن آخرين، وفي صدارتهم «حركة أمل» و«حزب الله»، عارضوا هذا التوجّه، وعدّوا أن هناك قانوناً نافذاً يجب أن تجري الانتخابات على أساسه.
ولم تحدد وزارتا الداخلية والخارجية حتى الآن الآليات التنفيذية لاستحداث الدوائر الست الممثلة للمغتربين في القارات الست وتوزيعها وآلية الاقتراع والترشح فيها؛ ما عُدّ مشكلة تقنية، في حين تقول وزارة الداخلية إن (الدائرة الـ16) في حاجة إلى مراسيم تطبيقية تصدر عن الحكومة بقرار من مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين. ودفع هذا الواقع البعض لاقتراح تأجيل الانتخابات تقنياً لموسم الصيف، بما يتيح للمغتربين بزيارة لبنان والإدلاء بأصواتهم.
وقت محدود للترشح
وقال قبلان إن المقترحات السابقة حول التأجيل «باتت قديمة في ظل المستجدات الجديدة، وهي فتح باب الترشيحات وتقديمها»، مضيفاً: «اليوم لا حديث عن التأجيل، وفي الأصل لم يتحدث أحد بشكل مباشر عن نيته تأجيل الانتخابات»، لافتاً «إلى أننا اليوم دخلنا بالترشيحات؛ ما يعني أنه لا تأجيل تقنياً أو غيره، ولم يعد هناك متسع من الوقت لأي اقتراح بالنظر إلى أنه لم يعد أمامنا إلا ثلاثة أسابيع لتقديم الترشيحات، قبل الانتقال إلى مرحلة التحضير والانتخاب».
ورفض قبلان «وضع الحجج والأعذار والخوف» لتأجيل الانتخابات، وقال: «أجرينا الانتخابات البلدية (في مايو الماضي) في ظل الحرب، وتم انتخاب مجالس بلدية في القرى الأمامية، وبالتالي لا أعذار لتأجيل الانتخابات. هناك استحقاق وطني تتنافس فيه القوى السياسية ديموقراطياً، والناس تختار الأبرز ومن يمثل طموحاتها».
تعديل قانوني
ورغم الإصرار السياسي من رؤساء الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، على إجراء الانتخابات في موعدها، إلا أنها تصطدم بمعضلة قانونية؛ إذ يحتاج إجراؤها إلى تشريع في مجلس النواب، إما إلغاء المادة 122 التي تنص على استحداث «الدائرة الـ16»، أو لتشريع تطبيق المادة، حسبما يقول أمين عام «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (لادي) عمار عبود، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن القانون بصيغته الحالية «غير قابل للتطبيق».
وشرح عبود بالقول: «هناك 6 مقاعد مستحدثة، تحتاج إلى تعديل تشريعي لأن القانون الصادر في عام 2017، هو قانون غير مكتمل، ولم ينص على ما يسد الثغرات في هذه المادة»، موضحاً: «هناك مقعد نيابي يمثل المغتربين في كل قارة من القارات الست، لكن القانون لم يحدد ما إذا كان المغتربون يصوّتون لمقعد في القارة التي يوجدون فيها، أو للمرشحين في القارات الست، كما لم يتم توزيع هذه المقاعد طائفياً أسوة بالمقاعد الـ128 في الداخل، كما لم يحدد القانون ما إذا كان الترشيح يقتصر على المغتربين، أو يحق لأي لبناني مقيم في لبنان، أن يترشح عن تلك الدوائر، أسوة بما يتيحه القانون للبنانيين في الداخل بالترشح عن أي دائرة يريد الترشح عنها». وأضاف: «هناك ثغرات كثيرة، مثل عدم تحديد ما هو معيار المغترب؟ وهل هناك فترة لإقامته في الخارج أم لا؟ وغيرها من الثغرات».
وجزم عبود بأن هذه الثغرات «تحتاج إلى تشريع في البرلمان واستكمال القانون غير المكتمل، كذلك في حال إلغاء المادة التي تحتاج إلى تعديل في البرلمان بما يتيح إجراء الانتخابات».
شارك هذا الخبر
رئيس إنستغرام يصدم الجميع معتبرًا أن تصفح المنصة لـ 16 ساعة ليس إدمانًا!
أبل تطلق iOS 26.3 مع ميزة نقل البيانات من آيفون إلى أندرويد
صور مسربة تكشف تصميم وألوان هواتف Galaxy S26
برشلونة يخطط لتقديم شكوى ضد حكم مباراة أتلتيكو بعد الهزيمة الثقيلة
بايرن ميونخ يمدد عقد أوباميكانو حتى 2030
مدرب إنتر: لا مكان للخوف في معركة لقب الدوري
حوادث السير: 4 جرحى خلال 24 ساعة
واشنطن تعزز الجاهزية العسكرية… وترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa