الوفد الأميركي يصل جنيف قبيل محادثات نووية حاسمة وترقب لتنازلات إيرانية

08:13AM

قبيل جولة مفصلية من محادثات الملف النووي، توجه الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى جنيف، حيث يتواجد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي منذ أمس الاثنين.

وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تتوقع أن تحضر إيران إلى المفاوضات اليوم الثلاثاء بتنازلات «ملموسة» تتصل ببرنامجها النووي، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس». وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من على متن طائرة الرئاسة أنه سيشارك «بصورة غير مباشرة» في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق. وقال للصحفيين: «سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة... ستكون بالغة الأهمية».


وعند سؤاله عن فرص الوصول إلى اتفاق، أشار ترامب إلى أن إيران اتبعت لفترة طويلة نهجاً تفاوضياً متشدداً، لكنها «تعلّمت عواقب ذلك» الصيف الماضي عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية. وأضاف أن لدى الإيرانيين هذه المرة حافزاً للتفاوض، قائلاً: «لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق»، معبّراً عن أمله في أن يتصرفوا بعقلانية أكبر.

ويأتي ذلك بعدما كشف مسؤولون أميركيون قبل أيام لوكالة «رويترز» أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة في حال فشلت المحادثات.

تخصيب اليورانيوم ومطالب الوكالة الدولية

وقبل الهجمات الأميركية في حزيران الماضي، كانت المفاوضات قد تعثرت بسبب مطالبة واشنطن لطهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة مساراً قد يقود إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وفي المقابل، طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران منذ أشهر بتوضيح مصير مخزون يقدّر بـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل 3 مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو وهي نطنز وفوردو وأصفهان.

مضيق هرمز والتهديدات المتبادلة

ومن جهتها، هدّدت طهران مراراً بإغلاق مضيق هرمز رداً على أي هجوم، وهو ما قد يعطل نحو خُمس تدفقات النفط العالمية ويرفع أسعار الخام بشكل حاد. وفي هذا الإطار، أجرت إيران مناورة عسكرية أمس الاثنين في المضيق، الذي يعد ممراً دولياً بالغ الأهمية وطريقاً حيوياً لتصدير النفط.

عقبات محتملة أمام التفاهم

ورغم تصاعد التهديدات المتبادلة، تواجه المفاوضات عقبات كبيرة؛ إذ تسعى واشنطن إلى توسيع إطار المحادثات ليشمل ملفات غير نووية، مثل مخزون إيران من الصواريخ. في المقابل، تؤكد طهران أنها ستبحث فقط القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وترفض وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، كما تعتبر أن قدراتها الصاروخية ليست مطروحة للنقاش.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة إلى المجر أمس إن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون صعباً، مضيفاً: «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق عبر الطرق الدبلوماسية... لكن لا أريد المبالغة... سيكون الأمر صعباً للغاية»، معتبراً أن طبيعة صنع القرار في إيران «أيديولوجية» أكثر منها «جيوسياسية».


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa