01:25PM
علّق حزب الوطنيين الأحرار على قرار زيادة الرسوم على المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1% لتمويل الرواتب، بالبيان الآتي:
بدل معالجة الخلل البنيوي في القطاع العام وضبط التضخّم الوظيفي، لجأت الحكومة إلى زيادة عامة في الرواتب من دون ربطها بإصلاح إداري حقيقي أو بمؤشرات أداء واضحة (KPI). وفي المقابل، جرى تمويل هذا التوسّع في الإنفاق عبر رفع الضرائب غير المباشرة، بدل العمل على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين مستوى الالتزام الضريبي.
إنّ هذا النهج يرحّل المشكلة إلى الأمام كالمعتاد، فيما تبقى مصاريف الهدر خارج إطار المعالجة الفعلية والجديّة.
نرفض فرض أعباء إضافية على المواطنين في ما يتعلّق بالضروريات، ونرى أنّه كان الأجدى توجيه أي زيادات ضريبية نحو الكماليات فقط، كالتبغ والمشروبات الكحولية والأرجيلة والفنادق، إضافة إلى الأملاك البحرية، والأبنية العائدة للدولة والمؤجَّرة بأسعار متدنّية لا تعكس قيمتها الحقيقية، بدل تحميل المواطنين أعباءً معيشية إضافية.
وليس التدخين فقط عادة مضرة على المستوى الصحي، بل يمثّل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على النظام الصحي في لبنان. تقدّر الدراسات أن التدخين — بما في ذلك الأمراض الناتجة عنه مثل السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي — يُكلّف الاقتصاد اللبناني ما يقرب من 140 مليون دولار سنويًا، تشمل المصاريف الصحية المباشرة ونفقات الرعاية والتكاليف الأخرى المرتبطة بهذا السلوك، وهو ما يشكّل حوالي 1.9 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبالأرقام، تشير التقديرات إلى أنّ لبنان يستهلك ما بين 200 و220 مليون ليتر من البنزين شهرياً، أي ما يعادل نحو 10 إلى 11 مليون “تنكة”. وزيادة قدرها 300 ألف ليرة لبنانية على صفيحة البنزين تعادل تقريباً 3.36 دولار، ما يعني إيرادات شهرية تتراوح بين 33.6 و36.9 مليون دولار، أي ما بين 403 و442 مليون دولار سنوياً.
كما أنّ رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% من شأنه أن يدرّ ما يقارب 207 ملايين دولار سنوياً. وبذلك يصبح مجموع الإيرادات المتوقّعة من الإجراءين حوالى 600 مليون دولار سنوياً، في حين أنّ الحاجة التقديرية تقارب 800 مليون دولار، ما يُبقي فجوة تمويلية واضحة.
في المقابل، تُظهر الأرقام أنّ ما يقارب 500 مليون علبة سجائر تُباع سنوياً. إنّ فرض ضريبة إضافية بقيمة دولارين فقط على كل علبة يمكن أن يؤمّن نحو مليار دولار سنوياً، أي أكثر من المبلغ المطلوب، فضلاً عن مساهمته في خفض الكلفة الصحية المرتبطة بالتدخين. كما تُقدَّر مبيعات السيجار والسيغاريلو بما بين 50 و60 مليون دولار سنوياً، ويمكن فرض ضريبة مماثلة على الأرجيلة بما يسهم في زيادة الإيرادات وتقليل الأضرار الصحية.
وعليه، فإنّ المطلوب في المطلق هو البحث عن مصادر تمويل بديلة ومستدامة، لكن إذا كان لا بدّ من فرض ضرائب إضافية، فمن المنطقي أن تُفرض على الكماليات والسلع المضرة بالصحة، لا على حاجات المواطنين الأساسية.
شارك هذا الخبر
بري يهنئ اللبنانيين برمضان والصوم الكبير: تضحيات القرى الحدودية مقياس الإنتماء الوطني
انتهاء محادثات جنيف النووية ودخولها المرحلة الفنية مع انضمام خبراء إيرانيين
مستوحاة من بيروت ومصمّمة للعالم ... بلال الدانا يطلق مجموعة تصاميم جديدة في وسط بيروت
دريان في رسالة رمضان: لتكثيف التكافل ومواجهة الأزمات ووقف العدوان
نقابة المالكين تطالب بقروض ميسّرة لترميم الأبنية المؤجّرة
نقابة أصحاب محطات المحروقات: زيادة البنزين قرار حكومي ولا علاقة لنا بها
يوم حافل للحريري في بيت الوسط: تأكيد على أهمية عودته إلى الحياة السياسية
الصادق: تصحيح الرواتب حقّ لكن لا يُموَّل بضرائب جديدة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa