18/02/2026 07:30AM
كتب كبريال مراد في نداء الوطن:
لم تتضمّن البيانات التي أعقبت لقاءات وفد صندوق النقد الدولي مع المسؤولين اللبنانيين كلّ ما قيل أو بحث. بل خرجت بعبارات تبني على الإيجابية. لكن بعض ما نوقش داخل "الغرف المغلقة" يشير إلى أن الهوّة لا تزال قائمة، بين ما يريده الصندوق، وما قامت به الحكومة.
وممّا رشح عن اللقاءات مع الوزراء المعنيّين، فقد خرج وفد الصندوق بانطباع أنه لا يتعاطى مع حكومة برأي واحد، بل مع وزراء بآراء مختلفة. مردّ هذا الانطباع يعود إلى مقاربات مختلفة لكيفية معالجة الملاحظات التي أبداها الصندوق، لا سيّما على "قانون الفجوة". هنا مثلًا، تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن ما يسمع من وزير المال ياسين جابر يختلف عمّا يسمع من وزير الاقتصاد عامر البساط. والوزيران من ضمن الوفد المفاوض مع صندوق النقد، ويتحضران للتوجّه إلى واشنطن في نيسان المقبل للمشاركة في اجتماعات الربيع التي يعقدها سنويًا صندوق النقد والبنك الدولي. حتى أن لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد مقاربة تختلف بدورها عن طروحات جابر والبساط.
ووفق المعلومات، فقد قال أعضاء الوفد بوضوح خلال لقاء مع وزير يشغل حقيبة أساسية "إن الصندوق غير راضٍ عن مشروع "الفجوة" المحال من الحكومة، ويريد مشروعًا جديدًا معدّلًا". وفي هذه النقطة تحديدًا، يفضل الصندوق "أن تستردّ الحكومة المشروع، ليكون مشروعها، وعدم ترك أمر التعديلات الجوهرية على عاتق مجلس النواب".
فصندوق النقد، يريد مشروعًا تتبناه الحكومة. وهو يخشى مع قرب موعد الانتخابات النيابية، "أن يضيع الشنكاش"، فتتلكّأ الحكومة عن الاسترداد والتعديل، ويعجز مجلس النواب عن إنجاز المهمة، بسبب انشغال النواب بالتحضير للانتخابات النيابية، "فمسألة أساسية من هذا النوع تتطلّب النقاش الهادئ وعدم تقاذف كرة المسؤولية أو التسرّع بالمعالجة، وبالتالي، لا ثقة بالقدرة على إنجاز المشروع في زمن الانتخابات. والتخوّف من أن تأتي الحكومة التي ستعقب الانتخابات وتقول إنها لا تريد السير بما قرّرته الحكومة السابقة أو أن لا قدرة لديها على التنفيذ".
لا ثقة
وفي هذا السياق أيضًا، تحدّث وفد الصندوق عن مسألة أساسية "لا ثقة بأرقام مشروع الحكومة ولا بالقدرة على الإيفاء بالالتزامات. فلا قدرة على إعادة 100 ألف دولار خلال 5 سنوات وحتى 10 سنوات. وهو ما سيؤدي إلى عجز جديد يصل إلى حدود 7 مليارات دولار، بين السيولة المتوفرة (15 مليار دولار) وكلفة العملية (22 مليار دولار)".
وبحسب معلومات "نداء الوطن"، فقد استخدم وفد الصندوق في أحد لقاءاته عبارة (Big Fat lie)، أي "الكذبة الكبيرة" ما تضمّنه مشروع الحكومة لجهة الـ ABS أو السندات المدعومة بالأصول، وهي من الحلول التي تقترحها الحكومة لمعالجة جزء من الخسائر المالية، عبر ربط إعادة الودائع أو جزء منها بأصول تملكها الدولة أو بتدفقات مستقبلية محتملة.
وسط ما تقدّم، كيف ستعالج الحكومة هذه الإشكاليات؟ وهل ستعمد إلى استرداد المشروع لتعديله وتصحيحه خصوصًا أن صندوق النقد لا يفاوض مجلس وزراء متعدّد الآراء، ولا يراهن على مشاريع تولد يتيمة أو تُرمى في ملعب مجلس النواب عشية الاستحقاقات الانتخابية؟
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
ترامب يحذر بريطانيا من التخلي عن قاعدة في المحيط الهندي
لجنة المتعاقدين في الإدارة العامة تعلن إضراباً يومي الخميس والجمعة رفضاً لفرض الضرائب
بوتين يدين العقوبات على كوبا خلال لقائه وزير خارجيتها
إيران تحصن منشآتها العسكرية والنووية
الخارجية الأميركية: لا استباق لنتائج التفاوض مع إيران وترامب يركز على السلام
رسامني وحنكش يبحثان ملفات إنمائية تخص المتن الشمالي
لحود تبحث مع السفيرة اليونانية تعزيز التعاون السياحي والتقت ماروني لعرض أوضاع زحلة
الشرع يصدر عفواً عاماً عن محكومين ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa