02:58PM
في كل مرة يُقصف فيها لبنان، يعود السؤال نفسه: كيف نوقف الحرب؟ كيف نحمي المدنيين؟ وكيف نمنع تحويل أرضنا إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية؟
الجواب قد يكون صعبًا على البعض، لكنه واضح: من يريد وقف القصف الإسرائيلي فعليه أولاً أن يوقف أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة، وأن يسلّم السلاح غير الشرعي.
ما جرى أخيراً من اجتماع لقيادات في حزب الله في البقاع، وما تبعه من قصف ودمار، يطرح تساؤلاً مشروعًا: هل كان هذا الدمار حتميًا؟ أم أنه نتيجة مباشرة لاستمرار سياسة عسكرية تتجاوز الدولة وتضع لبنان كله في دائرة الاستهداف؟
حين تُعقد اجتماعات عسكرية في مناطق مدنية، وحين يُدار الصراع من خارج مؤسسات الدولة، يصبح البلد كله رهينة قرار لا يخضع للمحاسبة الوطنية.
هل حمى السلاح لبنان؟
من يردد أن “الدولة لم تحمِنا” عليه أن يجيب بصراحة:
هل السلاح الذي يملكه الحزب حمى الشيعة من الدمار؟
هل حمى الجنوب من الخراب؟
هل منع استهداف الضاحية أو البقاع؟
التجربة تقول العكس.
كل جولة تصعيد أدت إلى دمار أكبر، وعزلة أعمق، وخسائر بشرية ومادية يدفع ثمنها المواطن العادي.
القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الصواريخ، بل بقدرة الدولة على حماية شعبها عبر قرار مركزي واحد، وجيش واحد، واستراتيجية دفاعية واضحة تخضع للمساءلة.
الدولة ليست خصمًا
الخطاب الذي يضع “السلاح” في مواجهة “الدولة” هو خطاب خطير.
الدولة ليست خصمًا لطائفة، ولا مشروعًا لفئة دون أخرى.
الدولة هي الإطار الوحيد الذي يمكن أن يضمن حماية الجميع بالتساوي، ويمنع تحويل أي منطقة إلى ساحة حرب مفتوحة.
حين يتعالى أي طرف على مؤسسات الدولة، ويحتكر قرار السلم والحرب، فهو عمليًا يجرّ لبنان إلى مواجهات لا يملك القدرة على تحمّل نتائجها، ولا يملك اللبنانيون ترف دفع أثمانها المتكررة.
تسليم السلاح هو الحل
قد يبدو الطرح جذريًا، لكنه في الواقع واقعي:
تسليم السلاح غير الشرعي، ووقف أي نشاط عسكري خارج إطار الجيش اللبناني، هو الطريق الوحيد لخفض التوتر، وقطع الذرائع أمام أي عدوان، وإعادة الاعتبار لسيادة الدولة.
لبنان لا يحتمل مزيدًا من المغامرات.
الاقتصاد منهار، الشباب يهاجر، والبنية التحتية تتآكل.
أي حرب جديدة لن تكون “نصرًا” لأحد، بل خسارة جماعية للجميع.
من يريد فعلاً حماية بيئته وأهله وبلده، فليضع سلاحه في عهدة الدولة، وليُعِد قرار الحرب والسلم إلى المؤسسات الشرعية.
أما الاستمرار في سياسة الأمر الواقع، فلن يجلب إلا مزيدًا من القصف والدمار والعزلة.
تسليم السلاح ليس استسلامًا، بل خطوة نحو دولة قوية تحمي جميع أبنائها.
وإذا كان الهدف فعلاً هو وقف الحرب، فالبداية تكون من هنا
شارك هذا الخبر
وزير العدل: المعطيات المطروحة ليست سببًا لتأجيل الانتخابات
وكالة أنباء الفاتيكان: الكاهن اللبناني وعضو الرهبنة الباسيلية المخلصية بشارة أبو مراد سيطوب لمعجزة شفاء امرأة كان من الصعب شفاؤها
باسيل يوقّع مذكرة ربط نزاع مع الخارجية: الوزارة تتحمل المسؤولية عن التقاعس
بالصور: عمر حرفوش يعزف لحن السلام في منزل رئيس أميركا دونالد ترامب
دافيد عيسى: الأب بشارة أبو مراد عطر قداسة يفوح من لبنان
ألفا: تأثّر خدمة الداتا في الجنوب بعطل جزئي
اجتماع وزاري في وزارة الشؤون لمناقشة أوضاع أطفال الشوارع
عون يهنئ بتطويب الأب بشارة أبو مراد: محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة المشرقية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa