12:40PM
كشفت مصادر سياسية مقرّبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّه وجّه في الآونة الأخيرة رسالة واضحة وحاسمة إلى قيادة حزب الله، محذّراً من مغبّة جرّ لبنان إلى حرب جديدة، ومؤكداً أنّ البلاد، ولا سيما البيئة الشيعية، لم تعد قادرة على تحمّل تبعات مواجهة عسكرية إضافية.
وبحسب هذه المصادر، فإنّ بري أبلغ المعنيين أنّ الاستمرار في سياسات التصعيد والمغامرة العسكرية قد يدفعه إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة السياسية القائمة، وصولاً إلى فكّ الارتباط والتخلّي عن أي غطاء سياسي في حال تمّ تجاهل التحذيرات. وشدّد على أنّ مسؤوليته الأولى هي حماية الناس ومصالحهم، لا تغطية قرارات قد تجرّ الويلات على لبنان.
البيئة الشيعية في دائرة الخطر
وتضيف المصادر أنّ بري كان صريحاً في توصيف الواقع، مشيراً إلى أنّ الشيعة في لبنان لم يعودوا قادرين على مواجهة المزيد من التهديدات أو تحمّل موجات نزوح جديدة. فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بلغت حداً غير مسبوق من التدهور، والبنية التحتية في مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية ما زالت تعاني من آثار المواجهات السابقة.
ولفت بري، بحسب المقرّبين، إلى أنّ خيار النزوح بات أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. ففي حال اندلاع حرب واسعة، لن يكون بالإمكان التوجّه نحو سوريا كما في مراحل سابقة، نظراً للظروف الإقليمية والسياسية المستجدّة. كما أنّ استيعاب أعداد كبيرة من النازحين داخل مناطق لبنانية أخرى سيكون بالغ الصعوبة، في ظلّ الانقسام الداخلي والضغوط الاقتصادية الحادة.
رفض “حروب الإسناد”
وأكدت المصادر أنّ بري شدّد على رفضه القاطع لما يُعرف بـ”حروب الإسناد”، معتبراً أنّ التجربة السابقة كانت نتائجها واضحة: تدمير واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، تشريد مواطنين شيعة من الجنوب والضاحية، وتعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أنّ العائلات المتضرّرة لا تزال تنتظر تعويضاتها، في وقت يعجز فيه الحزب عن الإيفاء بالتزاماته كاملة، ما ولّد حالة تململ داخل البيئة الحاضنة. وبحسب ما نُقل عنه، فإنّ أي قرار بمواجهة جديدة من دون قدرة حقيقية على حماية المدنيين وتعويضهم سيشكّل مقامرة غير مقبولة.
لا لحرب مع الولايات المتحدة
وتضيف المصادر أنّ بري كان واضحاً أيضاً في رفضه الانجرار إلى مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، معتبراً أنّ أي حرب من هذا النوع ستكون مدمّرة على لبنان بمختلف مكوّناته، ولن يكون أحد قادراً على تحمّل تبعاتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وختمت المصادر بالتأكيد أنّ رئيس المجلس يرى أنّ الأولوية اليوم يجب أن تكون لإعادة ترميم الدولة، وتثبيت الاستقرار، ومنع الانزلاق إلى مغامرات عسكرية جديدة. فالمرحلة، بحسب تعبيره، هي مرحلة حماية الداخل اللبناني، لا فتح جبهات إضافية قد تعمّق الانهيار وتدفع البلاد إلى ما هو أخطر
شارك هذا الخبر
السفارة الأميركية تُجلي عشرات الموظفين من لبنان
"لقاء سيدة الجبل": لاجراء الانتخابات في موعدها وتحييد لبنان عن أخطار الحرب
خريش يتسلّم آليات وتجهيزات متخصّصة مقدّمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
البساط: لن نسمح باستغلال الضرائب لرفع الأسعار
نقابة أصحاب محطات المحروقات ترفض اتهامات «التواطؤ» بشأن الرسوم الجمركية
عون لضاهر ووفد بلدي من زحلة: الإسراع في تأهيل طريق ضهر البيدر لرفع الغبن عن البقاع
حبيقة بعد لقائه الرئيس عون: الوضع الأمني جيد نسبياً
كالاس: لا لحرب جديدة مع إيران
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa