07:59AM
وجاء هذا الموقف في يوم حذّرت فيه طهران طلاب الجامعات من تجاوز “الخطوط الحمر”، بالتزامن مع تحركات احتجاجية تشهدها جامعات منذ أيام. وفي ظل تبادل التهديدات وتلويح واشنطن بتدخل عسكري إذا لم تُفضِ المفاوضات إلى اتفاق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوافق “في المتناول”.
وكتب عراقجي على منصة “إكس” أن هناك “فرصة تاريخية” للتوصل إلى اتفاق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة، مؤكدًا أن الاتفاق ممكن إذا مُنحت الدبلوماسية الأولوية. وأضاف أن إيران تتجه إلى الجولة المقبلة “بتصميم” على إنجاز اتفاق “عادل ومنصف” بأسرع وقت.
وخلال المحادثات غير المباشرة التي تتم بوساطة عُمانية، يُنتظر أن يقدّم عراقجي، الذي يترأس وفد بلاده، “مسودة أولى” لنص اتفاق إلى الفريق الأميركي الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وتصرّ إيران على حصر التفاوض بالملف النووي، في حين يكرر مسؤولون أميركيون تفضيلهم مسارًا دبلوماسيًا لاتفاق أوسع يشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لمجموعات إقليمية معادية لإسرائيل. وتؤكد إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتتمسك بحقها في برنامج نووي سلمي لأغراض مدنية، وهو ما أعاد عراقجي التأكيد عليه الثلاثاء بقوله إن بلاده “لن تسعى أبدًا” لصنع أسلحة نووية، دون التخلي عن حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية.
وفي المقابل، جدّد ترامب التحذير من مهاجمة إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع مواصلة تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ووصلت الثلاثاء حاملة الطائرات الأكبر في العالم “جيرالد آر. فورد” إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى الحشد العسكري في الشرق الأوسط. وعلى الجهة الأخرى، أعلن التلفزيون الرسمي أن الحرس الثوري الإيراني بدأ مناورات عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران.
ومن المقرر أن تكون جولة جنيف الخميس هي الثالثة، بعد أولى جرت في مسقط في السادس من شباط، وثانية في المدينة السويسرية في 17منه. لكن تقريرًا نشرته “مجموعة الأزمات الدولية” البحثية الإثنين اعتبر أن التوصل إلى اتفاق سيكون “مهمة صعبة” بسبب عمق الخلافات، محذرًا من أن إيران والولايات المتحدة “أقرب من أي وقت” إلى حافة نزاع كبير بعد نحو خمسة عقود من العداء والتواصل المتقطع.
وأشار التقرير إلى أن نيات واشنطن في حال فشل المفاوضات لا تزال “غير واضحة”، لافتًا إلى أن ترامب يميل إلى “حروب قصيرة” يسهل تقديمها كنجاحات بدل الانزلاق إلى صراع مكلف وفوضوي، رغم حجم الأسطول المنتشر في الخليج. وكان ترامب قد قال الخميس إنه منح نفسه مهلة بين “عشرة” و“خمسة عشر يومًا” لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، كما نفى الإثنين تقارير تحدثت عن تحذير من مخاطر تدخل عسكري واسع، مؤكدًا أن الجنرال دان كاين لا يريد الحرب، لكن أي تحرك عسكري ضد إيران يمكن “الفوز” به بسهولة بحسب تعبيره.
وفي الداخل الإيراني، أظهرت مقاطع فيديو متداولة تم التحقق منها أن طلابًا في جامعات بطهران أحرقوا علم إيران المعتمد بعد ثورة 1979، ورددوا هتافات بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى المرشد علي خامنئي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن الاحتجاج حق للطلاب، لكنها شددت على عدم تجاوز “الخطوط الحمر”، بما في ذلك “الأماكن المقدسة” وعلم الجمهورية. وشهدت بعض التجمعات مواجهات بين معارضين ومؤيدين للسلطة، ما زاد حدة التوتر في البلاد، في ظل احتجاجات بدأت فيكانون الأول على تدهور الأوضاع المعيشية قبل أن تأخذ منحى سياسيًا أوسع.
وفي سياق موازٍ، أشير إلى أن الولايات المتحدة سبق أن وجهت ضربة لمنشآت نووية إيرانية في حزيران 2025 خلال حرب اندلعت بهجوم إسرائيلي مفاجئ واستمرت 12 يومًا، وردت خلالها طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقاعدة عسكرية أميركية في قطر.
شارك هذا الخبر
مستشار الرئيس عون يلتقي بري
عون يبحث مع طرابلسي الاستحقاق النيابي ويتسلّم دعوة لإفطار رمضاني
تسهيل وتسريع دخول السيارات المستعملة إلى لبنان؟
بو عاصي: صرتو تصدقو العدو وما تصدقو وزير خارجيتنا
حمدان: إطلاق النار على نقطة الجيش في سردة اعتداء على السيادة
مخزومي مهنأً الكويت بعيدها الوطني: نتطلع إلى تعزيز التعاون المثمر
يسرق بطريقة احتيالية... هل وقعتم ضحيته؟
في الطقس: المنخفض يبدأ مساءً
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa