رسالة إلى رئيس الجمهورية.. السيادة لا تتجزأ الدولة او لا دولة

02:46PM

فخامة رئيس الجمهورية،

لبنان يقف اليوم على حافة احتمالٍ خطير. المنطقة تغلي، والحديث عن مواجهة واسعة مع إيران لم يعد مجرد تحليل، بل سيناريو واقعي يتقدّم كل يوم. 

والسؤال الذي يقلق اللبنانيين جميعًا: هل سيدفع لبنان مرةً جديدة ثمن قرارٍ لا يملكه؟

إنّ مسؤوليتكم الدستورية، بوصفكم حامي الدستور ورمز وحدة الوطن، تفرض وضوحًا لا لبس فيه، فلا يجوز أن يُستخدم لبنان ساحةً لتصفية حسابات إقليمية، ولا منصةً لإسناد أي طرف خارجي في حرب لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

الدولة لا يمكن أن تكون دولةً إذا كان قرار الحرب والسلم خارج مؤسساتها. والسيادة لا تتجزأ. إما أن يكون القرار بيد الدولة وحدها، أو لا تكون هناك دولة فعلًا.

فخامة الرئيس،

اللبنانيون تعبوا من الحروب. الجنوب تعب، كما حال الضاحية تعبت، فكل بيت لبناني يعرف أن أي مواجهة جديدة لن تكون “محدودة”، بل مدمّرة اقتصاديًا واجتماعيًا ووجوديًا، ولا قدرة لنا على حرب جديدة، ولا على عزلة دولية إضافية.

المطلوب اليوم ليس بيانات عامة، بل مواقف صريحة:

تؤكد أن قرار الحرب والسلم حصري بمجلس الوزراء مجتمعًا.

مع رفض تام لاي تدخل عسكري من الأراضي اللبنانية خارج هذا الإطار.

وذلك بموازاة إطلاق مسار وطني واضح لحصر السلاح بيد الدولة وفق خطة زمنية معلنة، وبرعاية مؤسسات دستورية، وبحوار وطني لا يترك مجالًا للالتباس.

إن حماية لبنان لا تكون بالشعارات، بل بتثبيت هيبة الدولة. ولا يمكن لأي شراكة وطنية أن تستمر إذا بقيت الدولة في موقع المتفرّج.

فخامة الرئيس،

هذه لحظة تاريخية. إما أن تُثبت الدولة حضورها، أو يترسّخ منطق الدويلة إلى أجلٍ غير معلوم. اللبنانيون ينتظرون منكم موقفًا بحجم الخطر، لا إدارةً للأزمة.

لبنان أولًا… قبل أي محور، وقبل أي حسابات خارج حدوده.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa