08:14AM
كتب داود رمال في الأنباء الكويتية:
منذ انطلاق العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، دخل لبنان مجددا في دائرة القلق الاستراتيجي، ليس بوصفه طرفا مباشرا في المواجهة، بل باعتباره ساحة محتملة لتوسيعها.
هذا التطور الإقليمي الخطير استنفر سريعا خطوط التواصل بين المقرات الرئاسية، حيث تكثفت الاجتماعات والاتصالات بعيدا من الأضواء، في محاولة واضحة لإعادة تثبيت القرار اللبناني الجامع القاضي بعدم التورط في أي حرب جديدة، والتشديد على أن البلاد، المنهكة اقتصاديا وماليا، لا تملك ترف المغامرة ولا القدرة على تحمل تبعات مواجهة عسكرية مفتوحة.
وكشف مصدر سياسي رفيع لـ«الأنباء» الكويتية أن «الحراك الداخلي لم يقتصر على التنسيق بين الرئاسات، بل شمل قنوات تواصل مباشرة وغير مباشرة مع قيادة «حزب الله»، من باب التذكير بأن المصلحة الوطنية العليا تقتضي التزام سقف الإجماع الداخلي، وضرورة تجنب أي خطوات قد تفسر إقليميا أو دوليا على أنها إدخال للبنان في قلب الصراع، والاتصالات حملت رسالة سياسية تؤكد أن الاستقرار الداخلي أولوية مطلقة، وأخرى واقعية تحذر من أن أي انخراط عسكري سيعرض البلاد لارتدادات مدمرة في ظل الانهيار القائم».
وأشار المصدر إلى أن «المعطيات المتوافرة تؤكد أن حزب الله أبلغ من راجعه بأنه ليس في وارد الانخراط في الحرب في المرحلة الراهنة، وأن حساباته الحالية تقوم على عدم فتح جبهة جديدة انطلاقا من الأراضي اللبنانية، الا أن الحزب ربط موقفه بتطورات المواجهة ومسارها الميداني، وأن أي تبدل في طبيعة الصراع أو نتائجه قد يفرض إعادة تقييم للموقف، ما يعني أن قرار التحييد قائم حاليا لكنه يبقى مرتبطا بسياق إقليمي سريع التحول».
في موازاة ذلك، أكد المصدر أن «الاتصالات الدبلوماسية فعلت مع الأشقاء والأصدقاء، في إطار مسعى لبناء شبكة أمان سياسية تحول دون جر لبنان إلى الحرب، وتتركز هذه الجهود على الضغط على إسرائيل لعدم توسيع نطاق عملياتها باتجاه الساحة اللبنانية، وعلى تذكير المجتمع الدولي بأن تحييد لبنان ليس شأنا داخليا فحسب، بل مسؤولية دولية أيضا».
وشدد المصدر على أن «القلق الرسمي يستند إلى خبرة سابقة تؤكد أن الحروب الإقليمية نادرا ما تبقى محصورة ضمن جغرافيا واحدة، وأن حسابات الميدان قد تفرض إيقاعها على القرار السياسي. لذلك، فإن الأولوية في هذه المرحلة هي تثبيت التهدئة داخليا، وتحصين الجبهة السياسية، ومنع أي انزلاق غير محسوب، بانتظار اتضاح مسار الحرب التي بدأت ولا أحد يملك تصورا دقيقا عن حدودها أو شكل نهايتها، لذلك فان مصلحة لبنان والشعب اللبناني ألا يكون وقودا في هذه الحرب تحت أي مسمى او اعتبار».
شارك هذا الخبر
الجيش الإسرائيلي: خامنئي قُتل بعملية واسعة النطاق نفذها سلاح الجو الإسرائيلي
قائد الجيش الإيراني: لن نتهاون في ردع العدو بكلّ قوة ونشارك في عمليات الدفاع والهجوم إلى جانب الحرس الثوري
"ريا نوفوستي" نقلاً عن مسؤول إيراني: التجارة عبر مضيق هرمز غير ممكنة في الوقت الحالي وحتى إشعار آخر
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيّرة تابعة للجيش الأميركي في المناطق الجنوبية من البلاد
نيويورك تايمز: الاستخبارات الأميركية رصدت اجتماع خامنئي مسبقاً وشاركت موقعه مع إسرائيل
الجيش الإيراني يعلن استهداف قواعد أميركية في العراق والخليج
وكالة أنباء عُمان: استهداف ميناء الدقم التجاري بمسيّرتين وسقوط جريح
السفارة الأميركية في سلطنة عمان توجّه تعليمات للموظفين وجميع الأميركيين بالاحتماء في أماكنهم
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa