لبنان يدفع الثمن.. و"حزب الله" يصعد دفاعا عن ايران

12:55PM

كشفت معلومات متقاطعة من مصادر دبلوماسية أن "حزب الله" أبلغ الوسطاء بشكل واضح رفضه أي وقف لإطلاق النار مع إسرائيل قبل توقف الحرب على إيران، في موقف يعكس مرة جديدة أن أولويات الحزب لا ترتبط بمصلحة لبنان أو أمن اللبنانيين، بل بمصالح النظام الإيراني ومحاولة حمايته من تداعيات المواجهة العسكرية القائمة.

وبحسب هذه المعطيات، شدد الحزب على أنه سيواصل التصعيد العسكري من الأراضي اللبنانية في محاولة فاشلة لتخفيف الضغط عن طهران، رغم الكلفة الباهظة التي يدفعها لبنان وشعبه نتيجة هذه السياسات. 

هذا القرار يعكس بوضوح أن الحزب لا يتصرف كقوة لبنانية، بل كأداة عسكرية ضمن مشروع إقليمي تقوده إيران، حتى ولو كان الثمن تدمير لبنان وتهجير أهله.

وقد أدى هذا النهج إلى كارثة إنسانية وأمنية غير مسبوقة، حيث يتحمل حزب الله المسؤولية المباشرة عن موجات النزوح الكبيرة التي طالت عشرات الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما تحولت هذه المناطق إلى ساحات مواجهة نتيجة قرارات الحزب الأحادية.

فالدمار الذي أصاب الضاحية الجنوبية، والخراب الواسع في قرى الجنوب، والأضرار التي لحقت بعدد كبير من بلدات البقاع، ليست إلا نتيجة مباشرة لسياسات الحزب التي وضعت لبنان في قلب حرب لا علاقة له بها. وقد وجد اللبنانيون أنفسهم مرة جديدة يدفعون ثمن مغامرات عسكرية لا تخدم سوى حسابات إيران الإقليمية.

واللافت أن الواقع الميداني اليوم يكشف حجم الفشل الاستراتيجي الذي تسبب به الحزب. فقبل ما يسميه الحزب “إسناد إيران”، كانت إسرائيل تحتل خمس نقاط فقط داخل الأراضي اللبنانية، أما اليوم وبفعل سياسات التصعيد التي انتهجها، فقد توسع الاحتلال ليطال معظم جنوب لبنان، فيما تحولت الضاحية الجنوبية إلى منطقة شبه خارجة عن الخدمة نتيجة الضربات المتكررة، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد واسع من بلدات البقاع.

هذه الوقائع تطرح سؤالاً جوهرياً حول المسؤولية السياسية والقانونية لما يجري. فقرار الحرب والسلم ليس من صلاحية أي تنظيم مسلح خارج إطار الدولة، وما يقوم به "حزب الله" اليوم يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان وتعريضاً مباشراً لأمن اللبنانيين وممتلكاتهم للخطر.

من هنا، تصبح الدولة اللبنانية أمام اختبار حقيقي لسلطتها وهيبتها. 

لذلك فان المطلوب اليوم تحرك فوري وحاسم من قبل السلطات القضائية والأمنية، بدءاً بإصدار مذكرات توقيف بحق الأمين العام للحزب نعيم قاسم، وكل القيادات العسكرية والسياسية المتورطة في جر لبنان إلى هذه الحرب، بتهم تعريض أمن الدولة للخطر والتسبب بدمار واسع ونزوح آلاف اللبنانيين.

فلبنان لم يعد يحتمل استمرار هذه المعادلة الخطيرة التي تجعل مصيره رهينة قرار يصدر من خارج مؤسسات الدولة. واللبنانيون الذين يدفعون اليوم ثمن هذه المغامرات يطالبون بوضوح بأن تكون مصلحة لبنان أولاً… لا إيران


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa