07:50AM
بعد خروجها من حرب قاسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، خلص المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة المؤسسة العسكرية إلى أن البلاد تحتاج إلى تحوّل استراتيجي حاسم في مقاربتها العسكرية.
وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فعّلت طهران خطة عالية المخاطر وذات طابع هجومي، هدفها الأساسي ضمان بقاء النظام في حال تعرّض القيادة العليا، بما فيها المرشد نفسه، للاستهداف أو الاغتيال.
وخلافاً للنهج الذي اتبعته إيران خلال العامين الماضيين والقائم على ردود محدودة ومباشرة على الجهة المهاجمة، تبنّت طهران وفق هذه الاستراتيجية الجديدة توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، ولا سيما عبر استهداف دول الخليج العربية وإرباك الاقتصاد العالمي، أملاً في تقليص استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطالة أمد الحرب أو خوض مواجهة جديدة مستقبلاً.
وتتضمن هذه المقاربة تفعيل ما يُعرف بـ«الدفاع الفسيفسائي»، وهو نموذج دفاعي لا مركزي يمنح القادة الميدانيين صلاحيات واسعة لمواصلة القتال حتى في حال انقطاع الاتصال مع القيادة المركزية.
مراجعة بعد «حرب الأيام الاثني عشر»
فعّلت إيران هذه الاستراتيجية بعد ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» مع إسرائيل في يونيو الماضي، بعدما توصلت القيادة الإيرانية إلى أن مقاربتها السابقة كانت تنطوي على خطأ استراتيجي.
فبرغم نجاتها من واحدة من أكثر الحروب اختلالاً في موازين القوى التي خاضتها، بعدما أسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين وتدمير أجزاء من دفاعاتها الجوية ودفن أجزاء من برنامجها النووي تحت الأنقاض، بقيت طهران عالقة في دائرة استنزاف متكررة مع إسرائيل والولايات المتحدة، تخرج منها في كل مرة أضعف وأكثر انكشافاً، فيما يزداد خصومها جرأة على استهدافها.
ومن هنا، رأت القيادة الإيرانية أن الاستمرار في النهج السابق لم يعد ممكناً.
رسائل مبكرة إلى دول الجوار
وبدأت مؤشرات هذا التحول بالظهور منذ أكتوبر، حين حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي رد على هجوم جديد لن يكون مشابهاً لما سبق. كما نقلت طهران عبر قنوات دبلوماسية رسائل إلى دول الجوار تفيد بأنها ستكون في خط النار الأول إذا اندلعت حرب جديدة، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين عرب.
وقبيل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في فبراير، حمل علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، رسالة إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان مفادها أن طهران لن تلتزم بعد الآن برد متناسب، وأنها سترد بصورة هجومية على أي هجوم تتعرض له.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس قناعة متزايدة داخل إيران بأن ردودها السابقة كانت رمزية ومقيدة أكثر مما ينبغي. وفي هذا السياق قال تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي في واشنطن، إن هناك شعوراً قوياً لدى المسؤولين الإيرانيين بأن طهران ردّت في المواجهات السابقة مع إسرائيل والولايات المتحدة بطريقة محدودة أكثر مما ينبغي، مضيفاً أن الرؤية الحالية تقوم على أن أي وقف لإطلاق النار لن يصمد ما لم يشعر الجميع بأن الحرب كانت باهظة الكلفة.
مقامرة استراتيجية
وتخوض طهران، وفق «وول ستريت جورنال»، مقامرة استراتيجية كبرى، إذ تسعى إلى توسيع رقعة المواجهة في وقت تواجه فيه قوتين جويتين من بين الأقوى في العالم.
وقد تفشل هذه المقاربة، بما قد يفتح الباب أمام دخول أطراف جديدة في الحرب ضدها أو فرض عقوبات مالية إضافية من جانب جيرانها.
«الدفاع الفسيفسائي»
وفي إطار هذه الاستراتيجية، فعّلت إيران نموذج «الدفاع الفسيفسائي» الذي أُعلن عنه للمرة الأولى عام 2005.
وتستند هذه العقيدة إلى دروس مستخلصة من العمليات الأميركية في العراق وأفغانستان والبلقان، وكذلك من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، حيث تمكنت قوى أضعف تسليحاً من استنزاف خصوم أكثر قوة عبر امتصاص الضربات واستهداف نقاط ضعفهم.
ويتوزع الحرس الثوري الإيراني على 31 مركز قيادة، واحد للعاصمة وواحد لكل محافظة، بما يسمح بنقل الصلاحيات سريعاً في حال استهداف القيادة العليا. كما تتدرّب هذه الوحدات على حرب العصابات والاستفادة من الجغرافيا الإيرانية المعقدة، حيث تنتشر المدن وخطوط الإمداد في عمق البلاد خلف سلاسل جبلية وعرة.
ويضاف إلى ذلك دور قوات «الباسيج»، وهي تشكيل شبه عسكري يضم مئات الآلاف من المتطوعين المنتشرين في الأحياء والمدن والمساجد، بما يتيح للنظام القدرة على احتواء أي اضطرابات داخلية.
شارك هذا الخبر
الجيش الاسرائيلي: لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق بالطيار رون اراد
قصف إسرائيلي متفرق على جنوب لبنان… وصاروخ لم ينفجر في الحلوسية
المجموعات الاغترابية: ضرورة تطبيق قرار الحكومة وتكثيف التحرّك الدبلوماسي لحماية لبنان
قوة دفاع البحرين تعلن اعتراض 86 صاروخاً و148 مسيّرة
ريال مدريد يجدد شراكته مع طيران الإمارات حتى 2031 مقابل 74 مليون يورو سنوياً
إيقاف يوسف البلايلي عاماً كاملاً بسبب وثيقة “مزورة” في نزاعه مع الأهلي السعودي
الاتحاد العمالي يدعو الحكومة لضرب المحتكرين بيد من حديد ووقف فوضى الأسعار
ترامب يجتمع بكبرى شركات السلاح الأميركية… قرار بمضاعفة الإنتاج أربع مرات
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa