07:09AM
كتب ثائر عباس في الشرق الأوسط:
تصطدم المساعي التي يقوم بها المسؤولون اللبنانيون لوقف الحرب الإسرائيلية بثلاثة عوائق أساسية، تمنع أي تقدم في هذا الاتجاه؛ التشدد الإسرائيلي، والتجاهل الأميركي، وصمت «حزب الله»، الذي غابت قياداته عن السمع منذ أن أطلق الحزب صواريخه على إسرائيل، فجر الاثنين الماضي، ورفضه التجاوب مع مساعي وقف النار.
ورغم الجهود الفرنسية، التي تعدّ الحراك الدولي الوحيد، فإن الأطراف المعنية بهذه الحرب «لا تزال تفضل الميدان، بدلاً من الحوار»، كما يقول مصدر وزاري لبناني قريب من رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي يسعى لفتح قنوات اتصال مع الأميركيين، معتمداً على رئيس البرلمان نبيه بري لفتح قناة اتصال مع «حزب الله»، من دون أن تسجل خروقات فعلية في هذا الإطار.
وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن غياب قيادات الحزب عن التواصل مردّه وضعهم الأمني، من دون إهمال فرضية رفضهم التواصل أيضاً، لأنه ليس لديهم ما يقدمونه. وأشار المصدر إلى قناعة لدى المسؤولين بأن قرار الحزب لم يعد بيده، وبالتالي ربط ملف الحرب بالحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.
وتحدث المصدر عن عدم تجاوب الأميركيين مع الاتصالات، بعد أن «تولدت لديهم قناعة بأن السلطات اللبنانية غير قادرة على تنفيذ تعهداتها، وبالتالي تنتفي الحاجة للتواصل الجدي معهم». وكشف المصدر عن أن الضمانة الوحيدة التي قدّمتها واشنطن للبنان هي أمن مطار بيروت وطريقه فقط. وقولهم لمسؤولين لبنانيين إن العبرة في تنفيذ القرارات، لا اتخاذها، في إشارة إلى قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».
واعتبر وزير الخارجية يوسف رجي في الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية «أن (حزب الله) تجاهل المصالح اللبنانية. والحكومة والشعب اللبناني بريئان من أعماله». وفي كلمته خلال الاجتماع، عبّر رجي عن استنكار لبنان الشديد وإدانته القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق، مؤكداً أن هذه الأعمال العدائية مرفوضة بكل المقاييس والمعايير الدولية.
واستعرض الوزير رجي القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في اجتماعها الطارئ عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، والقاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه تسليم سلاحه فوراً دون أي تأخير. وأعرب الوزير عن أسفه العميق لكون «حزب الله» عاد وتجاهل المصالح اللبنانية العليا لخدمة أجندات خارجية؛ إذ انخرط في الدفاع عن إيران وجرّ لبنان إلى حرب لا علاقة له بها مستدرجاً عمليات عسكرية إسرائيلية قاسية على المناطق اللبنانية. وأكّد رجّي أن «حزب الله» يتفرد بالقرار بمعزل عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مضيفاً أن «الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بريئان من هذه التصرفات ومن تبعاتها».
من جهة أخرى، أعرب الوزير رجي عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص، وذلك في أعقاب إعلان وزير الخارجية القبرصي أن الطائرات المسيّرة المحمّلة بمتفجرات، التي نفّذت تلك الهجمات، قد انطلقت من الأراضي اللبنانية.
وأكّد رجي، في رسالة إلى نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، أن هذه الأعمال لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً، مشدداً على أن بلاده «لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية»، وداعياً أصدقاءه القبارصة «إلى عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني».
وذكّر الوزير بالقرار الحكومي اللبناني، الذي يُصنّف جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» أنشطةً غير قانونية، مؤكداً أن «الهجمات على قبرص تقع في هذا السياق بالتحديد، إذ تُنفَّذ خارج سلطة الدولة، وتتعارض مع قراراتها السيادية».
وعبّر عن «الأسف البالغ إزاء وقوع هذه الأعمال المشينة»، مع تأكيد رفض لبنان التام لها بصورة لا لبس فيها ودون أي تحفظ.
رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عودة، أنّ «بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب». متسائلاً خلال خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس: «أليس ضرورياً أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكيلا تكون وبالاً قاتلاً؟». وأمل «أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حسّ المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعدٍّ على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم».
وناشد شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في بيان القوى الدولية المؤثرة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالعمل الفوري لإيقاف الحرب على لبنان. وقال: «في خضم ما يجري من حربٍ قاتلة ومدمرة لم تراعِ أي حرمة إنسانية أو دينية، وقد تم توريط لبنان فيها دونما وازع، وهو العازم على لملمة أوضاعه والنهوض بمؤسساته ومعالجة قضاياه».
المصدر : الشرق الأوسط
شارك هذا الخبر
التدمير القادم كارثي.. عميد متقاعد يكشف: تخلي عربي عن لبنان والبنى التحتية لم تعد محيّدة
إليكم حصيلة الغارة الإسرائيلية على القليعة
شهيد و8 جرحى في شوكين
طوارىء الصحة: حصيلة العدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 486 شهيدًا و1313 جريحًا حتى اليوم
"هآرتس" عن مصدر مطلع: إسرائيل ترفض مبادرة فرنسية حديثة لوقف إطلاق النار في لبنان
الوكالة الوطنيّة: غارة إسرائيليّة استهدفت مدينة بنت جبيل
"هآرتس" عن مصدر مطلع: إسرائيل عازمة على حل مشكلة لبنان بنفسها ونزع سلاح حزب الله والقضاء عليه
التعليم عن بُعد من 16 إلى 23 آذار في "الجامعة اللبنانية"
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa