الثنائي الشيعي يجرّ لبنان إلى الهاوية وعلى حاضنته التحرك قبل فوات الاوان

09/03/2026 11:56AM

يواصل الثنائي الشيعي، المتمثل ب"حزب الله" وحركة "أمل"، سياساته التي تدفع لبنان نحو الانهيار الشامل، متجاهلاً تماماً النداءات المتكررة الصادرة عن جمهوره الذي بات يعاني من النزوح والتشرد. 

فالثنائي ينظر إلى الأزمة الحالية من زاوية واحدة محددة وعي إنقاذ النظام الإيراني. 

لذلك، فهو يبدو مستعداً للتضحية بلبنان ومواطنيه وبنيته التحتية وأراضيه، رغم أن الدعم الذي يقدمه لإيران يبقى هامشياً ولا يؤثر في تغيير المعادلة الإقليمية.

من المفترض دستورياً وسياسياً أن يمثل هذا الثنائي الطائفة الشيعية في المجلس النيابي. غير أن الواقع يطرح سؤالاً وهو أين هذا التمثيل اليوم؟ 

فإذا كان ما يجري هو النموذج الذي تقدمه هذه القيادة للشيعة اللبنانيين، فإن الوقت قد حان للبحث الجاد عن قيادة سياسية بديلة قادرة على الدفاع عن مصالحهم الحقيقية كمواطنين لبنانيين قبل أي انتماء آخر.

أما حركة "أمل"، فإن مشاركة وزرائها ونوابها في الشراكة الحكومية والسياسية الكاملة مع "حزب الله "تجعلها مسؤولة بشكل مباشر عن كل الأضرار التي لحقت بالمجتمع اللبناني. وإذا أرادت الحركة أن تثبت استقلاليتها عن الأنشطة العسكرية ل" حزب الله"، عليها أن تترجم ذلك إلى مواقف سياسية واضحة وخطوات عملية، لا أن تبقى شريكاً صامتاً في قرارات تدمر الدولة.

خصوصا بعد ان نجح "حزب الله"، من خلال قراره فتح جبهة الجنوب، في إعادة الاحتلال الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية بعد عقود من الانسحاب عام 2000. 

اضافة الى أن الاعتداءات المتكررة التي يشنها على قوات "اليونيفيل" أثبتت أن الحرب التي يخوضها لم تعد مقتصرة على مواجهة إسرائيل، بل امتدت لتصبح مواجهة مع المجتمع الدولي والدول العربية وحتى مع الداخل اللبناني .

واللافت انه في الوقت الذي يلحق فيه "حزب الله "أضراراً جسيمة بالاقتصاد اللبناني ويزيد من عجز الموازنة العامة، فهو يحتفظ بكامل موارده المالية لتعزيز قدراته العسكرية حصراً، دون أن يساهم في أي جهد لإغاثة النازحين أو إعادة إعمار ما دُمّر.

وفي ختام هذا المشهد، يثير موقف الأمين العام المساعد للحزب ، الشيخ نعيم قاسم، استغراباً كبيراً. فهو يطالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولية الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار، في حين أن حزبه هو الذي انتهك كل هذه المبادئ بقراراته العسكرية المنفردة.

في المحصلة، فإن لبنان لم يعد يحتمل المغامرات التي لا يشارك في اتخاذ قراراتها شعبه ولا مؤسساته الدستورية، فالشعب اللبناني بكل طوائفه، وفي مقدمتهم الطائفة الشيعية، يستحق قيادة سياسية تضع مصلحة الوطن فوق أي ولاء خارجي. 

فالوقت لم يعد يسمح بالصمت أو التردد.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa