لبنان على مفترق طرق..من الخطابات إلى الإجراءات الحاسمة

09/03/2026 04:05PM

حان الوقت للانتقال من الأقوال إلى الأفعال. ففرض كلفة سياسية ودبلوماسية حقيقية على "حزب الله "هو السبيل الوحيد القادر على تغيير الواقع الراهن واستعادة الدولة سيادتها.

فإن الاستمرار في الخطابات والتنديدات دون إجراءات ملموسة لم يعد مقبولاً، وأصبح يُشكّل خطراً وجودياً على لبنان كدولة وكيان.

فالقرار المتخذ من الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية ل" حزب الله " يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنه يبقى ناقصاً إذا لم يُرفق بإجراءات إضافية فورية وفعّالة تنبثق منه مباشرة. 

من هنا، فإن الاولوية تبقى باتخاذ اجراءات فورية دون تهاون أو تلكؤ ، منها اتخاذ تدابير اقتصادية صارمة لقطع مصادر تمويل التنظيم،  من خلال إغلاق شركة الحسن للصرافة، وملاحقة الصرافين والجهات المعنية قانونياً، وإقفال الحسابات المصرفية التابعة للعناصر العسكرية، بالإضافة إلى إجراءات مماثلة تستهدف شبكات التمويل غير الشرعية.

كذلك البدء في اعتقال كبار أعضاء التنظيم وليس الاكتفاء بالعناصر من الرتب الدنيا. 

لذلك فإن استهداف القيادات العليا هو الوسيلة الوحيدة لتعطيل الهيكل التنظيمي وإضعاف قدرته على الاستمرار.

فقرار رئيس الحكومة نواف سلام بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وفرض قيود على منح التأشيرات للإيرانيين هو لا شك انه قرار سليم، لكنه يتطلب الآن تطبيقاً صارماً ومستمراً.

 من هنا ، يجب التأكد من عدم عودة الإيرانيين إلى الأراضي اللبنانية بأي شكل يعرّض المواطنين للخطر، والتحقق من أن الذراع العسكرية الإيرانية لا تعمل بحرية على الأراضي اللبنانية أو تتحكم مباشرة بالجناح العسكري للحزب.

اضافة الى كل ذلك ، يجب سحب التراخيص من وسائل الإعلام التي تبث الدعاية العسكرية للحزب واتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد الجهات الخاصة التي تنشر هذه الدعاية أو تقدم أي دعم لأنشطة التنظيم العسكرية.

أما على الصعيد الدولي والميداني، فيتعين على قوات "اليونيفيل "أن تمارس دورها بحزم وصرامة في جميع أنحاء لبنان، حتى لو اقتضى الأمر مواجهة مباشرة مع "حزب الله".

وهو ما يجب المباشرة في اعتقال العناصر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والمعدات، ومنع عمليات الإطلاق، ووقف أي نشاط عسكري ينطلق من المناطق المأهولة بالسكان، وزيادة الوجود الميداني بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى أي إجراءات أخرى ضرورية لاستعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية.

لذلك فإن الدولة اللبنانية اليوم أمام اختبار تاريخي، فإما أن تتخذ الخطوات الحاسمة المطلوبة منها الآن لاعادة بناء سيادتها، أو تستمر في التراجع أمام واقع الدويلة وتدفع البلاد نحو المزيد من الانهيار. 

الشعب اللبناني لم يعد يقبل بالانتظار، والوقت لم يعد يسمح بالتردد، فاليوم هو يوم الأفعال الحقيقية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa