07:25PM
لم يعد كافياً أن تكرر الدولة اللبنانية خطابها التقليدي حول سيادتها واحتكارها للسلاح. فالعالم الذي دعم لبنان سياسياً واقتصادياً وأمنياً طوال السنوات الماضية لم يعد يكتفي بالتصريحات أو الوعود.
لذلك، فان الدول الصديقة تطالب لبنان اليوم بأمر واحد واضح، وهو القيام بأفعال حقيقية على الأرض تثبت أن الدولة قادرة على حماية شعبها وأرضها، وأنها جادة في استعادة سيادتها الكاملة.
لقد وصلت الأزمة إلى مرحلة خطيرة لم يعد ممكناً معها الاستمرار في سياسة المراوحة. فوجود سلاح خارج إطار الدولة لم يعد مجرد مسألة داخلية لبنانية، بل أصبح قضية تؤثر مباشرة على استقرار لبنان وعلاقاته الدولية وعلى مستقبل اقتصاده وأمن شعبه.
من هنا، فإن استمرار بقاء السلاح بيد "حزب الله "خارج مؤسسات الدولة لا يعني فقط تقويض سلطة الدولة، بل يضع لبنان بأكمله في مواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي. فالدول التي ما زالت تحاول مساعدة لبنان بدأت تفقد الثقة بقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها، خصوصاً بعد سنوات من الوعود التي لم تتحول إلى خطوات عملية.
كما ان اليوم، لم يعد السؤال ما إذا كان يجب نزع السلاح غير الشرعي، بل متى وكيف ستتخذ الدولة القرار؟
فكل يوم تأخير يضاعف المخاطر ويزيد من عزلة لبنان الدولية، ويضعف قدرة الدولة على حماية مواطنيها، خصوصاً في المناطق التي تدفع أثمان الصراعات الإقليمية.
لذلك فإن حماية الشعب اللبناني، بكل طوائفه ومناطقه، تبدأ من استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم. فلا يمكن لأي دولة في العالم أن تستقر بينما يوجد تنظيم مسلح يملك ترسانة عسكرية مستقلة ويقرر متى تبدأ المواجهات ومتى تنتهي.
ولهذا، فإن اللحظة الراهنة تتطلب شجاعة سياسية غير مسبوقة، المطلوب ليس بيانات ولا خطابات، بل خطة واضحة تنطلق من مبدأ أساسي، لا سلاح خارج الشرعية اللبنانية.
وتبدأ هذه الخطة بخطوات عملية، من إطلاق مسار واضح لنزع سلاح "حزب الله "وإدماجه ضمن مؤسسات الدولة وفق جدول زمني محدد.
وتطبيق القوانين اللبنانية على جميع الأفراد والتنظيمات دون استثناء، كذلك محاسبة المسؤولين عن القرارات التي أدت إلى إدخال لبنان في صراعات مدمرة، اضافة الى ضرورة إعادة تثبيت مبدأ أن الجيش اللبناني وحده هو الجهة المخولة الدفاع عن البلاد.
إن المجتمع الدولي لا يريد إضعاف لبنان، بل على العكس، يريد أن يرى دولة حقيقية قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها. لكن الدعم الدولي لن يستمر إلى ما لا نهاية إذا بقيت الدولة عاجزة عن اتخاذ قرارات سيادية أساسية.
لبنان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية في تاريخه، فإما أن تتحرك الدولة الآن لاستعادة سيادتها ومؤسساتها، أو أن تستمر حالة الانهيار التي قد تقود البلاد إلى عزلة أخطر وفوضى أعمق.
الوقت لم يعد في صالح أحد. وكل تأخير في اتخاذ القرار سيجعل كلفة استعادة الدولة أكبر بكثير في المستقبل.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كان يجب التحرك، بل هل تتحرك الدولة قبل فوات الأوان؟
شارك هذا الخبر
وسائل إعلام إسرائيلية: الحرب في لبنان بدأت الليلة وأسطول من البحرية الإسرائيلية متجه نحو سواحل لبنان
مسؤول إسرائيلي لصحيفة "جيروزاليم بوست" بعد هجمات حزب الله الليلة: ندرس ضرب أهداف البنية التحتية المدنية في لبنان
عمليات حزب الله مستمرة... بيانات تكشف التفاصيل
القناة 12 الاسرائيلية: انذارات متواصلة في الشمال
هل تقفل المدارس أبوابها غدًا؟
صحيفة "يديعوت أحرونوت": إطلاق الصواريخ لا يتوقّف من لبنان
الجيش الإسرائيلي: صواريخ حزب الله تسقط على رؤوس اللبنانيين أنفسهم وعليهم الابتعاد عن مواقعه وعناصره
انفاق ضخمة للحزب داخل سوريا! وسيم جانبين: اي دخول سوري هو فتيل حرب اهلية وستشاهدون الاميركي في ايران
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa