التمويل الإيراني للإرهاب عبر الدبلوماسية يهدد لبنان..

04:01PM

في ضربة دقيقة استهدفت فندقاً في لبنان، قُتل أربعة عناصر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كانوا يعملون مباشرة على تقديم الدعم الاستخباراتي والمالي ل" حزب الله". هؤلاء لم يكونوا مجرد "مستشارين"، بل كانوا جزءاً من شبكة إيرانية منظمة تهدف إلى تعزيز قدرات الميليشيات المسلحة على حساب سيادة الدولة اللبنانية.

لكن الصدمة الحقيقية جاءت أمس، عندما أصدرت طهران بياناً رسمياً اعترفت فيه بأن القتلى كانوا يحملون جوازات سفر دبلوماسية إيرانية، هذا الاعتراف ليس مجرد تفصيل إداري، بل دليل دامغ على أن إيران تستغل الحماية الدبلوماسية الممنوحة لها بموجب اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لتنقل عناصر الحرس الثوري وأموالهم غير الشرعية إلى الأراضي اللبنانية بكل سهولة وأمان.

هذا النمط ليس جديداً، خصوصا أن إيران منذ عقود تحولت إلى أكبر راعٍ للإرهاب والميليشيات في المنطقة.، من "حزب الله "في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وميليشيات الحشد الشعبي في العراق وسوريا، حيث تقوم طهران بتقديم التمويل والتسليح والتدريب تحت غطاء "العلاقات الدبلوماسية" و"الدعم الإنساني"و الهدف واحد وهو زعزعة الاستقرار، إضعاف الدول الوطنية، وإقامة "محور المقاومة" الذي لا يعترف إلا بولاية الفقيه.

في لبنان تحديداً، أصبحت الدبلوماسية الإيرانية غطاءً قانونياً لعمليات غير قانونية. 

حيث باتت جوازات دبلوماسية تُستخدم لإدخال ملايين الدولارات نقداً، لتجنيد عناصر جدد، ولنقل معدات عسكرية متقدمة. 

كل ذلك يحدث تحت أعين الدولة اللبنانية التي سبق أن صنفت الحرس الثوري الإيراني تنظيماً إرهابياً محظوراً. لكن الحظر على الورق لا يكفي إذا بقي التنفيذ ضعيفاً.

ليس كافياً أن تقول الدولة اللبنانية "حظرنا الحرس الثوري" بل يجب أن يتم ترجمة ذلك إلى إجراءات حقيقية من رقابة مشددة على كل دبلوماسي إيراني يدخل الأراضي اللبنانية، وفحص دقيق للجوازات الدبلوماسية، كذلك منع أي شخص ثبت ارتباطه بالحرس الثوري من دخول البلاد. 

من هنا ، لا يمكن السماح بدخول " دبلوماسيين"يحملون في حقائبهم تمويلاً للإرهاب ويحملون في رؤوسهم أجندة تقسيم لبنان وتدمير مؤسساته.

إن استمرار إيران في استغلال علاقاتها الدبلوماسية مع لبنان لانتهاك سيادته وتمويل ميليشيات خارجة عن سلطة الدولة، يجعل بقاء هذه العلاقات الدبلوماسية غير مبرر لها، طالما كانت السفارة الإيرانية في بيروت مجرد غطاء لعمليات الحرس الثوري، فلا مكان لهذه السفارة على الأراضي اللبنانية.

لبنان اليوم أمام خيار واضح إما أن يفرض سيادته الحقيقية ويحمي نفسه من مشروع إيران التوسعي، أو يبقى رهينة لميليشيا مسلحة ودولة خارجية تستخدم دبلوماسيتها سلاحاً للإرهاب. الوقت لم يعد يسمح بالتردد الشعب اللبناني يستحق دولة حقيقية، لا دولة وظيفتها تغطية تمويل الإرهاب تحت عنوان "العلاقات الدبلوماسية".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa