08:08AM
شنّت السلطات الإيرانية حملة قمع جديدة ضد المعارضين في الداخل، طالت أشخاصًا يُشتبه في تعاونهم مع جهات أجنبية، بالتزامن مع توجيه تهديدات صريحة للمتظاهرين المحتملين بعقوبة الإعدام، في مسعى لاحتواء خطر اندلاع احتجاجات داخلية.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تأتي هذه الإجراءات في وقت تعرضت فيه الأجهزة الأمنية الإيرانية لضربات قوية نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، التي استهدفت مقرات ومراكز قيادة للشرطة والحرس الثوري وميليشيا الباسيج. ورغم ذلك، يؤكد مواطنون إيرانيون أن قوات الأمن لا تزال تعتمد سياسة الترهيب لفرض سيطرتها على الشارع.
وأفاد سكان بأن مسلحين يجوبون الشوارع على دراجات نارية، يلوّحون بأسلحتهم لبث الخوف، خصوصًا خلال ساعات الليل، ما دفع كثيرين إلى التزام منازلهم. كما تحدثت شهادات عن إقامة حواجز أمنية في عدة مدن، بينها طهران، حيث تُوقف السيارات بشكل متكرر وتُفتش.
وقال أحد نشطاء المجتمع المدني في العاصمة إن العناصر الملثمة التي تنتشر في الشوارع لا تبدو معنية بحماية السكان، مضيفًا أن وجودها يزيد من حالة الخوف.
في المقابل، أعلن قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، الأحد، عبر التلفزيون الرسمي، اعتقال ما لا يقل عن 500 شخص منذ اندلاع الحرب، بتهم تتعلق بالتواصل مع وسائل إعلام دولية أو مع "قوات معادية" للمساعدة في تحديد أهدافها.
وتشير المعطيات إلى أن عددًا من المعتقلين أوقفوا بسبب تصوير مواقع تعرضت لغارات، بينما وُجهت إلى آخرين تهمة الانتماء إلى التيار الملكي، في إشارة إلى مؤيدي رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل وأحد أبرز وجوه المعارضة في الخارج.
كما أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 11 شخصًا من المشتبه بانتمائهم إلى هذا التيار، بعد إعلانهم مقاومة قوات الأمن.
ومن بين المعتقلين أيضًا أم وابنها المراهق، بتهمة إظهار الفرح إثر مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وفق ما ذكرته منظمة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها.
وامتدت الاعتقالات لتشمل نشطاء في المجتمع المدني، من بينهم ليلى مير غفاري، التي سبق توقيفها عدة مرات، بينها خلال احتجاجات حقوق المرأة عام 2022، وفق ناشطين مطلعين على قضيتها.
وفي هذا السياق، قالت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "تشاتام هاوس"، إن النظام يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي شكل من أشكال المعارضة لن يكون مقبولًا، معتبرة أن إيران تواجه "أزمة وجودية" وأن السلطات مستعدة لاستخدام مختلف الوسائل لقمع التهديد الداخلي.
وأشار أحد السكان في شمال البلاد إلى مشاهدته عناصر من الحرس الثوري داخل مخبز محلي، كانوا بكامل تجهيزهم العسكري ويبدون في حالة توتر شديد.
في المقابل، أفاد سكان بأن الشرطة النظامية تراجعت بشكل ملحوظ في شوارع طهران، ما زاد من الشعور العام بانعدام الأمن، رغم محاولات الأجهزة الأمنية تعويض ذلك عبر تكثيف حضورها ورسائلها التحذيرية.
وبحسب التقرير، تبث الجهات الأمنية رسائل تهديد عبر التلفزيون والرسائل النصية، تحذر من أن أوامر إطلاق النار بهدف القتل باتت قائمة. كما أرسل الحرس الثوري رسائل نصية خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوعدًا مثيري الشغب بـ"ضربة أقوى من 8 كانون الثاني"، في إشارة إلى حملة القمع السابقة التي أنهت موجة الاضطرابات مطلع العام.
وفي سياق متصل، تلاحق السلطات مستخدمي وموردي أجهزة "ستارلينك" غير القانونية، التي يلجأ إليها بعض الإيرانيين لتجاوز القيود، حيث أفادت وكالة "مهر" باعتقال رجل يبلغ 37 عامًا الأسبوع الماضي بتهمة إدارة شبكة لبيع هذه الأجهزة.
شارك هذا الخبر
شهيب يبحث مع الصدي في مشاريع تحسين التغذية بالمياه
الخازن: قرصنة منصّات الـ MTV و"نداء الوطن" اعتداءٌ على حرية الكلمة
قيادة الجيش تنعي 3 شهداء
متري: تمّ اليوم نقل 132 سجيناً سورياً ضمن الدفعة الأولى من اتفاقية نقل السجناء المحكومين إلى سوريا
ترامب: لم نعد نحتاج إلى مساعدة الآن لتأمين مضيق هرمز
غارة إسرائيلية تستهدف بلدة ياطر
الرئيس عون يدين استهداف الجيش: الغارة الإسرائيلية جريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي
القناة 14 الإسرائيلية: يجب أن تسقط الكهرباء في بيروت اذا اقدم الحزب على شن الهجمة الصاروخية الساعة ٧
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa