12:26PM
قبل يوم واحد فقط من عيد الفطر، وعلى بُعد أيام قليلة من عيد الفصح، كان لبنان يستعدّ كعادته، لاستقبال موسم يُعوّض فيه جزءاً من خسائر عام كامل، مع نسب حجوزات مرتفعة وآمال بانتعاش طال انتظاره.
ولكن فجأة، تبدّد كل شيء. حرب فُرضت على اللبنانيين، واندلعت في سياق حسابات مرتبطة بإيران، لا تعبّر عن خياراتهم ولا عن أولوياتهم، لتقلب المشهد رأساً على عقب في بلد هشّ أصلاً، فتمحو بقرار واحد موسماً سياحياً كاملاً، وتُقفل أبواب الفنادق، وتُفرغ المطار، وتضع قطاعاً حيوياً على حافة الانهيار.
وفي قلب هذا المشهد، لا يقتصر السؤال على حجم الخسائر، بل يتعدّاه إلى من يتحمّل مسؤولية ما جرى.
فحين يُزجّ بلد بأكمله في مواجهة مدمرة خدمة لحسابات لا تشبهه، وحين تُدفع قطاعات بكاملها إلى الشلل من دون أي غطاء أو خطة إنقاذ، يصبح من المشروع التساؤل: من سيعوّض هذه الخسائر؟ وهل الجهة التي قررت الانخراط في الحرب بعيداً عن أي توافق وطني، مستعدة لتحمّل تبعات قرارها، أم أن اللبنانيين سيُتركون مجدداً وحدهم لمواجهة الانهيار؟
أكد الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي، في حديث لموقع “السياسة”، أن الحركة السياحية في لبنان توقفت بشكل كامل إلى أجل غير محدد، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك ما يُسمّى بالسياحة في ظل الأوضاع الراهنة، حيث تعطّل قطاع الطيران وسائر الأنشطة المرتبطة به، متسائلاً: من سيأتي إلى لبنان في ظل وجود حرب؟
ومع اقتراب عيدي الفطر والفصح، أوضح بيروتي أن جميع الحجوزات أُلغيت بالكامل، مؤكداً أن نسبة الحجوزات أصبحت صفراً.
وفي ما يتعلق بكيفية تعامل القطاع الفندقي مع الحجوزات بعد الاستهداف الأخير لفندق “رمادا”، أشار إلى أن الفنادق اتخذت إجراءات مشددة، من بينها حصر الدخول بمدخل واحد لتسهيل المراقبة، لافتاً إلى أن أفضل وسيلة رقابة تبقى من خلال النزلاء أنفسهم ضمن مجتمع الفندق. كما أضاف أن الفنادق تقوم عادة بتزويد الأمن العام بأسماء النزلاء في الظروف العادية، بينما تُرسل هذه الأسماء إلى البلديات التي تتولى بدورها إحالتها إلى الجهات الأمنية المختصة.
ولفت إلى أن إحدى المشكلات التي برزت تمثلت بحجز الغرفة باسم شخص ووصول شخص آخر للإقامة، معرباً عن أمله في عدم تكرار هذه الحالات.
أما عن حجم الخسائر، فقدّر بيروتي أن القطاع السياحي تكبّد حتى الآن خسائر تُقارب مليار دولار، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد لشهر إضافي حتى في حال انتهائها فوراً، ما يعني استمرار غياب الحركة السياحية وتكبّد القطاع الفندقي خسائر كبيرة، سواء على مستوى النفقات التشغيلية أو نسب إشغال الغرف.
وختم الأخير بالإشارة إلى أن القطاع يعيش حالة من الضبابية وعدم اليقين، مؤكداً أن هذه الأزمات تتكرر باستمرار من دون أي تغيير يُذكر.
وبين موسم أعياد كان يُفترض أن يكون مزدهراً، وواقع أصبح صفراً مطلقاً، يقف لبنان اليوم أمام صورة تختصر أزمته: بلد يدفع ثمن خيارات لا يملك قرارها، وقطاعات تُدمَّر من دون أي أفق واضح للتعويض أو الخروج من النفق.
شارك هذا الخبر
التيار الوطني الحر يدين استهداف إسرائيل للصحافيين وطواقم الإسعاف والمدنيين
أدرعي: نحو 700 صاروخ ومسيّرة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل
حزب الله يعلن استهداف شركة صناعات عسكرية في حيفا برشقة صاروخية
غارة جديدة على الناقورة
روسيا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد إصابة مراسلي RT في لبنان
مخزومي يهنئ بعيد الفطر: دعاء للأمان والاستقرار في لبنان
إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء: 134439 نازحًا و1001 شهيد و2584 جريحًا
بري يستقبل وزير الخارجية الفرنسي: الالتزام باتفاق تشرين 2024 الطريق لإنهاء العدوان وإعادة النازحين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa