05:53PM
في أيام العيد التي يفترض أن تكون أيام فرح وأمان واجتماع عائلي، يبدو أن اللبنانيين وخاصة أبناء الطائفة الشيعية يعيشون كابوساً لا ينتهي. فمئات الآلاف منهم يفترشون الطرقات والساحات العامة، بلا مأوى ولا سقف يحميهم من برد الليل أو حر النهار، ينامون على الرصيف أو في الخيام المؤقتة، محرومين حتى من أبساط مقومات الحياة لا سيما المتعلقة ببهجة العيد . فالامر لا يعتبر صدفة، ولا نتيجة كارثة طبيعية، بل هو الثمن الباهظ الذي يدفعه اللبنانيون اليوم بسبب ما ارتكبه "حزب الله" وهو من جرّ البلد ومواطنيه إلى حرب مدمرة لم يختاروها ولم يستفيدوا منها.
اذا "حزب الله"، الذي يدّعي أنه "مقاومة" فقد حوّل جنوب لبنان وأحياء الضاحية وبعض المناطق الشيعية إلى أرض محروقة.
حيث قتل المئات من أبناء طائفته وهجّر مئات الآلاف منهم، ودمّر آلاف المنازل والبنى التحتية، كل ذلك تنفيذاً لأجندة إيرانية بحتة.
والاكيد ان إيران هي التي تقرر، و"حزب الله"هو الوكيل التنفيذي الذي يهتم بمصالح طهران أكثر بكثير مما يهتم بشعب لبنان، وبيئته التي تدفع اغلى الأثمان، واطفالهم ينامون في العراء، ونساؤهم يبحثن عن قوت يومهن في مراكز الإيواء المؤقتة، وشبابهم إما قتلى أو مشردون.
ولا يقتصر الأمر على "حزب الله" فقط ، بل ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري يخدم بدوره المصالح الإيرانية ، كما يعتبر جزء من المنظومة نفسها التي ربطت لبنان بمحور طهران، ويحمي هذه السياسة التي أوصلت البلد إلى هذا الوضع الكارثي. من خلال رفضه تعيين ممثل شيعي في الوفد التفاوضي مع إسرائيل، فان الرئيس بري يعطل المفاوضات وبالتالي يعرقل أي تقدم نحو حل سياسي أو تنفيذ وقف إطلاق نار دائم.
وبموقفه هذا فانه يدعم مليشيا "حزب الله" من خلال الغطاء السياسي والامني ونزع سلاحها أو فرض سيطرة الدولة عليها لإرضاء ايران، التي تريد الحفاظ على نفوذها في لبنان عبر "حزب الله" كأداة ضغط إقليمي، حتى لو كان الثمن تدمير البلد وتشريد شعبه.
فاقتصاد لبنان اليوم منهار وخدماته مفقودة اضافة إلى ازمة النزوح الجماعي.
"حزب الله "ليس سوى أداة لايران وبري غطاء سياسي، والشعب اللبناني بكامله شيعة وسنة ومسيحيين ودروز هو الضحية.
اليوم، في أيام العيد علينا التركيز في خطابنا وتحليلنا على هذه الحقيقة البسيطة.
آن الأوان أن يدرك الجميع أن هذه الحرب لم تكن دفاعاً عن لبنان، بل كانت تنفيذاً لأوامر خارجية على حساب دم اللبنانيين ومستقبلهم.
لبنان ليس ساحة للصراع الإيراني-الإسرائيلي. لبنان يستحق أن يعيش شعبه تحت سقف، لا أن يفترش الطرقات في أيام العيد.
شارك هذا الخبر
إطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب التهديد الإسرائيلي
إنذار إسرائيلي إلى سكان الضاحية
الحرس الثوري الايراني يكشف تفاصيل الموجة 68 من عملية "الوعد الصادق 4"
خامنئي كان أداة تخريب! بشارة خيرالله: الاسرائيلي قاب قوسين من صيدا وترامب سيقلب الموازين
القناة 12 الإسرائيلية: تقديرات بأن ترامب لن يوقف العملية حاليًا وأنه مصمم على دفع النظام الإيراني للاستسلام
ترامب: نضرب إيران بقوّة… وإنهاء الحرب بيد واشنطن
"سي بي إس" تكشف: استعدادات في البنتاغون لنشر قوات برية أميركية داخل إيران
ترامب: لسنا بحاجة إلى مضيق هرمز وأوروبا والصين وكوريا الجنوبية هي من تحتاج إليه وعليها الانخراط في الأمر
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa