اكتشاف فوهة صدمية نادرة على سطح القمر

10:13AM

رصد العلماء فوهة صدمية جديدة وضخمة على سطح القمر، واعتبروها من الظواهر النادرة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة كل نحو مئة عام.

وجاء هذا الاكتشاف بعد تحليل صور التقطتها كاميرا المركبة المدارية الاستطلاعية التابعة لوكالة ناسا "LRO"، حيث أظهرت الصور فوهة حديثة يبلغ عرضها نحو 225 مترا، أي ما يعادل تقريبا مساحة ملعبي كرة قدم، بحسب ما أعلنه عالم الكواكب مارك روبنسون خلال مؤتمر عُقد في ولاية تكساس في منتصف آذار. 


وأوضح روبنسون، الذي يعمل حاليا في شركة "إنتويتيف ماشينز" المتخصصة في الطيران الفضائي، أن الفوهة يُعتقد أنها تشكلت خلال شهري نيسانأو أيار 2024.


وبعد مقارنة حجمها بمعدلات تشكل الفوهات المعروفة على سطح القمر، تبين أن فوهة بهذا الحجم لا تظهر سوى مرة واحدة كل 139 عاما تقريبا. ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة، لأنه يسهم في فهم المخاطر التي قد تمثلها مثل هذه الاصطدامات على رواد الفضاء في المستقبل.


ويُذكر أن أول فوهة رصدتها المركبة المدارية عند بدء مهمتها عام 2009، كان عرضها لا يتجاوز 70 مترا. وكان روبنسون يمزح حينها مع زملائه قائلا إن التحدي المقبل سيكون العثور على فوهة بعرض 100 متر، إلا أن العلماء وجدوا اليوم، وبشكل مفاجئ، فوهة يزيد حجمها على ذلك بأكثر من الضعف.


ومن الناحية الجيولوجية، تقع الفوهة الجديدة على الحدود الفاصلة بين المرتفعات القمرية المليئة بالحفر وسهل واسع من "البحر" القمري، الذي تشكل نتيجة تراكم الصهارة السائلة على سطح القمر. ويشير متوسط عمقها، البالغ 43 مترا، إلى جانب حوافها شديدة الانحدار، إلى أنها نشأت في تربة صلبة، قد تكون مكونة من حمم بركانية متصلبة. ومع ذلك، فإن شكلها البيضاوي الممدود نسبيا يوحي بأن الطبقات الموجودة تحتها ليست متجانسة بالكامل.


وتحيط بالفوهة طبقة واسعة من الصخور والغبار تناثرت في مختلف الاتجاهات لحظة الاصطدام، وامتدت لمئات الأمتار خارج حافتها، فيما وصلت آثار الاضطراب الناتج عن الاصطدام إلى مسافة 120 كيلومترا.


وأثار الحطام المتناثر حول الفوهة قلق العلماء، وفقا لما أوردته صحيفة "ميرور"، إذ إن القمر يفتقر إلى غلاف جوي يمكنه حرق الأجسام القادمة نحوه، ما يعني أن مثل هذه الاصطدامات تطلق كميات كبيرة من الصخور والحطام بسرعات هائلة، وهو ما قد يشكل خطرا على نطاق واسع.


ويرى العلماء أن هذا المشهد قد يمثل إنذارا مبكرا للمستوطنات القمرية التي تخطط البشرية لإقامتها مستقبلا، إذ يمكن للحطام الصخري الناتج عن الاصطدامات أن يقطع مسافات شاسعة ويصطدم بالمنشآت بسرعة تتجاوز كيلومترا واحدا في الثانية. ولهذا، يؤكد روبنسون أن أي تصميم لقاعدة قمرية مستقبلية يجب أن يأخذ في الحسبان ضرورة حماية المباني من المقذوفات الصغيرة السريعة التي قد تصل من مسافات بعيدة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa