07:29AM
بعد جلسة الحكومة أمس بدا أن وزراء "الثنائي الشيعي" ليسوا فقط خارج الجلسة، بل خارج مسار الدولة نفسها. وغيابهم، بدل أن يشلّ القرار، كشف بوضوح من يعرقل قيام الدولة ومن يحاول إنقاذها.
إن تغيّب وزراء الثنائي عن الجلسة ليس ورقة ضغط بقدر ما هو إقرار ضمني بالعجز عن مواجهة قرار سيادي داخل المؤسسات. فبدل الحضور والدفاع عن موقفهم، اختاروا الهروب، لأنهم يدركون أن النقاش العلني يفضح حقيقة موقعهم: ليسوا جزءًا من دولة تحاول فرض سيادتها، بل جزء من منظومة تسعى إلى تعطيلها كلما تعارضت مع مصالح طهران
وفي تفاصيل الجلسة، علمت "نداء الوطن" أنه قبيل انعقادها، عُقد لقاء ثنائي بين الرئيس نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، جرى خلاله التأكيد على أن قرار إبلاغ السفير محمد رضا الشيباني بأنه شخص غير مرغوب فيه، قد اتُخذ ولا تراجع عنه.
وبحسب بعض المصادر، فإن الجلسة شهدت على هامشها إشادات واضحة من الوزراء الحاضرين بجرأة الوزير رجي في اتخاذ هذه الخطوة بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. علمًا أنه في المداولات داخل الجلسة لم يتم التطرق إلى قرار الطرد.
وتلفت المصادر إلى أن وزراء حركة "أمل" يتجهون إلى حصر المقاطعة بهذه الجلسة تحديدًا، في حين يبدو أن موقف "حزب الله" لا يزال ملتبسًا لناحية تكريس نهج مقاطعة مفتوحة.
وفي مشهد يعكس حجم الارتباك، بقي الوزير فادي مكي خارج قاعة الجلسة في بدايتها، فتدخل رئيس الحكومة ثم أُوفد الوزير طارق متري للتواصل معه مجددًا، قبل أن يوافق في نهاية المطاف على الدخول. ولاحقًا أصدر بيانًا أوضح فيه أنه رغم معارضته للتدبير الذي اتخذته الخارجية، قرر حضور الجلسة إيمانًا بأن المشاركة الفاعلة تشكل ضرورة وطنية لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحديات المتفاقمة.
إشارة بري الإيجابية
في المقابل اعتُبرت الإشارة الإيجابية التي قدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال السماح للوزير فادي مكي بالمشاركة منفردًا في جلسة الحكومة الأخيرة بمثابة بادرة حسن نية لإبقاء قنوات التهدئة مفتوحة، على أن تبقى الخيارات التصعيدية قائمة في مرحلة لاحقة، سواء عبر فقدان الحكومة ميثاقيتها في حال غياب الوزراء الشيعة الخمسة، مما يعني تعطيل انعقاد جلساتها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية ترضي مختلف الأطراف. ويشير المصدر إلى أن "هذا السلوك يعكس رغبة مزدوجة لدى القوى الأساسية في الحكومة بعدم تفجير الحكومة، مقابل الاحتفاظ بأوراق ضغط دستورية وسياسية يمكن استخدامها عند الحاجة".
وزراء "القوات" يطرحون إجراءات اقتصادية وأمنية
وخلال الجلسة شدد وزراء "القوات اللبنانية" على ضرورة جعل بيروت خالية من السلاح غير الشرعي، مطالبين بانتشار الجيش اللبناني في العاصمة وضواحيها لفرض تطبيق القانون بحزم. كما سجّلوا اعتراضهم على تصريحات كل من محمود قماطي ووفيق صفا، مطالبين القضاء والأجهزة الأمنية بتحمّل مسؤولياتهم. ودعوا إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من الأعباء التي تواجه القطاعات الاقتصادية، خصوصًا الصناعة والسياحة.
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
كرامي تسلمت من رئيسة المركز التربوي للبحوث مسودة مشروع مرسوم المناهج التربوية الجديدة: نقلة نوعية كبرى
غارة على أطراف بلدة حبوش قضاء النبطية
غارة على بلدة كفر جوز قضاء النبطية
عراقجي: إسرائيل تدعي أنها تحركت بالتنسيق مع أميركا وهذا هجوم يتناقض مع مهلة ترامب التي مددها للدبلوماسية
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إسرائيل قصفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران ومحطة كهرباء ومواقع نووية مدنية وبنى تحتية أخرى
مخزومي: إقرار الضريبة على البنزين قبل أسابيع غير عادلة ومشوِهة يتحمل فيها أصحاب الدخل المحدود العبء الأكبر
حزب الله: استهدفنا تجمعات ودبابات للجيش الإسرائيلي
غارتان اسرائيليتان على بلدة ارزي - قضاء صيدا
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa