الدولار يقترب من أعلى مستوياته في أشهر

27/03/2026 08:18AM

ارتفع الدولار، اليوم الجمعة، مقتربًا من أعلى مستوياته في عدة أشهر، مع توجه المستثمرين نحو عملات الملاذ الآمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الضبابية بشأن فرص التهدئة.


وشهدت الأسواق حالة من التوتر بعد أسبوع حافل بالتقلبات، مدّد خلاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا المهلة قبل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل نيسان، في وقت تطرح فيه واشنطن وطهران روايات متباينة تمامًا بشأن مدى التقدم في المساعي الدبلوماسية.


وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الخميس، أن البنتاغون يدرس أيضًا إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، وهو ما أضعف آمال المستثمرين في التوصل إلى نهاية قريبة للحرب.


وساهم هذا التطور في استمرار الطلب على الدولار، باعتباره ملاذًا آمنًا، بالتزامن مع تنامي التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام، نتيجة الضغوط التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.


في المقابل، بقي الين قريبًا من مستوى 160 أمام الدولار، ليستقر عند 159.61، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.03 بالمئة إلى 1.1525 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 بالمئة إلى 1.3325 دولار.


وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، إن الصراع لا يبدو مرشحًا للانتهاء قريبًا، مضيفة أن الدولار سيظل العملة الأقوى ما دام هذا النزاع مستمرًا.


وأضافت أن استمرار الحرب، إذا طال أمده، سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، وهو ما سيدعم الدولار على حساب عملات الدول المستوردة للطاقة، مثل الين واليورو.


كما أدى تراجع شهية المخاطرة في الأسواق إلى هبوط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.68722 دولار، فيما انخفض الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته منذ كانون الثاني، متراجعًا بنسبة 0.15 بالمئة إلى 0.5754 دولار.


وعلى صعيد سلة العملات، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.93، ليتجه نحو تسجيل مكاسب شهرية بنسبة 2.3 بالمئة، في أكبر صعود له منذ  تموز من العام الماضي.


ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة 46 بالمئة أن يتم رفع سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في  كانون الأول، في تحول واضح عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تيسير نقدي يتجاوز 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.


ومن المنتظر أيضًا أن يتجه كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.


وقال محللون في «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة إن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من شأنه أن يوجه ضربة أكبر للنشاط الاقتصادي، وهو ما يتسق مع معظم حالات الركود العالمي ويدفع نحو دورة أوسع من التشديد النقدي.


واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، بعد ارتفاع حاد خلال الليل، إذ بلغ العائد على السندات لأجل عامين 3.9776 بالمئة، بينما تراجع العائد القياسي على السندات لأجل 10 أعوام بشكل طفيف إلى 4.4097 بالمئة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa