روبوتات قتالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تدخل ساحات المعارك

09:28AM

لم يعد توظيف الروبوتات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب مجرد فكرة مستقبلية، بل تحول إلى واقع ميداني تتجه إليه الجيوش حول العالم، بهدف تقليل الخسائر البشرية وتعزيز كفاءة العمليات العسكرية.

ومن أبرز هذه التطورات، الروبوت البشري Phantom MK-1، المصمم لمحاكاة حركة الإنسان والعمل في البيئات المعقدة التي يصعب على الآلات التقليدية التعامل معها. ويبلغ طوله نحو 175 سم، ويزن قرابة 80 كيلوغراماً، مع قدرة على حمل حمولة تصل إلى 20 كيلوغراماً، والتنقل بسرعة تصل إلى 6 كيلومترات في الساعة، معتمداً على منظومة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار لفهم محيطه.

ورغم هذه القدرات، لا تزال هذه الأنظمة في مرحلة الاختبار، حيث تُستخدم لتقييم الأداء تحت ظروف تشغيل مختلفة، خصوصاً في البيئات القتالية الصعبة.

وتعتمد الجيوش الحديثة على مبدأ "الإنسان داخل الحلقة"، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات واقتراح الخيارات، فيما يبقى القرار النهائي بيد العنصر البشري، لا سيما في ما يتعلق باستخدام القوة.

بالتوازي، تشهد المركبات الأرضية غير المأهولة انتشاراً متزايداً في المهام العسكرية، إذ تُستخدم بشكل أساسي في نقل الإمدادات، وإخلاء الجرحى، وعمليات الاستطلاع، ما يعكس دورها المتنامي في الجوانب اللوجستية بدلاً من القتال المباشر.

وتخوض قوى دولية عدة، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا وإسرائيل، سباقاً متسارعاً لتطوير هذه التقنيات، في ظل تجارب ميدانية متقدمة تشمل روبوتات مسلحة وأنظمة غير مأهولة.

ورغم التقدم الملحوظ، لا تزال هذه التكنولوجيا تواجه تحديات عدة، أبرزها محدودية عمر البطاريات، وارتفاع الكلفة، وصعوبة العمل في بيئات معقدة، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالاختراقات الإلكترونية وسوء الاستخدام.

ويتوقع خبراء أن تتجه الحروب مستقبلاً نحو استخدام أسراب من الأنظمة الروبوتية المتصلة عبر البر والجو والبحر، في تحول يعيد رسم ملامح المعارك، ويعزز دور الذكاء الاصطناعي كشريك فعلي في اتخاذ القرار العسكري.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa