ترحيل السفير الإيراني... اختبار حاسم لسيادة لبنان وعهد عون

01:22PM

بات من الواجب والضروري اليوم أن يركز الفريق السياسي والإعلامي على ملف طرد السفير الإيراني، إذ يمثل هذا القرار نقطة تحول حاسمة في مسار العلاقات اللبنانية-الإيرانية.

وتعتبر هذه اللحظة هامة واساسية بالنسبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تشخص نحوه كل الأنظار، سواء داخل لبنان أو في الخارج، لترى ما إذا كان سيثبت موقفه ويحافظ على قرار طرد السفير أم سيتراجع تحت الضغوط. 

ويُنظر إلى موقف الرئيس عون اليوم كاختبار حقيقي لقدرته على اتخاذ قرارات سيادية جريئة في ظل التوترات الإقليمية.

وفي الوقت نفسه، تواصل إيران تقويض سيادة لبنان بشكل ممنهج. فهي تنسق إطلاق وابل من الصواريخ يستخدم الأراضي اللبنانية كأنها أراضيها الخاصة، وتجري مفاوضات نيابةً عن لبنان وكأنه دولة غير مستقلة، وتستغل القنوات الدبلوماسية لفرض إرادتها. 

لذلك فإذا تراجعت الحكومة اللبنانية عن قرار طرد السفير، فإن ذلك سيعني أنها أصبحت شريكة في النشاط الإيراني، وسيُفسر على أنه ضوء أخضر لاستمرار التدخلات الخارجية على حساب سيادة لبنان.

من هنا،فإن الحفاظ على هذا القرار ليس مجرد موقف سياسي، بل هو دفاع عن استقلالية الدولة اللبنانية وقدرتها على اتخاذ قراراتها بنفسها. 

وان أي تردد أو انكماش في هذه المرحلة سيؤدي إلى تعزيز الوصاية الإيرانية ويضعف الثقة الدولية بلبنان كدولة ذات سيادة.

لذلك يبقى السؤال الأساسي عما اذا كانت ستنجح بيروت في تحويل هذه اللحظة الفارقة إلى بداية حقيقية لاستعادة قرارها الوطني المستقل؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa