الحوثيون يدخلون الحرب ضد إسرائيل… وواشنطن تلوّح بخيار بري داخل إيران

08:41AM

تزايدت المخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، بعدما شنّ الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، أول هجوم لهم على إسرائيل منذ اندلاع المواجهة الحالية، في وقت دفعت فيه الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، وسط تقارير عن استعدادات أميركية لسيناريوهات أكثر تصعيداً.

وأرسلت واشنطن آلافاً من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، فيما أعلن الجيش الأميركي أن أولى الوحدات وصلت الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأميركية.

استعدادات أميركية لعمليات برية محتملة

وفي تطور لافت، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تستعد لاحتمال تنفيذ عمليات برية داخل إيران قد تستمر لأسابيع، وربما تشمل هجمات تنفذها قوات خاصة ومشاة تقليديون.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن القرار النهائي لا يزال مرهوناً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما ذكرت رويترز أن البنتاغون يدرس بالفعل خيارات عسكرية قد تتضمن نشر قوات برية في إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة في الشرق الأوسط، مخلفة آلاف القتلى واضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية.

روبيو: الأهداف ممكنة من دون قوات برية

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها من دون اللجوء إلى قوات برية، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن واشنطن تعزز وجودها العسكري في المنطقة لمنح ترامب “أقصى قدر من المرونة” في تعديل استراتيجيته.

كما كان متوقعاً أن ينشر البنتاغون آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، في إطار التعزيزات المتواصلة.

هجمات إسرائيلية وإيرانية متبادلة

ميدانياً، أعلنت إسرائيل السبت أنها شنت موجة جديدة من الغارات على طهران، استهدفت ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه بنى تحتية حكومية إيرانية.

في المقابل، واصلت إيران هجماتها على إسرائيل وعدد من دول الخليج، فيما أفادت مصادر أمنية لـرويترز بأن طائرة مسيّرة إيرانية استهدفت في وقت مبكر الأحد محيط مقر إقامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أربيل، قبل أن تعترضها الدفاعات الجوية.

الحوثيون يدخلون الحرب… وتهديد جديد للملاحة

وفي تطور يزيد تعقيد المشهد، أكدت إسرائيل أنها رصدت إطلاق صاروخ من اليمن، بينما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إنها استخدمت صواريخ باليستية ومجنحة في استهداف إسرائيل.

ويمثل هذا الهجوم أول دخول مباشر للحوثيين في الحرب الحالية ضد إسرائيل، ما يفتح الباب أمام تهديد جديد للملاحة البحرية العالمية، خصوصاً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة نفذت هجوماً ثانياً على إسرائيل، متوعداً بالمزيد من العمليات خلال الفترة المقبلة.

وكان الحوثيون قد أظهروا في محطات سابقة قدرتهم على استهداف أهداف بعيدة خارج اليمن وتعطيل خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومحيط شبه الجزيرة العربية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وفي موازاة التصعيد، هدّد ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية وغيرها من البنى التحتية إذا لم تبادر طهران إلى فتح مضيق هرمز، لكنه منحها مهلة إضافية لمدة 10 أيام للرد، بعد أن كان قد لوّح بتصعيد أسرع.

وتسببت التهديدات الإيرانية للسفن العابرة للمضيق في إحجام معظم ناقلات النفط عن العبور، ما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني عبر المضيق، بمعدل سفينتين يومياً، في إشارة إلى محاولات محدودة لتخفيف التوتر.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa