الحوت: وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان يعكسون بوادر توازن إقليمي جديد

07:07PM



كتب النائب عماد الحوت عبر منصة "اكس": "الاجتماع الثالث لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في باكستان ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل يعكس مؤشرات تشكّل نواة توازن إقليمي جديد يتجاوز الانقسامات التقليدية.


تتمتع الدول الأربع بثقل متنوع:


السعودية: قوة مالية وطاقة وقيادة التحولات العربية.


مصر: عمق عربي ومؤسسي ووزن ديموغرافي.


تركيا: قدرة عسكرية وصناعية متصاعدة، وجسر بين أوروبا وآسيا.


باكستان: قوة نووية وموقع استراتيجي متصل بآسيا الوسطى والصين.



وفي ظل التوترات الإقليمية وتراجع الالتزام الغربي، يشير الحوت إلى إدراك مشترك بأن أمن المنطقة يحتاج إلى هندسة إقليمية متعددة الأقطاب، لا إدارة خارجية فقط.


وعلى صعيد الأهداف غير المعلنة، يوضح الحوت أن الاجتماع يسعى إلى:


تنسيق المواقف تجاه ملفات حساسة مثل إيران، غزة، البحر الأحمر، وأمن الطاقة.


استكشاف إمكانية بناء "كتلة مرنة" للتفاهم العملي دون تحالف رسمي.


موازنة النفوذ بين المشاريع الغربية، الصينية، والروسية دون الانحياز لأي طرف.



وتشير الدلالات إلى تحول من المحاور الصلبة إلى شبكات مصالح متقاطعة، وصعود دور الدول الوسطية القادرة على لعب أدوار توازن، وإعادة تعريف الأمن القومي ليشمل الاقتصاد وسلاسل الإمداد.


أما لبنان، فيقف على هامش هذه التحولات، نتيجة انقسامات داخلية تحول دون الاستفادة من التوازنات الناشئة. ويشير الحوت إلى أن الفرصة أمامه تكمن في إعادة تعريف دوره كمنصة للتلاقي بدل أن يكون ساحة صراع، عبر تحييد نسبي، استعادة حد أدنى من القرار السيادي، والانخراط في مشاريع إقليمية في مجالات الطاقة والمرافئ واللوجستيات.


ويخلص الحوت إلى أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على تحويل اللقاءات إلى مشاريع ملموسة في الطاقة والنقل والأمن البحري، لا الاكتفاء بالبيانات، ما قد يساهم في تشكيل ملامح التوازن الإقليمي خلال العقد القادم.




شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa