30/03/2026 05:16PM
في ظل الحرب التي أثقلت كاهل قرى قضاء حاصبيا ومنطقة العرقوب، وما رافقها من نزوح وخوف وضغط معيشي وإنساني كبير، برزت الحاجة إلى مبادرات ميدانية عاجلة تكون قريبة من الناس، وتلامس وجعهم اليومي، وتؤمّن لهم الحد الأدنى من مقومات الصمود في أصعب الظروف. وفي هذا السياق، حضرت مؤسسة علي قصب الخيرية – نبض للإعمار كواحدة من الجهات التي اختارت أن تكون في قلب الميدان، لا على هامشه، عبر سلسلة واسعة من المساعدات الإغاثية والميدانية المستعجلة التي شملت مختلف قرى حاصبيا والعرقوب، إضافة إلى مراكز الإيواء في مختلف أنحاء القضاء، وذلك بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس الإدارة رجل الأعمال الأستاذ علي قصب، الذي شدّد منذ اللحظات الأولى للحرب على ضرورة مواكبة الناس والوقوف إلى جانبهم، وتقديم كل ما يمكن من دعم ومساندة لتخفيف حجم المعاناة عنهم.
ومنذ بداية العدوان، ومع تصاعد التهديدات واتساع دائرة الأعباء التي فرضتها الحرب على الأهالي، انطلقت المؤسسة في عملها الميداني على أكثر من خط، واضعةً نصب أعينها أولوية الوصول إلى العائلات المتضررة والنازحة والمحتاجة، وتلبية احتياجاتها الأساسية بأسرع وقت ممكن. وقد جاءت هذه التحركات انسجاماً مع رؤية وتوجيهات الأستاذ علي قصب الذي لطالما أكد أن المسؤولية الإنسانية والاجتماعية لا يجوز أن تتأخر في زمن المحن، وأن الوقوف إلى جانب الناس في ظروفهم الصعبة هو واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون مبادرة أو نشاطاً خيرياً.
وفي هذا الإطار، تنوعت المساعدات التي قدّمتها المؤسسة بين الأدوية والمستلزمات الطبية التي شكّلت حاجة ملحّة لكثير من المرضى وكبار السن والعائلات التي تعذّر عليها الوصول إلى بعض الخدمات الصحية، والفرش والبطانيات ومستلزمات النوم التي كانت أساسية للعائلات التي اضطرت إلى النزوح أو الإقامة في ظروف استثنائية، إلى جانب المواد الغذائية والحصص التموينية التي وُزّعت على عدد واسع من العائلات في مختلف قرى وبلدات المنطقة، بهدف التخفيف من الأعباء اليومية ومساندة الناس في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
ولم يقتصر حضور المؤسسة على توزيع المساعدات العينية فقط، بل توسّع ليشمل المساعدات المادية المباشرة لبعض البلدات والأهالي الذين وجدوا أنفسهم أمام ضغوط معيشية خانقة فرضتها الحرب. وفي هذا السياق، برزت بلدتا كفرشوبا وحلتا كمحطتين أساسيتين ضمن هذا المسار، حيث جرى تقديم مساعدات مالية مباشرة هدفت إلى دعم الأهالي ومساعدتهم على مواجهة الظروف القاسية التي فرضتها المرحلة، في خطوة عكست فهماً واقعياً لطبيعة الاحتياجات المتزايدة، وحرصاً على أن تكون الاستجابة متلائمة مع متطلبات الناس الفعلية على الأرض.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن هذه الجهود لم تكن عملاً ظرفياً أو محدوداً بمرحلة قصيرة، بل جاءت في إطار خطة دعم إنسانية متواصلة عملت المؤسسة على تنفيذها منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم، عبر مواكبة يومية للاحتياجات المستجدة في القرى ومراكز الإيواء، والسعي إلى سدّ الثغرات التي خلّفتها الأزمة في أكثر من جانب حياتي ومعيشي. كما أن هذه المبادرات حملت في مضمونها رسالة واضحة مفادها أن أبناء هذه المنطقة ليسوا وحدهم في مواجهة أعبائهم، وأن هناك من يتابع أوضاعهم عن قرب، ويعمل على تأمين ما أمكن من عناصر الصمود والثبات.
وفي قراءة أوسع لهذا الدور، يتبيّن أن مؤسسة علي قصب الخيرية – نبض للإعمار لم تكن خلال هذه الحرب مجرد جهة توزّع مساعدات، بل تحوّلت إلى رافعة إنسانية واجتماعية حقيقية في منطقة عانت الكثير من التوترات والضغوط والاعتداءات، واستطاعت من خلال حضورها الميداني المنظّم أن تخفف جزءاً من معاناة الأهالي، وأن تكرّس نموذجاً للعمل الأهلي المسؤول الذي يترجم التضامن بالفعل، ويذهب مباشرة إلى حيث الحاجة، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
ويأتي هذا كله بتوجيهات ومتابعة مباشرة من رئيس مجلس الإدارة رجل الأعمال الأستاذ علي قصب، الذي واكب هذه المبادرات من منطلق إيمانه بأن خدمة الناس والوقوف إلى جانبهم في الظروف الصعبة هي جزء أساسي من المسؤولية الاجتماعية والوطنية، خصوصاً في منطقة كحاصبيا والعرقوب التي دفعت أثماناً كبيرة في أكثر من محطة، ولا تزال تحتاج إلى كل أشكال الدعم والإسناد. وقد انعكس هذا التوجّه بوضوح في استمرار المؤسسة في أداء دورها الإغاثي والإنساني، وعدم انقطاعها عن الميدان رغم قساوة المرحلة وتشعّب الحاجات.
واليوم، ومع استمرار تداعيات الحرب على مختلف المستويات، يبقى واضحاً أن مثل هذه المبادرات تشكّل عنصر دعم حقيقي للأهالي، ليس فقط من حيث القيمة المادية للمساعدة، بل أيضاً من حيث ما تحمله من رسالة تضامن واحتضان واهتمام. فحين تصل المساعدة إلى منزل متضرر، أو إلى عائلة نازحة، أو إلى مركز إيواء يضم عشرات المحتاجين، فإنها لا تؤمّن فقط حاجة آنية، بل تعيد شيئاً من الطمأنينة والثقة في لحظة يطغى عليها القلق والوجع.
وهكذا، تواصل “نبض للإعمار”، بتوجيهات من رئيس مجلس إدارتها رجل الأعمال علي قصب، أداء دورها الإنساني والإغاثي في حاصبيا والعرقوب، مؤكدة أن العمل الصادق في زمن الحرب لا يُقاس بالكلام، بل بما يتركه من أثرٍ فعلي في حياة الناس، وبما يزرعه من صمود وأمل في القرى والبيوت ومراكز الإيواء.
شارك هذا الخبر
زامير مستاء من التدخل الأميركي في ملف لبنان
المزيد من عمليات حزب الله إلى العلن
الحزب ينفي استهداف اليونيفيل في دبين
الجيش الإسرائيلي: مقتل ضابط إثر صاروخ موجه على دبابة شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان
إليكم حصيلة الغارات على سحمر والمساكن وعرب الجل
بعد إشكال عائشة بكار... تيار المستقبل يدعو لضبط النفس
بالفيديو... القرار صدر: اسرائيل ستجتاح بيروت خلال أسبوعين! مقرب من ترامب: ايران أسقطت وقف النار بلسان نعيم قاسم!
لودريان من معراب: فرنسا متمسكة بدعم لبنان وسيادته
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa