30/03/2026 10:07PM
تكتسب النقطتان المتعلقتان بمحاسبة إيران والتلويح بالاستعانة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما وردتا في البيان الختامي لـ"اللقاء الوطني لإنقاذ لبنان" في معراب، أهمية استثنائية، إذ تعكسان انتقالاً نوعياً في مقاربة جزء من القوى السياسية اللبنانية لطبيعة الصراع القائم، من توصيف سياسي وإعلامي إلى مسار قانوني وسيادي متكامل.
مصادر مطلعة تؤكد أن طرح توثيق الأضرار ومحاسبة إيران لا يندرج في إطار الموقف السياسي التقليدي، بل يشكّل محاولة جدّية لوضع النزاع في إطاره القانوني الدولي. وبحسب هذه المصادر، فإن الإشارة الصريحة إلى مسؤولية النظام الإيراني "الدولية والسياسية والقانونية الكاملة" تعني عملياً السعي إلى تثبيت وقائع قانونية يمكن البناء عليها لاحقاً أمام المحاكم أو الهيئات الدولية المختصة.
وترى المصادر أن هذا المسار، في حال تفعيله، سيؤدي إلى نتائج أساسية: أولاً، نقل الصراع من الداخل اللبناني إلى الساحة الدولية، بما يخفف من قدرة الأطراف المحلية المرتبطة بإيران على احتكار السرديّة.
ثانياً، تثبيت حقّ لبنان كدولة متضررة، لا كساحة نزاع، ما يفتح الباب أمام المطالبة بتعويضات عن الخسائر البشرية والاقتصادية والبنى التحتية.
وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن مجرد البدء بعملية توثيق منهجية للأضرار – من النزوح إلى إعادة الإعمار والخسائر الاقتصادية – يشكّل بحد ذاته خطوة تأسيسية، إذ يراكم ملفاً يمكن استخدامه سياسياً وقضائياً في آن.
أما النقطة الثانية، والمتعلقة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فتُعدّ، وفق المصادر نفسها، الأكثر حساسية من الناحية السيادية والسياسية. فالإشارة إلى إمكانية الاستعانة بقوّات دولية، في حال عجز الدولة عن فرض سلطتها، تعني عملياً الإقرار بوجود خلل بنيوي، ومحاولة معالجته عبر الشرعية الدولية.
وتوضح المصادر أن الاستناد إلى القرار 1701، وتحديداً البند الذي يتيح تعزيز دور القوّات الدولية، مرفقاً بالإشارة إلى الفصل السابع، ليس طرحاً نظرياً، بل رسالة مزدوجة: رسالة داخلية مفادها أن احتكار السلاح خارج الدولة لم يعد مقبولاً، ورسالة خارجية بأن لبنان قد يلجأ إلى المجتمع الدولي لحماية سيادته إذا تعذر ذلك داخلياً.
وترى المصادر أن أهمية هذه النقطة تكمن في كونها تضع خيار "التدويل المنظّم" على الطاولة، ليس كبديل عن الدولة، بل كأداة لتمكينها. وهي بذلك تعيد طرح سؤال جوهري حول دور الشرعية الدولية في دعم الدول التي تعاني من مشاكل كبيرة أو المتنازع على قرارها.
في المحصلة، تكشف النقطتان، وفق المصادر المطلعة، عن تحوّل في التفكير السياسي لدى القوى التي اجتمعت في معراب، من إدارة الأزمة إلى محاولة إعادة تعريف موقع لبنان في الصراع الدائر: من ساحة تُستباح، إلى دولة تسعى لاستخدام القانون الدولي والشرعية الدولية كأدوات دفاع عن نفسها. ويبقى التحدّي الأساسي، كما تختم المصادر، في قدرة الدولة اللبنانية على ترجمة هذه العناوين إلى خطوات تنفيذية.
شارك هذا الخبر
بري: بحثنا في تطوير العلاقات وإذا اقتضت المصلحة للقاء الحزب فنحن منفتحون
عون بعد استقبال الشيباني: الشرع أكد أنّ دور سوريا لن يكون كالماضي
طهران تستعد لتشييع خامنئي: إجراءات أمنية وحفظ للجثمان
الجميل: معركة وجود الدولة لا تحتمل فتح معارك جانبية
الجميّل: البعض ممّن يعارضون اتّفاق الإطار لا يريدون الدولة و"رأين ما بيهمنا" و"اتّفاق الإطار" يضع إطاراً لانسحاب إسرائيل واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها من دون اللجوء الى حرب
رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل بعد لقائه الرئيس عون: الدولة تستعيد اليوم قرارها والمؤسّسات الشرعية عادت لتلعب دورها انطلاقاً من مصلحة لبنان واللبنانيّين فقط لا غير
القوات المسلحة الإيرانية: أي تدخل أميركي في مضيق هرمز سيُقابل برد سريع وحاسم وجميع السفن ملزمة باتخاذ المسار البحري الذي حددته طهران للمرور الآمن عبر المضيق
سعيد: المركزي ليس خصمًا للحكومة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa