غياب الموقف الرسمي.. عون وسلام أمام اختبار السيادة في مواجهة الضغط الإيراني

01/04/2026 12:10PM

مرت ثلاثة أيام كاملة على اتخاذ قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، ولا يزال الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ملتزمين الصمت التام إزاء هذا الملف السيادي الحساس. 

واللافت انه لم يصدر عن أي منهما أي تصريح رسمي أو بيان يؤكد أو يدعم القرار، فيما يبقى الرأي العام اللبناني والأوساط الدبلوماسية الدولية في انتظار موقف واضح من أعلى مستويات السلطة التنفيذية.

فهذا الغياب الرسمي يثير تساؤلات جدية حول قدرة المؤسسات الدستورية على الدفاع عن قراراتها السيادية أمام الضغوط الخارجية. فبينما تكتفي الرئاسة والحكومة بالصمت، ينشط "حزب الله" وإيران في إصدار البيانات والتصريحات المكثفة، وكأنهما الطرفان الوحيدان المخولان بالتعبير عن موقف لبنان أو الرد على قراراته.

ويُنظر إلى هذا الصمت في أوساط سياسية ودبلوماسية على أنه يضعف الموقف اللبناني الرسمي، خاصة أن قرار طرد السفير يُعتبر اختباراً حقيقياً لاستقلالية القرار الوطني. فغياب التأكيد الرسمي من قبل عون وسلام قد يُفسر كتردد أو عدم اكتمال التوافق الداخلي، مما يعطي انطباعاً بأن الدولة اللبنانية غير قادرة على الوقوف خلف قراراتها بقوة ووضوح.

في المقابل، يرى مراقبون أن الوقت لا يزال متاحاً للرئيس عون ورئيس الحكومة سلام لإصدار موقف رسمي موحد يعيد تأكيد سيادة الدولة ويضع حداً للفراغ السياسي الذي يستغله الطرف الآخر. فالصمت في مثل هذه اللحظات الفارقة لم يعد خياراً استراتيجياً، بل قد يتحول إلى عامل يضعف الثقة الداخلية والدولية بقدرة لبنان على إدارة شؤونه السيادية باستقلالية تامة.

يبقى السؤال مطروحاً متى سيخرج صوت الدولة اللبنانية الرسمي ليؤكد أن قرار طرد السفير ليس مجرد خطوة إعلامية، بل موقف سيادي مدروس ومدعوم من أعلى المستويات؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa