17/04/2026 02:20PM
استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جولته الرعوية في قضاء جزين من بلدة القريّة، مطلقا موقفا واضحا دعا فيه إلى تثبيت السلام ووقف دوامة العنف، ومشددا على أن لبنان وُجد ليكون وطن سلام لا ساحة للحروب.
وأكد الراعي من جزين أن الحرب للمجانين، وأن الأقوياء هم من يؤمنون بالحوار، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار بات ضرورة ملحة لأن الحروب لا تورث سوى الدمار والقتل والعداوات.
وأعرب عن سعادته بما وصفه ببداية فصل جديد، معتبرا أن مشاهد عودة النازحين إلى قراهم تعكس التوق العميق لدى اللبنانيين إلى الاستقرار والطمأنينة.
وشدد الراعي على أن السلام هو عطية الله للإنسان، داعيا إلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم، لأن الإنسان خُلق ليحاور ويتفاهم، معتبرا أن هذا الخيار يعبّر عن رغبة اللبنانيين الحقيقية، ويشكّل السبيل الوحيد لبناء مستقبل ثابت وآمن.
كما أعرب عن أمله في أن تستمر الجهود والمفاوضات الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، مؤكدا أن الإنسان في جوهره صانع سلام، وأن هذه النعمة الإلهية تستوجب الحفاظ عليها وتنميتها.
وحيّا الراعي الوزراء والنواب ورؤساء البلديات والمخاتير والأساقفة الحاضرين، موجها رسالة مباشرة إلى أبناء المنطقة أكد فيها وقوفه إلى جانبهم ومحبتهم، ومشددا على أن الصلاة تبقى الأساس في ترسيخ ثقافة السلام والمحبة في الحياة اليومية.
وأكد أن ما يحمله اللبنانيون من إرادة صادقة وقلب حي يشكل رصيدا حقيقيا لتثبيت وقف إطلاق النار وبناء سلام دائم يعيد للبنان وجهه الحقيقي كأرض لقاء ورسالة.
وفي محطة ثانية من جولته، وصل الراعي إلى كفرفالوس عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، حيث كان في استقباله رئيس منظمة مالطا لبنان مروان صحناوي، إلى جانب عدد من الفاعليات الروحية والاجتماعية.
وبعد صلاة قصيرة وتبريك المكان، أطلق برعايته مشروع دعم ألف مزارع في منطقة جزين، في مبادرة تهدف إلى تعزيز صمود الأهالي في أرضهم ودعم الإنتاج الزراعي المحلي.
وفي كلمته، أكد الراعي أن الأرض تمثل مصدر الهوية والقيم والأخلاق، معتبرا أن العودة إليها ليست مجرد خيار اقتصادي، بل مسار خلاص يعيد بناء الإنسان اللبناني على أسس الصدق والإخلاص.
وأشاد بدور منظمة مالطا، معتبرا أنها تساهم في إعادة الإنسان إلى "سياسة الأرض"، حيث العلاقة الصادقة معها تثمر خيرا وتعيد إحياء القيم. كما لفت إلى أن الزراعة تشكل مدرسة أخلاقية في زمن الفساد، داعيا إلى التمسك بها كطريق لاستعادة الأصالة والجذور.
وجدد الراعي في هذه المحطة دعوته إلى تثبيت السلام، معربا عن أمله في استمرار وقف إطلاق النار ونجاح المساعي الدولية في التوصل إلى حلول دائمة، ومشددا على أن السلام هو هبة الله للإنسان، وعلى اللبنانيين أن يكونوا صانعيه.
وفي محطة لاحقة، وصل البطريرك الراعي إلى دير القطّين التابع للآباء الأنطونيين، حيث تحولت الزيارة من محطة راعوية إلى مناسبة وطنية جامعة شدد فيها على ضرورة طي صفحة الحروب والانتقال إلى مشروع سلام حقيقي.
وكان في استقباله السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والرئيس العام للرهبنة الأنطونية الأباتي جوزيف أبو رعد، ورئيس الدير الأب فيليمون سلوان، إلى جانب عدد من الآباء والرهبان.
وأشار الراعي إلى أن الدير شكّل خلال الحرب ملاذا إنسانيا لعائلات نازحة من مختلف المناطق الحدودية، مسيحيين ومسلمين، معتبرا أن هذه التجربة تختصر صورة لبنان الذي ينبغي الحفاظ عليه: عائلة واحدة متنوعة، يغتني أبناؤها من بعضهم البعض.
وقال إن اللبنانيين تعبوا من الحروب والقتل والدمار، وإن الوقت حان لفتح صفحة جديدة عنوانها السلام. ولفت إلى أن السلام ليس مجرد خيار سياسي، بل هو التزام إنساني وروحي، مذكّرا بأن فاعلي السلام هم أبناء الله.
كما عبّر عن تأثره العميق باحتضان الدير للنازحين، معتبرا أن ما قامت به الرهبنة الأنطونية يجسد رسالة الكنيسة كبيت لكل إنسان، ومشيدا بفتح أبواب الدير أمام عائلات شيعية ومسيحية عاشت معا بروح الأخوة وتجاوزت الانقسامات.
وأكد أن هذه المبادرة تعكس صورة لبنان الحقيقية، صورة المحبة التي تتخطى الخوف، والإنسان الذي يفتح قلبه لأخيه، معتبرا أنها تختصر رسالة الكنيسة والوطن في آن واحد.
وختم الراعي بالدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، معربا عن أمله في عودة جميع النازحين إلى منازلهم بسلام، ومشددا على أن القوة الحقيقية لا تكون في الحرب بل في السلام، وأن المستقبل لا يبنى إلا على المصالحة والمحبة.
وكان موكب البطريرك الراعي قد انطلق عند الساعة السابعة صباحا من الصرح البطريركي في بكركي، في زيارة راعوية إلى قرى قضاء جزين، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة وشخصيات كنسية ومدنية وممثلين عن مؤسسات إنسانية واجتماعية.
شارك هذا الخبر
بعد غياب طويل.. دينا حايك تحمس جمهورها لجديدها الفني بأغنية يما يا غالية
عراقجي: مضيق هرمز يخضع لإدارتنا وعلى إسرائيل الانسحاب من لبنان
تصعيد إسرائيلي جديد: غارة وتفجيرات وقصف
سفارة أوكرانيا في لبنان بمناسبة يوم الدستور: الصواريخ والاحتلال لن يمحوا وثيقتنا الوطنية والخيارات الحضارية لبلادنا
تامر حسني يفتح باب التكهنات بشأن علاقته ببسمة بوسيل
بعد جدل واسع وهجوم افتراضي.. إلغاء حفل الشامي في ليبيا قبل ساعات من انطلاقه
البحرين والكويت تعلنان اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية دون تسجيل إصابات
حزب الله: لن يمرّ أي شيء لا نوافق عليه
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa