هل تنهار جهود السلام في إسلام آباد بعد حادثة السفينة الإيرانية؟

20/04/2026 04:24PM

يواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خطر الانهيار الوشيك، عقب إقدام واشنطن على احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ، وهو ما دفع طهران للتوعد بالرد ورفض العودة إلى طاولة المفاوضات حالياً، رغم المساعي الباكستانية المكثفة لإحياء الحوار.

استنفار في إسلام آباد

تشهد العاصمة الباكستانية استعدادات أمنية غير مسبوقة، حيث نشرت السلطات نحو 20 ألفاً من عناصر الأمن والجيش، تزامناً مع إخلاء فنادق "المنطقة الحمراء" لاستقبال الوفود. وبينما يتوقع وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومسؤولين كبار اليوم الاثنين، تصر وزارة الخارجية الإيرانية على عدم وجود خطط للمحادثات حتى الآن، وسط مخاوف أوروبية من ضغط أميركي للتوصل إلى اتفاق سريع وغير مكتمل.

تصعيد بحري وتوتر ميداني

تأزم الوضع ميدانياً بعد سيطرة مشاة البحرية الأميركية على السفينة الإيرانية "توسكا" المتجهة إلى ميناء بندر عباس، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب السيطرة الكاملة عليها لفحص حمولتها. وفي المقابل، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، محذرة من "رد قريب وانتقام" من هذه العملية التي وصفتها بالقرصنة المسلحة، مؤكدة أن السفينة كانت قادمة من الصين.

تباعد في المواقف السياسية

أميركياً، أمل ترامب في بدء المفاوضات قبل انتهاء هدنة الأسبوعين يوم الثلاثاء، مهدداً بتدمير البنى التحتية الإيرانية في حال رفضت طهران شروطه. أما إيرانياً، فقد شدد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، على أن واشنطن غير جادة، مؤكداً أن القدرات الدفاعية وصادرات النفط ليست محلاً للتفاوض، فيما حذر النائب الأول للرئيس الإيراني من أن تقييد صادراتهم سيعرض أمن الجميع للخطر. وفي ظل هذا الانسداد، دخلت الصين على خط الأزمة معبرة عن قلقها، بينما نقلت مصادر أمنية أن قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترامب صراحة بأن الحصار البحري يشكل العقبة الأساسية أمام نجاح أي محادثات.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa