تناقض "حزب الله "وبري... معارضتهما للمفاوضات ليست مع إسرائيل بل ضد سيادة الدولة اللبنانية

24/04/2026 06:37PM

كما هو معروف وموثق فإن " حزب الله "ورئيس مجلس النواب نبيه بري اجريا في السابق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ووقّعا اتفاقيات لوقف إطلاق نار. 

لذلك فإن معارضتهما الشديدة للمفاوضات اللبنانية الرسمية الحالية ليست معارضة لإسرائيل بحد ذاتها، بل هي رفض صريح لسيادة الحكومة اللبنانية وقدرتها على تمثيل البلاد والدفاع عن مصالحها.

اذا "حزب الله " يرفض أن تكون الحكومة اللبنانية هي الممثل الشرعي للبنان، اضافة الى ذلك فهو يفضّل أن تبقى إيران هي المتحدث والمفاوض الوحيد عنه. 

من هنا، فإن هذا الموقف يكشف بوضوح أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الوصاية الإيرانية على القرار اللبناني، وليس حماية لبنان أو مصالحه.

في هذه اللحظة الحرجة، يُسجّل موقف الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خطوة إيجابية ومسؤولة، إذ يعبران عن استعداد الدولة اللبنانية للدخول في مفاوضات سلام جادة تضع مصلحة لبنان في المقدمة. مما يعني ان هذا الموقف يعكس وعياً وطنياً حقيقياً بضرورة استعادة السيادة وإنهاء التبعية للخارج.

لذلك قد حان الوقت للجيش اللبناني تحت قيادة رودولف هيكل أن يثبت قدرته على حماية الجنوب وفرض سيادة الدولة. وعليه يجب التمركز القوي عند نقاط التفتيش في التقاطعات الجنوبية، وتنفيذ حملات اعتقال للعناصر المسلحة غير الشرعية، ومصادرة الأسلحة المنتشرة خارج إطار المؤسسة العسكرية. فأي تردد أو تساهل في هذه المهمة الوطنية سيُفسر على أنه تعاون مع حزب الله، وسيسمح بمحو كل الإنجازات التي حققها الجيش خلال العام الماضي.

وبات من الضروري اليوم إلغاء قانون تجريم التواصل مع إسرائيل، الذي سبق أن أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

هذا القانون قديم ويعكس نهجاً عفا عليه الزمن. في عالم اليوم، فالدبلوماسية باتت على الاكيد الوسيلة الوحيدة للتقدم والنمو. ويجب على لبنان أن يتحدث مع الجميع بما في ذلك من يُعتبرون أعداء تقليديين من أجل التوصل إلى اتفاقات تضمن الاستقرار، تعزز الاقتصاد، وتفتح آفاق الازدهار للشعب اللبناني.

في المحصلة، فإن لبنان لا يستطيع أن يبقى رهينة لسياسات تعيق سيادته وتمنعه من ممارسة حقه الطبيعي في الدفاع عن مصالحه. 

الوقت حان لأن تتحمل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها الرئيس ورئيس الحكومة مسؤوليتها الكاملة، وأن تُقدم مصلحة الشعب اللبناني فوق أي اعتبارات خارجية أو حزبية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa