"حرب باردة" بين واشنطن وطهران: نزاع مجمد بانتظار "من يصرخ أولاً"

28/04/2026 06:52PM

دخل الصراع الأميركي-الإيراني مرحلة جديدة تشبه في معالمها "الحرب الباردة"، حيث تتركز المواجهة الحالية على العقوبات المالية والاعتراضات البحرية بالقوة، وسط مؤشرات قوية على اتجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفض أحدث مقترح قدمته طهران عبر الوسيط الباكستاني.

هواجس "النزاع المجمد"

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قلقهم من الانجراف نحو حالة "لا حرب ولا اتفاق"، وهو وضع قد يضطر الولايات المتحدة لإبقاء قواتها في المنطقة لأشهر طويلة، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وبقاء الموانئ الإيرانية تحت الحصار، في رهان من الطرفين على صمود الآخر ومراقبته "ليعرف من سيصرخ أولاً".

حسابات ترامب الانتخابية

ويرى مقربون من ترامب أن "الصراع المجمد" يمثل السيناريو الأسوأ له سياسياً واقتصادياً، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. ووفقاً لمستشاريه، يتأرجح قرار الرئيس بين توجيه ضربات عسكرية جديدة، أو الانتظار ليرى مدى فاعلية سياسة "الضغط الأقصى" في دفع طهران نحو مفاوضات حقيقية لإنهاء برنامجها النووي.

"لغة القنابل" والضغط الاقتصادي

وفي مداولات خاصة، نُقل عن ترامب قوله إن "القنابل هي اللغة الوحيدة التي تفهمها قيادة إيران"، ورغم إحباطه، إلا أنه لا يزال يفضل تجنب استخدام القوة المباشرة دون التراجع عن مواقفه. وفي السياق، يدفع فريق الأمن القومي، بقيادة وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، نحو تشديد الحصار الاقتصادي، مؤكدين أن الضغط الحالي "غير مسبوق" ويمكن مضاعفته قبل العودة لخيار القصف.

المقترح الإيراني المرفوض

وبحث ترامب المقترح الإيراني المكون من ثلاث مراحل، والذي يبدأ بوقف الحرب، ثم فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، وينتهي بالتفاوض على الملف النووي. ورغم عدم صدور قرار رسمي، إلا أن مصادر مطلعة ترجح رفض ترامب لهذا العرض، كونه يضع رفع العقوبات قبل الوصول إلى اتفاق جوهري بشأن الطموحات النووية لطهران.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa