تعطيل الهدنة.."حزب الله" وبري يطيلان الحرب

29/04/2026 06:57PM

على الرغم من كل التصريحات والتفاهمات المعلنة، لا يزال وقف إطلاق النار غائباً تماماً عن الواقع اللبناني. باعتبار أن إسرائيل و" حزب الله" يواصلان إطلاق النار، والاكثر تضررا هم المواطنون الشيعة ، الذين ينزحون  بشكل متكرر تاركين منازلهم ويعيشون كلاجئين داخل وطنهم. 

فهذا الواقع المؤلم يطرح سؤالاً مباشراً عن مصير وقف إطلاق النار ؟

من الواضح اليوم أنه لن يكون هناك اتفاق قريب بين إيران والولايات المتحدة. في ظل هذا الفراغ الدبلوماسي، وهو ينعكس على استمرار "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري في معارضة المفاوضات اللبنانية الرسمية ويصرّان على خيار "المقاومة".

كما ان السؤال الذي يفرض نفسه بقوة ما هو الحل المقترح إذن؟ وما هي خارطة الطريق الواضحة لاستعادة الاستقرار وحماية المواطنين واستعادة الأراضي اللبنانية؟

وفي هذا الإطار، يبرز تناقض واضح في موقف الرئيس بري. فهو لا يعارض المفاوضات بشكل عام، إذ سبق له أن أجرى مفاوضات مع إسرائيل، لكنه يعارض اليوم المفاوضات المباشرة تحت سقف الدولة اللبنانية. فإذا كان بري يعتقد أن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً وليس استمرار حرب استنزاف بلا أفق، فلماذا لا يعمل على تعزيز هذه المفاوضات بدلاً من عرقلتها؟ ولماذا يترك الطائفة الشيعية تواجه الخسائر وحدها دون تقديم حل واقعي يحمي مصالحها؟

اللبنانيون، وخاصة في المناطق الشيعية، يدفعون الثمن الباهظ يومياً. خصوصا ان الاستمرار في رفض المفاوضات دون تقديم بديل واضح وواقعي لم يعد خياراً مقبولاً. فالشعب اللبناني ينتظر من قيادته السياسية موقفاً مسؤولاً يضع مصلحة لبنان والمواطنين فوق أي اعتبارات حزبية أو خارجية.

فقد حان الوقت لوضع خارطة طريق واضحة وجريئة إما مفاوضات جادة تؤدي إلى سلام مستدام واستقرار حقيقي، أو استمرار النزيف دون أفق. 

في الخلاصة، اللبنانيون لم يعودوا يتحملون أن يبقوا رهائن لسياسات لا تحقق لهم إلا المزيد من المعاناة والتدمير.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa