01/05/2026 07:06AM
بين واقع ميداني دقيق مشوب بمغامرات "حزب الله" التي لا تنتهي وقرار دولي ممسوك بقبضة من البيت الأبيض وإصرار من قاطنه على إجراء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال أسبوعين، يجد لبنان نفسه أمام خيارين، إما المضي في المسار التفاوضي بشروط الدولة وحدها، أو البقاء رهينة اشتباك مفتوح بقرار مباشر من الحرس الثوري الإيراني يهدد بإسقاط كل ما تحقق.
وفي رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية بضرورة الاجتماع المباشر مع نتنياهو لاستعادة السيادة والإعمار، أعلنت السفارة الأميركية في لبنان في منشور عبر منصة "إكس"، أن لبنان يقف عند مفترق طرق ويملك شعبه فرصة تاريخية لاستعادة بلده وصياغة مستقبله كدولة ذات سيادة واستقلال حقيقيين. أضافت السفارة: "إن الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان جارتان لم يكن ينبغي أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكّل بداية نهضة وطنية. وقد أتاح استمرار وقف الأعمال العدائية، الذي تحقق بطلب شخصي من الرئيس ترامب، للبنان المساحة والفرصة لوضع جميع مطالبه المحقة على الطاولة مع اهتمام كامل من الولايات المتحدة". وتابع البيان: "إن عقد لقاء مباشر بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من شأنه أن يمنح لبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة حول السيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وتأمين الحدود، والدعم الإنساني وإعادة الإعمار، وإعادة ترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بضمانة الولايات المتحدة". وختمت السفارة بيانها بالإشارة إلى "أن هذه هي لحظة لبنان ليقرر مصيره بنفسه، وهو مصير يعود لكل أبنائه. والولايات المتحدة مستعدة للوقوف إلى جانبه وهو يغتنم هذه الفرصة بثقة وحكمة. لقد انتهى وقت التردد".
وفي خضم التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، أعلنت الخارجية الإماراتية حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق، ودعت جميع المواطنين المتواجدين في هذه الدول إلى سرعة المغادرة في أقرب وقت.
دعم سعودي مطلق للرئيس عون
وعلى الرغم من كل التأويلات ومحاولة حرف زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان عن أهدافها، أكد مصدر مطلع على الموقف السعودي لـ "نداء الوطن" أن كل الحملات لن توصل إلى أي نتيجة، لأن الموقف السعودي يتمثل بدعم مطلق لرئيس الجمهورية في مسار التفاوض ودعم الرئيس نواف سلام وحكومته في الخطوات التي تتخذها من أجل فرض سلطة الدولة، والتأكيد السعودي على الحفاظ على علاقة متوازنة مع كل المكونات ومن ضمنها الطائفة الشيعية، والموقف من "حزب الله" منفصل عن العلاقة مع الطائفة، حيث يستمر التشاور مع الرئيس نبيه بري المعروف بحنكته.
وأكد المصدر، أن المسار التفاوضي مدعوم سعوديًا ولا حل إلا بهذا المسار والرئيس اللبناني يفاوض من أجل وقف الحرب وإرساء الهدنة واسترجاع الأرض، وهذا ما يريده المكون الشيعي، وطريق السلام الذي يسعى إليه عون مدعوم عربيًا. أما في ما خص التطبيع فهذا شأن لبناني ومن السابق لأوانه الحديث عنه، لأن ثمة مسارًا طويلا لإرساء التهدئة ومن ثم الاتفاق وتحقيق السلام، والنقاش في التطبيع حاليًا هو حرق للمراحل أو استباق للأمور وليس هذا الأمر محور النقاش أو أساس المشكلة.
وتأكيدًا على الدور الخليجي وتحديدًا السعودي في مسألة العلاقة مع إسرائيل، لفت موقف رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في مقابلة مع "نداء الوطن" اعتبر فيه أن الوضعية المثالية هي التفاهم مع دول الخليج والمملكة على موعد السلام مع إسرائيل. وعن مساعي الرئيس عون للتفاوض مع إسرائيل والتهديدات بالقتل التي يتلقاها، قال جعجع:"عون لا يسعى إلى المفاوضات، إنما هو مضطر لإجرائها من موقع مسؤوليته و "حزب الله" يتحمل مسؤولية الاضطرار لإجراء هذه المفاوضات". (تفاصيل اللقاء كاملا ص: 4 – 5)
بري على حرده
كل ذلك في وقت تتوالى المحاولات لتبريد الأجواء على خط بعبدا – عين التينة، فبين رئيس الجمهورية جوزاف الذي رفع سقف الخطاب السيادي إلى حدّه الأقصى، ومواقف رئيس مجلس النواب الرافضة للتفاوض المباشر والمنسجمة مع "حزب الله" والمدعومة بإسناد وهمي من الخارجية الإيرانية، تتكشف برودة سياسية لافتة ما يعكس تصدعًا واضحًا في مقاربة ملف التفاوض بعدما تحول "الثنائي بجناحيه حزب الله وحركة أمل" إلى عقدة حقيقية تعرقل التقدم، سواء في المفاوضات أو في تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أنه لم يسجل أي خرق أمس على خط بعبدا - عين التينة، فالرئيس بري لا يزال على حرده، لكن هناك توقعات بمعالجة المسألة قريبًا. كما أن حضور وزيري حركة "أمل" جلسة مجلس الوزراء في بعبدا طغت عليه الإيجابية ولم تنعكس الأجواء الخارجية الملبدة على الجلسة التي شهدت تفاعلًا بين الوزيرين ورئيس الجمهورية.
وفي كل مناسبة، يؤكد رئيس الجمهورية تمسكه بمواقفه الصلبة التي يرى فيها خشبة الخلاص الوحيدة القادرة على إخراج لبنان من هذا النفق المظلم وهو شدد في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس في قصر بعبدا على متابعته ورئيس الحكومة نواف سلام، الأوضاع في الجنوب، وعلى أنه يجري اتصالات مع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض لحثها على العمل بشكل متواصل مع الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار.
بدوره أشار الرئيس سلام خلال الجلسة، إلى أن "لبنان لم يدخل بعد في المفاوضات، وما زلنا في مرحلة اللقاءات التحضيرية في واشنطن، وما زالت أولويتنا وقف إطلاق النار كي نتمكن من الانطلاق بالمفاوضات".
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
جثة في رشدبين – الكورة
البزري: الاتفاق الإطاري يحتاج إلى مسار دستوري ولا يجوز تحويل الخلافات إلى اشتباك
إقفال ملحمة في البصّ
هجوم يستهدف عناصر من الحرس الثوري غرب إيران
عبدالله: آن الأوان لحسم مسألة مصرف الإسكان
ريفي: أزمة السجون قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة
مخزومي: رفع حظر سفر الإماراتيين إلى لبنان رسالة ثقة مهمة
تطورات ميدانية في الجنوب: قنابل صوتية وغارة على ديرسريان
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa