فاتورة بالملايين.. كواليس زيارة ترامب الباهظة إلى الصين

14/05/2026 05:55PM

تتجاوز تكلفة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين حدود المراسم الدبلوماسية التقليدية لتتحول إلى عملية لوجستية كبرى قد تكسر حاجز 30 مليون دولار، مما يضعها ضمن قائمة أغلى الزيارات السياسية في العالم. وبالنظر إلى التاريخ، أظهر تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي أن زيارة بيل كلينتون للصين عام 1998 كلفت نحو 18.8 مليون دولار، وهو رقم يتجاوز 35 مليون دولار بمعايير اليوم عند احتساب التضخم، مما يعكس الضخ المالي الهائل الذي تتطلبه هذه التحركات الدولية.

ويبدأ استنزاف هذه الميزانية من الجو، حيث تُعد طائرة الرئاسة الأمريكية "Air Force One" واحدة من أغلى الطائرات تشغيلاً في العالم بتكلفة تصل إلى 200 ألف دولار في الساعة الواحدة، ومع رحلة ذهاب وإياب تتجاوز 30 ساعة، تقترب فاتورة الطيران وحدها من 6 ملايين دولار، دون احتساب أسطول طائرات الشحن العسكرية وطائرات التزود بالوقود والمنظومات الأمنية التي ترافقها كظل لا يفارقها.

ولا يقتصر الأمر على الطائرات، بل إن ما يتحرك خلف الرئيس هو "مدينة متنقلة" تضم مئات العناصر من الخدمة السرية، والفرق الطبية، والخبراء التقنيين، والموظفين الإداريين، وصولاً إلى السيارات المدرعة التي تُنقل خصيصاً لهذه المهمة. وفي ظل المخاوف المتزايدة من التجسس السيبراني، تفرض التعقيدات الأمنية نفقات إضافية، حيث يضطر الوفد لاستخدام هواتف مؤقتة ومعدات شحن معتمدة مسبقاً لتجنب الاختراقات الصينية المحتملة، بالإضافة إلى بناء غرف محصنة ومضادة للتنصت داخل الفنادق لضمان سرية المحادثات الحساسة.

وتبرز هنا مفارقة اقتصادية لافتة، إذ إن جزءاً كبيراً من هذه الميزانية الضخمة يُصرف فعلياً داخل الصين لتغطية تكاليف الفنادق والخدمات اللوجستية المحلية، مما يعني أن زيارة ترامب تضخ ملايين الدولارات في الاقتصاد الصيني؛ وهو مشهد يحمل مفارقة عميقة لرئيس اشتهر بقيادة أشرس حرب تجارية وفرض رسوم جمركية مشددة ضد بكين خلال سنوات حكمه.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa