رسائل عيد الأضحى... والواقع المر الذي يعيشه اللبنانيون

24/05/2026 12:48PM

في مناسبة عيد الأضحى المبارك، نتوجه بالتهنئة للطائفة الشيعية الكريمة، ونتمنى لهم أن يكون العام القادم مختلفاً تماماً. نتمنى لهم قادة يهتمون بهم حقاً، ويسمحون لهم بالاحتفال بالعيد بأمان وسلام في منازلهم، لا أن يقضوا العيد لاجئين داخل وطنهم أو تحت تهديد الدمار المستمر.


وفي يوم المقاومة والتحرير لهذا العام، يبدو الأمر أشبه بالسخرية المرة. فبدلاً من الاحتفال بتحرير الأرض، نحن "نحتفل" بعودة الاحتلال وتعمقه.


 ولسخرية القدر كان "حزب الله " في الماضي يعرف كيف يطرد الاحتلال، أما اليوم يبدو أن الحزب لا يعرف سوى توسيع الاحتلال وتعميقه .


لذلك فمن المؤكد ان السبيل الوحيد اليوم  لإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة هو من خلال الدولة اللبنانية وحدها وبالتفاوض الجاد.


وفي هذا السياق، تكشف إيران يوماً بعد يوم عن وجهها الحقيقي، فهي دولة مستعدة لمحاربة أي أمة، بأي وسيلة، وباستخدام أي قوة أو تهديد، فقط لحماية مصالحها الضيقة. 


من هنا، فإن من يعتقد أن التدخل الإيراني في لبنان سيُنقذ البلد فهو يعيش في وهم كبير. لذلك يجب بذل كل جهد ممكن لمنع طهران من استغلال لبنان كساحة معركة ووقود رخيص لأجندتها الإقليمية.


أما على صعيد الدبلوماسية، فيجب إعادة فتح قضية السفير الإيراني بقوة، بعد مرور ما يقارب الشهرين على قرار الدولة اللبنانية بطرده، ومع ذلك لا يزال موجوداً في السفارة. 


فطرده ليس مجرد إجراء شكلي، بل خطوة هامة لبناء الثقة في أي مفاوضات مستقبلية. وفي هذا السياق، على الدولة أن تثبت قدرتها على اتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض، اذا كانت ترغب فعلاً في تحقيق وقف إطلاق نار حقيقي ومستدام، وليس مجرد إصدار قرارات تظل حبراً على ورق.


اللبنانيون جميعاً، وخاصة أبناء الطائفة الشيعية، يستحقون دولة  تعطي الأولوية لحياتهم وأمنهم ومستقبلهم، لا لمغامرات إقليمية لا تنتهي إلا بالدمار والتشريد.


فقد حان الوقت لتغيير المسار قبل فوات الأوان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa