27/05/2026 07:16AM
كتبت كارولين عاكوم في الشرق الأوسط:
لم تلق دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاط الحكومة رفضاً من خصوم الحزب السياسيين فحسب، بل بدت أيضاً غير منسجمة مع موقف حليفه الأساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشارك معه في الحكومة نفسها عبر وزراء محسوبين على «الثنائي الشيعي».
فبينما صعّد قاسم هجومه على المفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل ودعا الشارع إلى إسقاط الحكومة، جاءت مواقف كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري أقرب إلى احتواء التصعيد، والتأكيد على أولوية الحفاظ على المؤسسات والاستقرار الداخلي.
وفي ظل غياب أي مؤشرات عملية إلى نية «حزب الله» الذهاب نحو خطوات تنفيذية كاستقالة وزرائه أو الدفع فعلياً نحو إسقاط الحكومة، بدا كلام قاسم أقرب إلى رفع السقف السياسي ومواصلة الضغط الإعلامي والشعبي في مواجهة مسار التفاوض القائم، أكثر منه إعلاناً عن توجه سياسي قابل للتنفيذ في الظروف اللبنانية الراهنة.
وكان قاسم قد دعا الأحد مساء إلى «إسقاط الحكومة التي تنفذ المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، معتبراً أن «من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي - الإسرائيلي»، ومؤكداً أنه «لا توجد سيادة سياسية في لبنان، بل هو تابع للوصاية الأميركية».
كما جدد مهاجمة المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، قائلاً إن «المفاوضات المباشرة مرفوضة، وهي كسب خالص لإسرائيل»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «ترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه».
ولم تر مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية في كلام قاسم إلا أنه «يأتي في سياق التصعيد والهجوم المستمر من (حزب الله) على المفاوضات، وهو أمر لم يلق صدى إيجابياً، ليس فقط في أوساط معارضي (حزب الله)، إنما أيضاً من قبل حلفائه».
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان يريد (حزب الله) إسقاط الحكومة التي يشارك فيها، فليبدأ أولاً بسحب وزرائه منها، وهو ما لن يفعله في الوضع الراهن».
وفي الإطار نفسه، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب قاسم هاشم، أن دعوة قاسم إلى إسقاط الحكومة «هي رأي لا أكثر ولا أقل»، موضحاً أن «هذه الدعوة أتت في سياق ما كان يتحدث عنه عن ملف القرض الحسن، إلا أن الواقع لا يحتمل مثل هذه الإجراءات».
وأكد هاشم في حديث إذاعي «ضرورة العمل أكثر على وحدة الموقف الداخلي ومواجهة التحديات للحفاظ على التلاقي بين اللبنانيين، وهذا هو موقف الرئيس نبيه بري»، مستبعداً في الوقت نفسه أي احتمال لسحب «حزب الله» وزرائه من الحكومة، بالقول إن «الوضع لا يسمح بذلك»، ومشدداً على «وجوب الحفاظ على كل المؤسسات، لا سيما أنه جرى الحفاظ على الحكومة في أصعب الظروف».
المصدر : الشرق الأوسط
شارك هذا الخبر
الدفاع المدني ينقذ شخصين فُقدا خلال رحلة مشي في كوسبا
استشهاد شاب في الدوير وغارات إسرائيلية تطال بلدات عدة في الجنوب
"حزب الله" يعلن استهداف تجمعات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان
بوتين وترامب يبحثان حربَي أوكرانيا وإيران في اتصال هاتفي
ترامب: الاتفاق مع إيران سيُوقّع خلال ساعات ويتهم إسرائيل بتأخيره
فوكس نيوز عن ترامب: إذا وقع الإيرانيون الاتفاق الليلة فسأصدر أمرا برفع الحصار البحري عنهم فورًا.
ترامب: قد نكون في بداية سلام جميل يشمل لبنان
هجوم إلكتروني محدود يعطّل خدمات 4 مصارف إيرانية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa