ضربات أميركية تستهدف إيران... إليكم ما حصل في الليلة الساخنة

07:32AM

تحولت منطقة مضيق هرمز، خلال ساعات، إلى ساحة لأحد أوسع التصعيدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ أسابيع، بعدما باشرت واشنطن تنفيذ سلسلة ضربات قالت إنها جاءت ردًا على إسقاط مروحية أميركية من طراز أباتشي، في تطور أعاد المواجهة المباشرة بين البلدين إلى الواجهة، وألقى بظلال ثقيلة على مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قواتها بدأت، عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تنفيذ "ضربات دفاعًا عن النفس" بناءً على أوامر من الرئيس دونالد ترامب. وأكدت أن العملية تمثل "ردًا متناسبًا على عدوان إيراني غير مبرر"، تمثل في إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز.

وبالتزامن مع الإعلان الأميركي، توالت الأنباء من الجانب الإيراني عن وقوع انفجارات في مواقع عدة مطلة على المضيق، ما رسم ملامح الرد العسكري الأميركي على الأرض. فقد أفادت وكالة "فارس" ووسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع انفجارات متتالية في محافظة هرمزجان، فيما تحدثت تقارير عن ضربات طالت مدينة بندر عباس وجزيرة قشم ومنطقة سيريك الواقعة على الساحل الجنوبي.


كما نقلت وكالة "مهر" عن مصادر محلية سماع انفجار جديد في سيري، بينما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن الضربات الأميركية أصابت خزانين للمياه في جنوب البلاد، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الإمدادات عن منطقة باماني القريبة من مدينة سيريك.


ويعكس امتداد الضربات على طول هذا الشريط الساحلي تركيز العمليات على المناطق المشرفة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وفي أول تعليق له عقب بدء العمليات، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره، مؤكدًا أن الضربات جاءت ردًا على إسقاط المروحية الأميركية.


وقال ترامب: "لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد الآن"، مضيفًا: "أؤمن بالرد الحازم، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قويًا وفعالًا للغاية، وهذا ما يمثله هذا الرد".


وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق نجاة طاقم المروحية، فيما أوضحت القيادة المركزية أن العسكريين أُنقذا بالقرب من سواحل سلطنة عمان، وأن حالتهما الصحية مستقرة.


في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني سياسيًا وعسكريًا. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد"، مشددًا على أن القوات الأجنبية في المنطقة "إذا أرادت أن تكون بأمان، فعليها مغادرتها".


كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف أميركية في المنطقة.


ورغم التصعيد العسكري، بقيت الرسائل السياسية حاضرة. فقد أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحلها النهائية، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق قد يتم خلال أيام. في المقابل، تواصل طهران التأكيد على تمسكها بالخيار الدبلوماسي، لكنها تربط أي تقدم بالحصول على ضمانات واضحة واحترام الطرف الآخر لالتزاماته.


وبين انفجارات الساحل الإيراني وتصريحات البيت الأبيض وطهران، بدت ليلة الرد الأميركي على إسقاط الأباتشي اختبارًا جديدًا لميزان الردع، واختبارًا أكثر صعوبة لفرص الاتفاق الذي يقول الطرفان إنهما لا يزالان يسعيان إليه.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa