ارتياح لدى خامنئي واتفاق قيد الانتظار... الحرس الثوري يبرز كعقبة أمام التفاهم الأميركي ـ الإيراني

09:25AM

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يبدي ارتياحاً تجاه الاتفاق المبدئي المطروح مع الولايات المتحدة، من دون أن يمنح حتى الآن موافقة نهائية أو يعلن دعمه الرسمي له.

وأوضح المسؤول أن هذا الموقف يُنظر إليه داخل أوساط التفاوض باعتباره مؤشراً إيجابياً، رغم استمرار الغموض حول القرار النهائي الذي ستتخذه طهران بشأن التفاهم المطروح.

وبحسب الصحيفة، يركز الاتفاق الأولي على وقف التصعيد وفتح مسار تفاوضي جديد بين الجانبين، فيما جرى ترحيل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.

وأكد المسؤول الأميركي أن إيران لن تحصل على مكاسب اقتصادية مباشرة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مشدداً على أن أي تخفيف للعقوبات أو تقديم دعم مالي سيكون مرتبطاً بتنفيذ التزامات محددة من جانبها.

وأضاف أن أي خطوات إيرانية تتعلق بتسليم اليورانيوم عالي التخصيب أو تفكيك بعض المنشآت النووية ستقابل تدريجياً بحوافز اقتصادية ومالية تقدمها الولايات المتحدة.

في المقابل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الدوائر الأمنية والعسكرية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لم تمنح بعد موافقتها النهائية على الاتفاق المبدئي، ما قد يشكل إحدى أبرز العقبات أمام استكماله.

ورأت الصحيفة أن موقف المؤسسة الأمنية الإيرانية سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مصير التفاهم ومسار المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.

من جهته، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التفاهم الجاري يقوم على مرحلتين، الأولى تتمثل في توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والثانية تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم يعالج الملفات العالقة، بما فيها البرنامج النووي والعقوبات.

وأشار عراقجي إلى أن نص الاتفاق لا يزال قابلاً للتعديل، معتبراً أن التفاهم الحالي يعكس خروج إيران من المواجهة الأخيرة في موقع أقوى.

بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجزء الأكبر من نص الاتفاق بات شبه مكتمل، متهماً الولايات المتحدة بتغيير مطالبها خلال جولات التفاوض السابقة.

وشدد بقائي على أن طهران دخلت المسار الدبلوماسي بحسن نية، مؤكداً أن بلاده لن تقبل بأي شروط أو مطالب تراها غير منطقية أو تمس مصالحها الأساسية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa