وزير الزراعة لـ "السياسة": استئناف التصدير إلى السعودية خطوة تعيد الأمل

11:41AM

كتبت غاييل بطيش في السياسة:

في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في لبنان، أعلنت المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، ما أعاد الأمل إلى المزارعين والمنتجين بإمكانية استعادة أحد أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية. 

وفي حديث خاص لموقع السياسة، أكد وزير الزراعة نزار هاني أن قرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية يُعد خطوة بالغة الأهمية للقطاع الزراعي. 

ولفت إلى أن العاملين في هذا القطاع يصفون تاريخ 25 نيسان 2021 بـ"اليوم الأسود"، نظراً لأن التصدير البري يشكل الركيزة الأساسية لتسويق المحاصيل الزراعية اللبنانية، ولا سيما الخضار والعديد من أنواع الفواكه التي لا تحتمل فترات نقل طويلة. 

واعتبر هاني أن هذا القرار يمثل دعماً كبيراً للمزارعين وللإنتاج الزراعي اللبناني.

وحول أبرز الانعكاسات المتوقعة للقرار على المزارعين، أوضح الوزير أن إعادة فتح السوق السعودية تتيح إمكانية تصدير الفائض من الإنتاج إلى أسواق مهمة تتميز بأسعار جيدة. وأعطى مثالاً على ذلك موسم التفاح المرتقب هذا العام، لافتاً إلى أن لبنان مقبل على إنتاج وفير، وأن عدم التصدير إلى دول الخليج سيؤدي إلى صعوبات كبيرة في تسويق الكميات المنتجة.

وعن المنتجات الأكثر استفادة من القرار، لفت إلى أن المحاصيل التي تُنتج بكميات كبيرة ستكون في مقدمة المستفيدين، ومنها التفاح والعنب والكرز والأفوكادو، إضافة إلى مختلف أنواع الخضار. 

وأضاف هاني أن وجود أسواق تصديرية مستقرة يمنح المزارع ضمانة لتسويق إنتاجه. وأشار إلى أن الوزارة عملت على تطوير القطاع الزراعي عبر تشجيع الزراعة التعددية، وتعزيز التعاون بين المزارعين والمصنّعين، وربطهم بالأسواق المحلية. ولكنه شدد على أن الإنتاج الكبير يحتاج إلى أسواق خارجية لتصريفه، وأن التصدير إلى الدول المجاورة مثل سوريا والأردن والعراق مهم، إلا أن سوق الخليج يبقى الأكثر أهمية، لافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية تشكل البوابة الرئيسية للوصول إلى بقية الأسواق الخليجية.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان التزام الصادرات اللبنانية بالمعايير والشروط المطلوبة من الجانب السعودي، أوضح الأخير أنه تم عقد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبمشاركة وزير الاقتصاد ووزير الصناعة والمصدرين والنقابات والجهات المعنية بالتصدير، وتم خلال الاجتماع التشديد على ضرورة الالتزام بالمعايير المطلوبة وتطبيق القوانين اللبنانية التي تتضمن ضوابط وإجراءات رقابية فعالة. 

وأكد أن وزارة الزراعة تقوم بالكشف على الشاحنات وإخضاعها للفحوصات اللازمة، لافتاً إلى أن لكل دولة معاييرها الخاصة. كما كشف عن بدء التواصل بين فرق العمل في وزارتي الزراعة اللبنانية والسعودية لتحديث البروتوكول المعتمد، ودراسة المتطلبات السعودية والإجراءات اللبنانية بهدف التوصل إلى بروتوكول مشترك، إضافة إلى التحضير لعقد لجنة زراعية مشتركة قريباً بين البلدين.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان القرار سيسهم في تشجيع أسواق خليجية أخرى على زيادة استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية، أكد الوزير هاني أن ذلك سيحدث حكماً، لأن الوصول إلى العديد من هذه الأسواق يمر عبر المملكة العربية السعودية.

وفي ختام حديثه، وجه هاني رسالة إلى المزارعين اللبنانيين دعاهم فيها إلى الاستمرار في العمل والإنتاج والمحافظة على جودة المنتجات الزراعية اللبنانية، سواء للسوق المحلية أو للأسواق الخليجية، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة ومزدهرة للزراعة اللبنانية وللاقتصاد اللبناني بشكل عام.

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa