13/06/2026 12:26PM
يقف لبنان اليوم أمام لحظة مصيرية قد تكون الأخيرة قبل الانزلاق إلى كارثة جديدة لا يستطيع البلد تحملها.
فبعد سنوات طويلة من الحروب والأزمات والانهيارات الاقتصادية والعزلة العربية والدولية، بات واضحاً أن استمرار وجود سلاح خارج سلطة الدولة لم يجلب للبنانيين سوى المزيد من الدمار والفقر وعدم الاستقرار.
لقد دفع اللبنانيون ثمناً باهظاً للسياسات التي فرضها "حزب الله" على البلاد. فمنذ عقود، تم جر لبنان إلى صراعات إقليمية لا علاقة له بها، وتحول البلد إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الخارجية. وكانت النتيجة انهيار الاقتصاد، هروب الاستثمارات، تراجع السياحة، هجرة الشباب والكفاءات، وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية والمناطق السكنية في أكثر من مواجهة عسكرية.
من هنا، فإنه من اليوم لم يعد ممكناً الاكتفاء بالشعارات أو الحلول المؤقتة. والمطلوب هو تنفيذ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة بشكل كامل ونهائي، باعتباره أساس أي دولة مستقلة وقادرة على حماية مواطنيها. فوجود جيش واحد وسلطة أمنية واحدة وقضاء واحد هو الشرط الأول لإعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان.
كما أن المرحلة تتطلب محاسبة كل من تسبب بإقحام لبنان في حروب وصراعات أدت إلى خسائر بشرية واقتصادية هائلة. فالدول لا تقوم من دون مساءلة، ولا يمكن طي صفحة الماضي من دون تحديد المسؤوليات السياسية والقانونية عن القرارات التي ساهمت في تدمير الاقتصاد وإفقار الشعب وإضعاف مؤسسات الدولة.
لذلك فإنه يقع على عاتق الجيش اللبناني والقوى الأمنية واجب تطبيق القوانين والقرارات الصادرة عن الدولة اللبنانية، وحماية السلم الأهلي ومنع أي جهة من فرض إرادتها بقوة السلاح. فالدولة التي تعجز عن فرض سيادتها على كامل أراضيها تفتح الباب أمام الفوضى والانقسامات والمزيد من الأزمات.
فهذه المعركة ليست ضد طائفة أو منطقة أو فئة من اللبنانيين، بل هي معركة من أجل إنقاذ لبنان نفسه. فالمتضرر الأول من استمرار الواقع الحالي هم اللبنانيون جميعاً، بمن فيهم أبناء البيئة التي دفعت أثماناً باهظة من أرواح أبنائها ومنازلها ومستقبلها.
والاكيد إن الفرصة المتاحة اليوم قد لا تتكرر. فإما أن يستعيد لبنان دولته وسيادته وقراره الوطني، ويبدأ مسار التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات وعودة الثقة العربية والدولية، وإما أن يبقى رهينة السلاح والصراعات المفتوحة، بما يحمله ذلك من مخاطر الانهيار المتجدد والدمار المتكرر.
إنها بالفعل الفرصة الأخيرة قبل الكارثة
شارك هذا الخبر
تدابير سير في الأشرفية بمناسبة عيد الموسيقى
أ ف ب: طهران تحذّر من أنّها لن تدخل في المفاوضات مع واشنطن من دون وقف الحرب في لبنان
ميزة إملاء سريّة في هواتف آيفون 17 برو.. كيف تفعّلها ولماذا استثنت أبل الطرازات القديمة؟
وزارة الطاقة ترد على النائب شربل مارون: ادعاءات كاذبة تهدف لتعميم الفشل الوزاري لـ"التيار"
الجيش: للتريّث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية
الجيش اللبناني يفكك قنابل إسرائيلية غير منفجرة في الجنوب
بعد مايكروسوفت.. مستخدمو "أبل" في مرمى شبكات الاحتيال الإلكتروني عبر تنبيهات مزيفة
آليات إسرائيلية تتوغل باتجاه منطقة شانوح جنوبي لبنان
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa