11:33AM
كتبت غاييل بطيش في السياسة:
وسط تضارب المواقف والتقديرات بشأن انعكاسات الاتفاق الإيراني – الأميركي على لبنان، برزت تأكيدات سياسية تعتبر أن الساحة اللبنانية ليست خارج إطار التفاهمات المطروحة، بل تشكل أحد البنود الأساسية المرتبطة بإنهاء حالة الحرب ووقف التصعيد.
وفي هذا الإطار، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم في حديث خاص لموقع السياسة، أن لبنان مشمول حكماً ضمن الاتفاق الإيراني – الأميركي، لافتاً إلى أن الاتفاق واضح في عنوانه وتفاصيله لجهة إنهاء حالة الحرب على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية.
واعتبر قاسم أن ذلك يشكل تأكيداً إضافياً على شمول لبنان بوقف النار، إلا أن السؤال الأساسي يبقى حول مدى التزام إسرائيل بهذا الاتفاق.
وأوضح أن التزام إسرائيل يتوقف إلى حد كبير على جدية الولايات المتحدة في تنفيذ ما تم التفاهم عليه، مشيراً إلى أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية أفضت إلى التزامات متبادلة.
كما شدد الأخير على أهمية الدور الذي لعبه الوسطاء الذين ساهموا في الوصول إلى هذه الصيغة، ولا سيما قطر بشكل أساسي بالنسبة إلى الملف اللبناني، إلى جانب باكستان والدعم السعودي.
وعن استمرار التصعيد الإسرائيلي ورفض الانسحاب من جنوب لبنان، قال هاشم إن الوقائع حتى الآن تشير إلى أن إسرائيل لا تزال ترفض الالتزام الكامل بالتفاهمات المطروحة. وأوضح أن الاتفاق سيوقع يوم الجمعة كإطار عام، على أن تحدد مهلة الستين يوماً اللاحقة آليات التنفيذ والتفاصيل النهائية.
وأضاف قاسم لموقعنا أن موضوع الانسحاب الإسرائيلي جرى التأكيد عليه خلال المفاوضات التي عقدت بين الوفد القطري والجانب الإيراني تمهيداً لنقله إلى الجانب الأميركي، إلى جانب ملفات وقف إطلاق النار وإنهاء حالة الحرب، مشيراً إلى أن لبنان كان حاضراً ضمن هذه البنود، فيما حظي ملف الانسحاب الإسرائيلي بأولوية خاصة.
ورداً على سؤال حول احتمال استمرار إسرائيل في رفض الانسحاب ومواصلة القصف، شدد هاشم على أن المطلوب من الولايات المتحدة ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لدفعها إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولا سيما ما يتعلق بوقف النار والانسحاب. ورأى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بدت حازمة في هذا الاتجاه، إذ دعا الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام ووقف أي اعتداء أو قصف يستهدف الأراضي اللبنانية كافة، وليس فقط الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأكد أن ما يهم اللبنانيين هو التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء، إلى جانب التزام واضح بالانسحاب الإسرائيلي.
وعن موقف حزب الله في حال استمرت الاعتداءات الإسرائيلية رغم شمول لبنان بالاتفاق، أوضح هاشم لموقعنا أن الحزب والمقاومة ملتزمان ما دام الطرف الآخر ملتزماً، معتبراً أن استمرار العدوان يجعل من غير المنطقي مطالبة المقاومة برفع راية الاستسلام. وأضاف أن المنطق يفرض التزاماً متبادلاً بوقف إطلاق النار، بحيث يلتزم الجانب الإسرائيلي كما يلتزم لبنان، والمقصود بذلك المقاومة.
وفي ما يتعلق بعودة النازحين إلى القرى الجنوبية رغم استمرار القصف، أكد أن ما يجري حتى الآن يندرج في إطار مبادرات فردية يقوم بها الأهالي الراغبون في تفقد منازلهم والعودة إلى أراضيهم. وشدد على أن أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع يمنع الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم أمر مرفوض، معتبراً أن هذا الملف يجب أن يكون بنداً أساسياً في أي متابعة سياسية أو ميدانية.
ولفت إلى أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يتزامن مع عودة أبناء القرى إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن هذا المطلب كان من بين الملاحظات التي أكد عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا سيما أن ملفي الانسحاب وعودة النازحين يشكلان جزءاً أساسياً من أي تفاهم نهائي.
وختم هاشم بالدعوة إلى التريث وانتظار اتضاح الصورة بشكل كامل لافتاً إلى أن الاتفاق لم يوقع بصورة نهائية بعد، إذ إن الإعلان عنه تم اليوم، فيما يبدأ التوقيع الرسمي والالتزام العملي ببنوده اعتباراً من يوم الجمعة.
شارك هذا الخبر
" لقاء سيدة الجبل": اللبنانيون يترقبون بقلق التفاهمات الإقليمية ويدعون لتثبيت سيادة الدولة
جابر: الاستقرار الأمني يفتح الباب أمام التعافي الاقتصادي واتفاق صندوق النقد
قوى الأمن تحجز آلية بعد سلوك متهور في تعنايل
الدفاع المدني يتسلّم تجهيزات إطفاء من "ريت ألمانيا" و"غايت لبنان" لمراكز عكار
الراعي يبحث مع قائد الدرك الأوضاع الأمنية وسبل تعزيز الاستقرار في لبنان
الجيش: تريثوا قبل العودة جنوبًا
ألمانيا: الاتفاق الأميركي الإيراني قد يمهد لتعاف اقتصادي عالمي
اتفاق 19 حزيران: من زمن الساحات إلى زمن الدول؟
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa