إيران تبيع لبنان مقابل المال.. وتُعلن النصر على أنقاض الجنوب

01:53PM

بات من الواضح والاكيد بان إيران باعت لبنان مقابل المال. واستخدمته كورقة مساومة رخيصة لتحقيق مكاسب اقتصادية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. 


مما يعني ان طهران لم تكن يوماً حريصة على مصلحة لبنان أو أمن اللبنانيين، بل كانت تنظر إليه كأداة في معركتها الإقليمية الكبرى.


لهذا فإنه مرة أخرى، يُترك لبنان وحيداً في المعركة. بعد ان كان "حزب الله " يأمل أن يحقق انسحاباً إسرائيلياً ضمن إطار أي اتفاق إيراني-أمريكي. 


ولكن هذا الامل قد تبدد تماما، ولم يعد لدى الحزب أي أوراق رابحة. رغم ان إيران هي من جرت لبنان إلى الحرب، وتسببت في دمار سيستغرق عقوداً طويلة لإعادة بنائه، ورغم كل الخسائر التي تكبدها لبنان فهي تسعى اليوم لإعلان النصر وكأن شيئاً لم يكن.


اما السؤال الذي يطرح نفسه بماذا يحتفل حزب الله  اليوم ؟


فهل يحتفل بتدمير قرى بأكملها، وتشريد أكثر من مليون شخص، وبعائلات فقدت ادنى مقومات الحياة من غذاء و مأوى وحتى  مصدر رزقها. ام يحتفل بانهيار الجنوب وتدمير حياة أجيال كاملة. ؟


فما حصل لا يمكن ادراجه بخانة الانتصارات،بل ما جرى يعتبر كارثة وطنية مكتملة الأركان.


فإيران منذ اللحظة الاولى اختارت تقويض سيادة لبنان ، وهي من قررت دخول الحرب نيابة عنه وهي الآن من تسعى لإعلان نهايتها وفقاً لمصالحها الخاصة. بهذا السلوك، تؤكد طهران أن لبنان مجرد ساحة معركة، وأن قرار الحرب والسلم ليس في يد الدولة اللبنانية.


من هنا، على القيادة اللبنانية أن تحمي سيادتها بكل قوة، ويجب أن تبقى قرارات الحرب والسلام حكراً على الدولة وحدها ، فالامر ليس له اي علاقة بطهران ولا بأي فصيل مسلح خارج إطار المؤسسات الشرعية. 


لبنان لا يستحق أن يُباع ويُشترى في أسواق المفاوضات الإقليمية، ولا أن يدفع أبناؤه ثمن مغامرات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


الوقت حان لاستعادة القرار الوطني قبل فوات الأوان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa