20/06/2026 01:40PM
في الأشهر الأخيرة، برزت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة يقودها لبنانيون من مختلف المناطق والانتماءات السياسية تحت شعار #لبنان_ليس_إيرانياً.
وهو ما يعكس حالة متنامية من الاعتراض على ربط لبنان بالمشروع الإيراني في المنطقة، وعلى السياسات التي جعلت البلاد تدفع أثماناً باهظة نتيجة صراعات لا ترتبط بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
ويؤكد المشاركون في هذه الحملة بصراحة إن لبنان دولة مستقلة ذات سيادة وهوية خاصة، وإن اللبنانيين يرفضون تحويل وطنهم إلى ساحة نفوذ لأي دولة خارجية، أياً كانت. كما يشددون أن القرار اللبناني يجب أن يصدر من بيروت وحدها، لا من أي عاصمة أخرى، وأن مستقبل اللبنانيين لا يجوز أن يبقى رهينة حسابات إقليمية أو مشاريع عابرة للحدود.
ويرى أصحاب هذه الحملة أن النفوذ الإيراني في لبنان، والذي تجسد خلال العقود الماضية من خلال دعم "حزب الله" وقوى حليفة له، ساهم في إدخال البلاد في مواجهات وصراعات متكررة كان اللبنانيون الخاسر الأكبر فيها. فالحروب المتعاقبة والأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية أدت إلى استنزاف الدولة وإضعاف مؤسساتها ودفع مئات الآلاف من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص ومستقبل أفضل.
كما يحمّل كثير من اللبنانيين السياسات المرتبطة بالمحور الإيراني مسؤولية جزء كبير من عزلة لبنان العربية والدولية، وما نتج عنها من تراجع الاستثمارات والسياحة وفرص النمو الاقتصادي. فبدلاً من أن يكون لبنان جسراً للتواصل والانفتاح، وجد نفسه في كثير من الأحيان جزءاً من صراعات إقليمية تتجاوز قدراته ومصالحه الوطنية.
ويعتبر مؤيدو حملة #لبنان_ليس_إيرانياً أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة سيادته الكاملة من خلال بناء دولة قوية تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتفرض سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتضع حداً لوجود أي سلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى مسار لبناني مستقل يعالج القضايا الأمنية والسياسية وفقاً للمصلحة الوطنية اللبنانية وحدها، بعيداً عن أي ارتباطات إقليمية. فلبنان بحاجة إلى رؤية خاصة به تركز على حماية حدوده واستعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات وإعادة إعمار ما دمرته الحروب المتكررة.
كما يرى أنصار هذا التوجه أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب إنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، بما يضمن وحدة القرار الوطني ويمنع تكرار الانقسامات والصراعات التي عانى منها اللبنانيون لعقود طويلة.
إن الرسالة الأساسية التي يرفعها أصحاب هذه الحملة بسيطة وواضحة: لبنان بلد عربي مستقل، له مصالحه الخاصة وهويته الوطنية الخاصة، ومستقبله يجب أن يُرسم بإرادة اللبنانيين وحدهم. لذلك يرددون اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي النقاشات العامة شعاراً بات يعبر عن تطلعات شريحة واسعة منهم:
لبنان ليس إيرانياً، ولن يكون إيرانياً.
شارك هذا الخبر
الشرع: خسارة أي مكون في لبنان هو خسارة للمنطقة بأكملها
الشرع: يجب مراجعة ما جرى في السابق والبحث عن حلول لتأمين البيئة الشيعية داخل لبنان لا المغامرة بها
الشرع: هناك جرح سوري كبير لا يزال حياً حتى الآن و"حزب الله" مشترك في ذلك
الشرع: سنجلس مع "حزب الله" على طاولة واحدة إن كان الأمر يصب في صالح سوريا ولبنان
نحن نمد أيدينا بشكل يومي إلى اللبنانيين لمساعدتهم على إيجاد الحل
الشرع: الاستقطاب الحاصل داخل لبنان ضيق خيارات الوصول إلى حلول
الشرع: سوريا يهمها بشكل كبير أمن واستقرار لبنان لأنه مرتبط بأمن واستقرار سوريا
أحمد الشرع: بعض الأطراف اللبنانية بقيت أسيرة للماضي، وتفكر بنفس المعطيات السابقة، رغم أن لبنان يتعرض لحرب كبيرة جداً
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa