حزب الله يجند في شوارع طهران.. علامة انهيار أم يأس استراتيجي؟

08:28AM

بدأت إعلانات تجنيد "حزب الله" بالظهور في شوارع طهران، تعرض رواتب تصل إلى حوالي 1000 دولار شهرياً وهو مبلغ كبير جداً بالنظر إلى الانهيار الدراماتيكي للعملة الإيرانية. 

من هنا فإن السؤال البديهي الذي يطرح نفسه بقوة لماذا يلجأ "حزب الله "إلى تجنيد مقاتلين في إيران؟

لعقود طويلة، اعتمد الحزب  بشكل أساسي على الشيعة في لبنان لتوفير قوته البشرية. لكن بعد سنوات من القتال الدامي في سوريا، والحروب المتكررة مع إسرائيل، يبدو أن التنظيم يواجه أزمة تجنيد حقيقية داخل لبنان. 

فالخسائر البشرية الكبيرة، والضغط المستمر، والتدمير الذي لحق ببنيته التحتية، جعلت الاعتماد على الشباب اللبناني وحده غير كافٍ.

وبعد ان ألحقت اسرائيل أضراراً جسيمة بقيادة "حزب الله" وبنيته العسكرية وقدراته. بات الحزب مضطراً اليوم للبحث عن مقاتلين في شوارع طهران، مما يعني أنه يواجه صعوبة حقيقية في تعويض خسائره من داخل لبنان. 

لذلك، يعتبر هذا التطور بانه ليس مجرد إجراء تكتيكي، بل مؤشر خطير على وجود مشاكل أعمق تتعلق بقدرة الحزب على الاستمرار كقوة قتالية فعالة. بعد أن كان يُعتبر أحد أقوى اللاعبين في المنطقة. 

وما اللجوء إلى تجنيد خارجي في إيران سوّى انعكاسا واضحا لضعف" حزب الله " الذي كان اعتماده على ولاء الشيعة اللبنانيين وانتمائهم، أما اليوم فيبدو أن الحزب يعاني من نقص في الرغبة الشعبية داخل بيئته التقليدية للانخراط في معارك جديدة.

وهذا التطور يثير تساؤلات جدية حول مستقبل "حزب الله " كقوة محلية، ويضع علامات استفهام كبيرة حول قدرته على الصمود في مواجهات طويلة الأمد. 

فإذا كان الحزب يضطر للبحث عن مقاتلين في إيران مقابل رواتب مرتفعة، فهذا يعني أن "النصر" الذي يتحدث عنه قادته بات مكلفاً جداً، وغير مضمون.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa