لهيب الصيف يغلق برج إيفل

23/06/2026 04:31PM

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بأن ليلة الاثنين كانت الأشد حراً على الإطلاق في تاريخ البلاد، بالتزامن مع تسجيل فرنسا أعلى متوسط درجات حرارة لشهر حزيران، في موجة حر قاسية دفعت السلطات إلى إيقاف العمل في محطة "غولفيش" للطاقة النووية جنوب غربي البلاد. وأوضحت متحدثة باسم المحطة أن قرار إغلاق أحد مفاعليها، اللذين يعملان بالماء المضغوط وبقدرة 1.3 غيغاواط، جاء نتيجة "قيود بيئية" تحسباً لارتفاع حرارة مياه نهر غارون المُستخدم في التبريد إلى 28 درجة مئوية؛ حيث يمنع مرسوم صادر عام 2006 تجاوز هذه العتبة لحماية الحياة المائية. ومع خضوع المفاعل الآخر للصيانة منذ مايو، باتت المحطة متوقفة فعلياً، في وقت تدرس فيه شركة كهرباء فرنسا خفض الإنتاج في محطات أخرى مثل "بوجيه"، وسط مخاوف من أن تؤدي التغيرات المناخية إلى تعميق خسائر الإنتاج السنوي للشركة من 0.3% حالياً إلى 1.5% بحلول عام 2050 ما لم تُتخذ إجراءات للتكيف.

وفي تداعيات بشرية مأساوية للموجة، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، خلال اجتماع طارئ، عن وفاة 40 شخصاً غرقاً منذ 18 يونيو، معظمهم من الشباب الذين حاولوا الهروب من الحر، واصفاً إياهم بـ"الضحايا الأوائل للأزمة الحالية". وعلى الصعيد الدولي، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيراً عاجلاً من لندن، داعياً العالم للتحرك الفوري للحد من الاحترار المناخي والتخلي عن الوقود الأحفوري الذي اعتبره "السبب الجذري المدمر" لأزمتي الطاقة والمناخ. بالتزامن مع ذلك، امتد اللهيب إلى إيطاليا؛ حيث أعلنت وزارة الصحة حالة التأهب القصوى والإنذار الأحمر في 15 مدينة رئيسية بينها روما وميلانو، وسط إجماع علمي على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية هو المحرك الأساسي لهذه الموجة التي تعد الثانية التي تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa